مدير سابق للضمان يكشف اسرار تعديل قانون الضمان.. ويصفها بالسيئة جدا #عاجل
•خاص – قال المدير العام السابق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور محمد صالح الطراونة إن نظام الضمان الاجتماعي في الأردن يواجه تحديات مالية واكتوارية متزايدة، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية د...
•وأكد الطراونة أن الضمان الاجتماعي يمسّ جميع الأردنيين تقريباً، قائلاً إن "لا توجد أسرة أردنية ليس فيها متقاعد أو مشترك في الضمان"، ما يجعل أي نقاش يتعلق بمستقبله قضية وطنية تمس مختلف شرائح المجتمع.
•وأوضح أن جميع أنظمة الضمان الاجتماعي في العالم تواجه تحديات تتعلق بالديمومة المالية والاكتوارية، خصوصاً على المدى البعيد، مرجعاً ذلك بالدرجة الأولى إلى عوامل ديمغرافية، أبرزها ارتفاع متوسط العمر المتو...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
خاص – قال المدير العام السابق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور محمد صالح الطراونة إن نظام الضمان الاجتماعي في الأردن يواجه تحديات مالية واكتوارية متزايدة، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية دون إصلاحات جوهرية قد ينعكس على ديمومة الصندوق مستقبلاً، وذلك خلال ندوة نظمتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة بعنوان "تعديلات قانون الضمان الاجتماعي وآثارها على مستقبل الصندوق".
وأكد الطراونة أن الضمان الاجتماعي يمسّ جميع الأردنيين تقريباً، قائلاً إن "لا توجد أسرة أردنية ليس فيها متقاعد أو مشترك في الضمان"، ما يجعل أي نقاش يتعلق بمستقبله قضية وطنية تمس مختلف شرائح المجتمع.
وأوضح أن جميع أنظمة الضمان الاجتماعي في العالم تواجه تحديات تتعلق بالديمومة المالية والاكتوارية، خصوصاً على المدى البعيد، مرجعاً ذلك بالدرجة الأولى إلى عوامل ديمغرافية، أبرزها ارتفاع متوسط العمر المتوقع بشكل مستمر، إلى جانب التراجع المتواصل في معدلات الخصوبة.
وأشار إلى أن معدل الخصوبة في الأردن انخفض من نحو 9 إلى 9.5 أفراد للأسرة قبل خمسين عاماً، إلى ما بين 2.5 و3 أفراد حالياً، مع توقعات بانخفاضه إلى نحو فردين للأسرة بحلول عام 2050، محذراً من أن وصول المعدل إلى ما بين 2 و2.1 يشكل خطراً ليس فقط على أنظمة الضمان الاجتماعي، وإنما أيضاً على معدلات النمو الاقتصادي.
وفي الجانب المالي، قال الطراونة إن نظام الضمان "غير موزون اكتوارياً"، موضحاً أن إيرادات الاشتراكات أصبحت أقل من الالتزامات التقاعدية، بما يعني وجود فجوة بين الإيرادات والنفقات.
وأضاف أن التأمين الأساسي، الذي يشمل الشيخوخة والعجز والوفاة، والممول من خلال اشتراكات نسبتها 17.5% من الرواتب والأجور، لم يعد كافياً لتغطية فاتورة الرواتب التقاعدية وفق معادلة الاحتساب الحالية، مبيناً أن هذا الاختلال لم يكن واضحاً في السابق بسبب انخفاض أعداد المتقاعدين مقارنة بعدد المشتركين الفاعلين.
وانتقد الطراونة أداء الذراع الاستثمارية للضمان الاجتماعي، معتبراً أن الاستثمار بدأ ضعيفاً واستمر بالاتجاه ذاته، لافتاً إلى أن العوائد الاستثمارية التاريخية لأموال الضمان في الأردن تراوحت بين 5 و5.5%، في حين تصل في بعض الدول إلى نحو 17%.
وأضاف أن ضعف العائدات الاستثمارية أصبح أحد مصادر القلق، خاصة مع اقتراب مرحلة الاعتماد على موجودات الصندوق لتمويل الالتزامات التقاعدية، واصفاً هذه المرحلة بأنها "خطيرة جداً".
وفيما يتعلق باستثمارات الضمان في سندات الخزينة، أعرب الطراونة عن مخاوفه من قدرة الحكومات مستقبلاً على تسييل هذه الاستثمارات، موضحاً أن أكثر من نصف استثمارات الصندوق هي ديون على الحكومة، وأن الضمان لا يستطيع استرداد أمواله متى شاء، في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة.
كما طرح تساؤلاً بشأن مدى استقلالية المؤسسة في اتخاذ قرار الاستثمار في سندات الخزينة، قائلاً: "هل الضمان الاجتماعي يمتلك الاستقلالية الكاملة في اختيار الاستثمار في سندات الخزينة أم أن الحكومة تجبره على شراء هذه السندات؟".
واستعرض الطراونة نتائج الدراسة الاكتوارية الأخيرة، مبيناً أنها تشير إلى أن الاشتراكات المحصلة لن تكون قادرة اعتباراً من عام 2030 على تغطية الرواتب التقاعدية، ما سيستدعي الاعتماد تدريجياً على عوائد صندوق الاستثمار.
وأضاف أنه بحلول عام 2038 لن تكون عوائد الاستثمار مع الاشتراكات كافية لتغطية الرواتب، ما يعني اللجوء إلى بيع موجودات الصندوق، محذراً من أنه إذا استمر هذا المسار حتى عام 2050 فإن موجودات صندوق الاستثمار ستنفد، ولن يبقى سوى الاشتراكات الجارية، والتي لن تغطي، بحسب تقديره، سوى ما بين 25 و30% من فاتورة الرواتب التقاعدية.
ورأى الطراونة أن الحكومات المتعاقبة تجنبت إجراء تعديلات وإصلاحات جوهرية على قانون الضمان الاجتماعي، خوفاً من تبعاتها السياسية، مؤكداً أن معالجة المشكلة في مراحلها المبكرة تجعل حلولها أكثر سهولة وأقل كلفة.
وفي معرض حديثه عن إدارة ملف الضمان، قال إن هناك "هيمنة شبه كاملة" على المؤسسة، معتبراً أن الحكومات تنظر إلى أموال الضمان باعتبارها أموالاً عامة، في حين أنها، بحسب وصفه، أموال خاصة تعود ملكيتها للمشتركين.
وانتقد الطراونة التعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها "سيئة جداً"، وقال إنها أغفلت الدراسات والخبرات المتراكمة داخل المؤسسة، كما نقل رواية قال إنها صدرت عن وزير العمل في حينه بشأن قدرته على تمرير القانون في مجلس النواب باعتباره "يملك مفتاح كل نائب".
كما اتهم الطراونة الدراسة الاكتوارية العاشرة بأنها تعرضت لـ"التلاعب والتجميل"، معتبراً أن حكومة الدكتور عمر الرزاز لم ترغب في فتح ملف تعديل قانون الضمان الاجتماعي آنذاك، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على واقع المؤسسة.
وأضاف أن تغليب بعض المسؤولين الاعتبارات السياسية أو الشخصية على حساب المصلحة العامة يمثل إشكالية في إدارة الملفات الوطنية، معتبراً أن عدداً كبيراً من المسؤولين يركزون على الحفاظ على مواقعهم أكثر من تركيزهم على معالجة القضايا الاستراتيجية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




