... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
185987 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8981 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مفاوضات واشنطن تصطدم باللاءات

العالم
أمد للإعلام
2026/04/15 - 12:09 501 مشاهدة

صادف عقد أول جلسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في مقر الخارجية الأميركية - واشنطن أمس الثلاثاء 14 نيسان / ابريل الحالي، باقترانها بحلول الذكرى ال 51 للحرب الاهلية اللبنانية، التي حلت أول أمس الاثنين 13 ابريل 2026، التي فجرتها ووقفت خلفها الولايات المتحدة الأميركية، وهذا ما أعلنه وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر صراحة، في رسالة وجهها للمرحوم رئيس الكتلة الوطنية اللبنانية ريمون اده، في 14 حزيران / يونيو 1976، أثناء الحرب، وأكد فيها الوزير الأميركي: " صحيح أنني أفكر بخلق دويلات شبيهة بإسرائيل في منطقتكم، بعدما فشلت الدول العربية بفكرة الصلح الانفتاحي، وفي قبول هذه الدولة الجديدة جزءً من المنطقة، لكن الصحيح أيضا، أني أرى بعكس ما يراه قداسة البابا والرئيس ديستان (رئيس فرنسا) وأكثر أوروبا، بأن لبنان أصبح عبئا على الغرب، لكثرة ما أعطت حريته من أفكار كانت تستعمل ضدنا، وليس ضد دول المنطقة، ولهذا قررت إلغاء هذه الحرية في لبنان، بالرغم من الأصوات المعارضة. ثم أجعل من نظامه نظاما ذيليا." وأضاف "وأنت تعرف جيدا أن طمس النظام اللبناني ولو لمدة سنتين على الأقل، هو أمر ضروري للتسويات المطلوبة، إن نظرتك يا ريمون اده نظرة عاطفية لا تليق برجل مثلي يتطلع الى جغرافية العالم ومصالح اميركا، ومن خلال مصالح إسرائيل في المنطقة، والدليل على ذلك أن الحرب لن تتوقف في بلادكم إذا ما هدد أمن إسرائيل." وأول من نشر الرسالة الإعلامي اللبناني الراحل سليم نصار رئيس تحرير صحيفة الانوار اللبنانية، وكذلك نشرتها صحيفة السفير اللبنانية ومجلة الطريق اللبنانية.
هذا التزامن بين الذكرى المأساوية، التي مازال لبنان الشقيق يدفع ثمن دوره الوطني والقومي حتى الان، وعقد أول جلسة في وزارة الخارجية الأميركية، التي يلعب فيها وزير الخارجية ماركو روبيو دور الوسيط بين الطرفين لبنان واسرائيل، لم يكن وليد الصدفة، وكأن الإدارة الأميركية الحالية مازالت مصممة على استكمال ما بدأه ثعلب السياسة الأميركية الراحل. وبالتالي فإن الدور الأميركي لن يكون في مصلحة لبنان الشقيق، بل العكس صحيح.
وكما صرح الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزرائه نواف سلام أن لبنان يريد بناء أسس للسلام مع إسرائيل، لكن رغبة لبنان بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل ترتكز على المحددات التالية: أولا وقف الحرب فورا؛ ثانيا انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها كافة، ثالثا عودة النازحين اللبنانيين الى مدنهم وقراهم. لكن حكومة بنيامين نتنياهو أعلنت صراحة ودون مداراة، بأنها تُصر على إجراء المفاوضات تحت النار، وديمومة الحرب، وترفض وقف الحرب قبل نزع سلاح حزب الله، وتوقيع اتفاقية "سلام" اسوة بالدول العربية التي سبقتها في انتهاج هذا الخيار.
مع أن النظام اللبناني أعلن قبل المفاوضات من اعلى الهرم اللبناني الى اركان الحكومة اللبنانية، بأن النظام لا يقبل بازدواجية السلطة، وطالب بشكل صريح وواضح الحزب بتسليم سلاحه للسلطات اللبنانية. رغم أن حزب الله التزم بالاتفاق الذي تم في تشرين ثاني / نوفمبر 2024، الذي كفلته واشنطن وباريس ولندن وطرفي الصراع لبنان وإسرائيل، وشكلوا لجنة خماسية لضمان تنفيذ الاتفاق، غير أن إسرائيل لم تلتزم، ولم تنسحب من كل الأراضي اللبنانية، وابقت مسمار جحا من خلال سيطرتها على 5 بؤر داخل الأراضي اللبنانية، واستمرت في قصف الأراضي اللبنانية وتنفيذ عمليات اغتيال على مدار 15 شهرا، ومع اشتعال نيران الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، ودخول حزب الله ميدانها في مطلع اذار / مارس الماضي، مما أدى لنزوح أكثر من مليون مواطن لبناني من مدنه وقراه، فضلا عن التدمير الكبير الذي لحق بالمدن والبلدات اللبنانية المختلفة، وفي مقدمتها العاصمة اللبنانية بيروت.
إذا هذه اللاءات الإسرائيلية تعكس إصرارا على إفشال المفاوضات، وعدم فتح القوس لخلق مناخ إيجابي، وهو ما يعكس الاطماع الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، وتواصل حتى اللحظة الراهنة، الحرب على لبنان كله رغم بدء المفاوضات مازالت إسرائيل تحتل العديد من المدن والبلدات والقرى اللبنانية، وتتمركز في نحو 30 بؤرة، وتسعى حاليا للسيطرة على مدينة بنت جبيل الحدودية، ولا يبدو في ظل التعنت الإسرائيلي والانحياز الأميركي لها، ان هناك افق لبناء ركائز تسوية مقبولة من النظام اللبناني. كما ان حزب الله ليس بوارد قيادته القبول بوجهة النظر الإسرائيلية، وطالما الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران متواصلة ولم يصلوا الى تسوية مقبولة من أطراف الصراع، فإن إمكانية التوصل لاتفاق على الجبهة اللبنانية صعب المنال، وقادم الجولات التفاوضية، هذا إذا استمرت يقدم الجواب.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤