مفاعل ديمونة… قنبلة موقوتة بيئياً رغم تجاوز عمره الافتراضي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ قال الخبير المختص في مجال البيئة الدكتور سفيان التل إن الحديث يتزايد في الآونة الأخيرة حول مفاعل ديمونة، في ظل المخاوف من تداعيات استمراره بالعمل رغم تجاوزه عمره الافتراضي.
وأوضح التل ل الأردن ٢٤ أن المفاعل تم بناؤه بدعم فرنسي في أواخر خمسينيات القرن الماضي، ودخل الخدمة ما بين عامي 1962 و1964، مشيراً إلى أن التصاميم القديمة لمثل هذه المفاعلات كانت تحدد عمراً افتراضياً لا يتجاوز 40 عاماً، وهي المدة التي يجب بعدها إيقاف المفاعل لتجنب المخاطر.
وبيّن أن مفاعل ديمونة كان يعمل بنظام ورديتين، أي ما يقارب 16 ساعة يومياً بدلاً من 8 ساعات، ما يعني أن عمره الافتراضي الفعلي انخفض إلى نحو 20 عاماً فقط، وكان من المفترض إيقافه في ثمانينيات القرن الماضي، إلا أنه استمر بالعمل حتى بعد عام 2000، ولا يزال قائماً حتى اليوم.
وأشار إلى أن المفاعل، مع مرور الوقت، بدأ يعاني من تشققات في قبته الحديدية، إضافة إلى تصدعات في الغلاف الإسمنتي نتيجة التفاعلات الداخلية، لافتاً إلى أن صور الأقمار الصناعية رصدت أكثر من ألف شق، ما يثير مخاوف من تسربات إشعاعية.
وأضاف التل أن هذه القضية ليست جديدة، إذ تناولتها تقارير دولية عديدة، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تفتيش مباشر على المفاعل أو تقييم وضعه بشكل مستقل.
وحول التأثيرات البيئية، أكد أن العاملين داخل المفاعل هم الأكثر عرضة للإشعاع، لكن الأضرار لا تقتصر عليهم، بل تمتد إلى البيئة المحيطة، حيث تم تسجيل حالات نفوق طيور نتيجة شربها من مياه ملوثة بتسربات إشعاعية.
وختم التل بالتحذير من أن استمرار تشغيل المفاعل رغم تجاوزه عمره الافتراضي لعقود يشكل خطراً بيئياً وصحياً متزايداً، خاصة مع دخوله الآن أكثر من ستة عقود من العمل دون رقابة دولية مباشرة.




