مفارقة الأسعار تثير الجدل..النفط يتراجع عالميا ويشتعل في السوق المغربي
في وقت بدأت فيه أسعار النفط عالميا تميل نحو التراجع بفعل انفراجات جيوسياسية وتراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات، يسير السوق المغربي في اتجاه مغاير تماما، حيث تتواصل موجة الغلاء في أسعار المحروقات، مثيرة تساؤلات متزايدة لدى الرأي العام.
هذا التباين بين المنحى الدولي والمحلي يعيد إلى الواجهة نقاشا قديما يتجدد مع كل ارتفاع، ويتساءل نشطاء، لماذا لا تنعكس التحولات العالمية بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن.
فبينما تستفيد أسواق عديدة من تراجع التوترات الدولية، يبدو أن المستهلك المغربي يظل خارج معادلة الانفراج العالمي مادام هناك تضارب المصالح حسب ما يراه المتابعين.
وفي خلفية هذا الجدل، يطفو ملف تضارب المصالح بشدة على السطح، خاصة في ظل تقاطعات قائمة بين القرار السياسي وقطاع المحروقات، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير هذا الملف الخيوي.
ويذهب مراقبون إلى أن غياب الشفافية الكافية وآليات الضبط الصارمة يفتحان الباب أمام تأويلات تضعف الثقة في السوق الوطتية للمحروقات.
وأمام ضغوط الشارع والنشطاء ، يظل السؤال قائما ، هل تعكس الأسعار الحالية منطق السوق فعلا، أم أنها نتيجة توازنات معقدة تتجاوز العرض والطلب.
وفي انتظار إجابات واضحة لضبابية المشهد في القطاع الهام ومحرك الإقتصاد الوطتي، يستمر المواطن في مواجهة واقع لا يتماشى مع المؤشرات العالمية، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في سياسات تسعير المحروقات وتعزيز الرقابة، بما يضمن قدراً أكبر من الإنصاف والوضوح.





