... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
153925 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7244 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مفاوضات اللحظات الأخيرة: انتخاب الرئيس دون اتفاق على مرشح رئاسة الحكومة

سياسة
المدى
2026/04/11 - 21:10 501 مشاهدة

بغداد/ تميم الحسن

حتى الساعات الأخيرة التي سبقت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، كانت خيوط التفاوض لا تزال مشدودة بين القوى السياسية، وتحدّث الفريق الداعم لتجديد ولاية محمد شياع السوداني، رئيس حكومة تصريف الأعمال، عن اقترابه من تحقيق النصاب القانوني.
ويستند هذا الفريق إلى ما قيل إنه دعم من نحو 14 كتلة سياسية. غير أن هذه الأرقام، على أهميتها، لم تتحول إلى ضمانات فعلية، إذ ظلّ انعقاد الجلسة أو المضي نحو تكليف مرشح «الكتلة الأكبر» رهناً بتوازنات متحركة، لا يمكن تثبيتها حتى اللحظة الأخيرة.
وحتى في حال انتخاب رئيس الجمهورية، لن يكون المسار ممهداً بالكامل، إذ يمنح الدستور الرئيس المنتخب مهلة تتجاوز الأسبوعين لتكليف مرشح الكتلة الأكبر، ما يفتح الباب أمام مزيد من المناورات السياسية ومحاولات إعادة ترتيب التوازنات داخل التحالف الشيعي.
مفاوضات اللحظة الأخيرة
وقبيل ساعات قليلة من انعقاد الجلسة، كشفت مصادر سياسية لـ(المدى) عن استمرار ما وصفته بـ«نقاشات اللحظة الأخيرة» بين القوى الفاعلة، في محاولة لتأمين مخرج يضمن انعقادها. ومع ذلك، لم تستبعد المصادر سيناريو التعطيل مجدداً، في ظل بقاء الخلافات على حالها، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة حتى الآن.
وكان مجلس النواب قد حدّد يوم 11 نيسان موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعد تأجيل الجلسة السابقة التي كانت مقررة نهاية آذار الماضي، نتيجة وساطات سياسية هدفت إلى إتاحة مزيد من الوقت للمشاورات بين الأطراف المختلفة.
في هذا الإطار، حاول تحالف ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي يتزعمه محمد شياع السوداني، إظهار قدر من الثقة بإمكانية المضي في الاستحقاق. إذ أكد عضو الائتلاف خالد وليد، في حديث لـ(المدى)، أن التحالف «سيكون حاضراً بفاعلية في جلسة السبت، التي تنعقد في ظرف استثنائي وحساس تمر به المنطقة عموماً، والعراق خصوصاً، في ظل تداعيات الانسداد السياسي وتجاوز التوقيتات الدستورية».
وأضاف أن حضور الائتلاف «ينصبّ بشكل كامل باتجاه حسم هذه الاستحقاقات، لتكون بوابة لتشكيل الحكومة، والمضي في استكمال مصالح المواطنين، وفي مقدمتها إقرار قانون الموازنة وما يرتبط به من ملفات تمسّ الحياة اليومية».
وفي موازاة ذلك، وجّه وليد دعوة إلى جميع القوى السياسية وأعضاء البرلمان لحضور الجلسة، داعياً إلى أن تكون «جلسة حاسمة» تنهي حالة التعطيل. وشدّد على أن «تغليب مصلحة العراق وهموم شعبه يجب أن يكون أولوية»، معتبراً أن الخطاب الوطني الجامع ينبغي أن يتقدم على أي اعتبارات طائفية أو سياسية ضيقة.
أغلبية رقمية بلا ضمان سياسي
في موازاة الحراك السياسي المتسارع، تتحدث القوى الداعمة لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية عن اقترابها من تأمين النصاب، إذ تشير تقديراتها إلى جمع نحو 200 نائب من أصل 220 المطلوبين لعقد الجلسة، موزعين على ما لا يقل عن 14 كتلة سياسية. وتذهب بعض المعطيات إلى أبعد من ذلك، بالقول إن النصاب بات شبه مكتمل بعد انضمام "كتلة بدر" بزعامة هادي العامري، التي تمتلك نحو 21 مقعداً.
وتضم هذه الجبهة طيفاً واسعاً من القوى، في مقدمتها تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم، وكتلة «الصادقون» بزعامة قيس الخزعلي، إلى جانب خمسة أحزاب كردية، من بينها الاتحاد الوطني الكردستاني، فضلاً عن حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي.
وفي مؤشر إضافي على الدفع باتجاه عقد الجلسة، أعلنت كتلة بدر النيابية حضورها، حيث أكد رئيس الكتلة النائب همام علي مهدي التميمي، في بيان، أن «الكتلة ستحضر جلسة مجلس النواب لاستكمال الاستحقاق الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية».
وفي السياق نفسه، شدد تحالف قوى الدولة الوطنية، برئاسة عمار الحكيم، على التزامه بدعم المسار الدستوري، مؤكداً في بيان أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية عالية، ما يستدعي إنهاء حالة الانسداد السياسي وتعزيز استقرار مؤسسات الدولة. ودعا التحالف جميع القوى والكتل النيابية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والحضور الفاعل لإنجاح الجلسة، مشيراً إلى أن المشاركة «ليست إجراءً شكلياً، بل موقف وطني يعكس إرادة حقيقية في بناء الدولة».
كما أعلن حزب «تقدم»، في بيان سابق، التزامه بحضور كامل أعضاء كتلته النيابية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في تأكيد على توجّه هذه القوى نحو فرض إيقاع دستوري جديد بعد أشهر من التعطيل.
غير أن هذا الحراك لا يمكن فصله عن السياق الأوسع للخلافات داخل البيت الشيعي، إذ تشير الوقائع إلى أن هذه الكتلة الداعمة لعقد الجلسة كانت قد اتفقت، خلال ذروة التوتر في فترة المواجهة الإيرانية–الأميركية التي توقفت الأسبوع الماضي، على ما وصفه المعسكر المعارض بـ«الانقلاب» على تفاهم سابق يقضي بتأجيل حسم منصب رئيس الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب.
ارتدادات الحرب
ورغم أن المواجهات العسكرية في المنطقة وضعت أوزارها مؤقتاً، فإن ارتداداتها السياسية لا تزال تضغط على المشهد الداخلي، حيث تستمر الانقسامات، ولا سيما داخل "الإطار التنسيقي"، الذي يبدو أبعد ما يكون عن حسم ملف رئاسة الحكومة.
وفي تطور لافت، أعلنت كتلة "ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي مقاطعتها جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مبررة ذلك بـ«وجود خلافات جوهرية» بين قوى العملية السياسية، ومؤكدة في بيان تأييدها لتأجيل الجلسة «تهيئةً لأجواء إيجابية تضمن مخرجات مسؤولة تخدم مصلحة البلاد».
غير أن تسريبات سياسية لم تستبعد احتمال تراجع الكتلة عن موقفها، في حال جرى الاتفاق على "تكليف المالكي" برئاسة الحكومة، ما يعكس طبيعة الاشتباك القائم بين المسارين الدستوري والسياسي.
وفي السياق ذاته، رفع زعيم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني سقف شروطه، معلناً رفضه المضي بأي استحقاق دستوري قبل حسم مرشح رئاسة الوزراء. واعتبر، في تدوينة على منصة «إكس»، أن الإصرار على انتخاب رئيس الجمهورية دون الاتفاق على رئيس الحكومة «أمر غير مقبول»، مشدداً على ضرورة ضمان مشاركة جميع الأطراف في أي جلسة مقبلة.
وبين هذين الموقفين، تتداول أوساط سياسية سيناريو غير مسبوق، يقضي بالمضي في انتخاب رئيس الجمهورية، مع تأجيل تكليف مرشح الكتلة الأكبر لبضعة أيام، بانتظار تسوية داخلية داخل «الإطار التنسيقي»، وهو طرح يعكس محاولة لتفكيك عقدة التوقيت دون حل جوهر الخلاف.
في المقابل، اختار تحالف «العزم» برئاسة مثنى السامرائي التريث، معلناً أن مشاركته في جلسة السبت ستبقى مشروطة بتحقق توافق، أو على الأقل أغلبية داخل «الإطار»، انسجاماً مع الأعراف السياسية، وبما يحفظ استقرار المؤسسات في هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه المواقف المتباينة في ظل ضوابط دستورية واضحة، إذ تنص المادة (76) من الدستور على أن رئيس الجمهورية يكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً من انتخابه، على أن يمنح المكلف مهلة 30 يوماً لتشكيل كابينته وعرضها على البرلمان لنيل الثقة، قبل الانتقال إلى خيارات بديلة في حال الإخفاق.

The post مفاوضات اللحظات الأخيرة: انتخاب الرئيس دون اتفاق على مرشح رئاسة الحكومة appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤