نظمت مديرية ثقافة مادبا في مركز شابات على ذيبان الثلاثاء، محاضرة بعنوان" السردية الأردنية" قدمها مدير ثقافة مادبا محمد الرواحنة. وقال الرواحنة إننا في السردية الأردنية نتحدث عن اثنين ونصف مليون سنة، وصولاً إلى الأردن الحديث، مشيرا أن ثمة فرق بين التوثيق والتدوين، فنحن نوثق السردية الأردنية لا ندونها لأن سرديتنا موجودة من قبل، وما نقوم به إعادة قراءتها وتمحيصها، ومن ثمّ تقديمها بما يليق بالإنسان والمكان. وأكد الرواحنة أن مشروع توثيق السردية الأردنية لا ينقضي بانقضاء العام 2026 ، إنما هو مشروع وطني يشكل مشروع الأجيال عبر العصور، ففي كل عام هنالك إضافة جديدة تضاف إلى هذا المشروع الوطني الكبير. وعن نشأة فكرة السردية الأردنية قال الرواحنة إن فكرة المشروع انطلقت وفقاً لتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد خلال زيارة إلى محافظة الطفيلة العام المنصرم، وكان سبب هذه الفكرة هو توثيق الإرث الحضاري العريق للأرض الأردنية، وكان من أهداف هذا المشروع توثيق التاريخ الأردني وفقاً للأدلة التاريخية والعلمية، وتعزيز الهوية الوطنية، وإشراك الشباب في صياغة السردية الأردنية بما يتناسب مع اهتماماتهم، والابتكار في تقديم السردية الأردنية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وترويج السردية الأردنية عالمياً من خلال التعاون الثقافي والدبلوماسي. وبين أنه لا يمكن قراءة السردية الأردنية بمعزل عن الحضور الهاشمي في تشكيل الدولة والذاكرة الوطنية؛ فقد تداخل تأسيس الدولة مع حضور الهاشميين فيها، حتى غدا تاريخ المملكة في جانب كبير منه متصلًا بسيرة ملوكها ومحطاتها السياسية والتحولات التي شهدتها المنطقة. وقال إنه "منذ تأسيس إمارة شرق الأردن، لم يكن المشروع الهاشمي مجرد انتقال للسلطة، بل ارتبط ببناء مؤسسات الدولة، وتثبيت مفهومها السياسي، وإنتاج رموزها الوطنية". وأوضح أن عن مخرجات السردية الأردنية ستكون مادة علمية ومحكمة وتقوم عليها نخب مختصة في التاريخ والآثار، وتفعيل كل ما يتعلق بالجانب الثقافي كالفنون التشكيلية والموسيقى وصناعة الأفلام والآداب وغيرها. --(بترا)


