مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية حمزة بوغادي: الجزائــر تملك مشروعـــا استراتيجيــــا لتنميـــــة القارة الإفريقيــــــة
أكد، أمس، مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير المؤسسات حمزة بوغادي أن الجزائر تملك مشروعا استراتيجيا متكاملا لتنمية القارة الإفريقية وفق رؤية تستمر إلى غاية سنة 2050، وقال إن الجزائر تعمل على تهيئة الدول الإفريقية للانخراط في هذا المسار.
وأشار حمزة بوغادي أثناء استضافته في القناة الإذاعية الأولى إلى أن علاقات الجزائر مع أغلب الدول الإفريقية ممتازة، والأفارقة ينظرون للجزائر على أنها الدولة القائدة بفعل تأثير الحرب التحريرية وتأثيرها الدبلوماسي في فترة ما بعد الاستقلال وحاليا، مؤكدا أن الجزائر تعتمد مقاربة نوعية إفريقيا، من خلال الاعتماد المتبادل والشراكة والاندماج، وبناء مستقبل مشترك، وأفاد نفس المتحدث بأن الجزائر وضعت مؤخرا كل خبراتها وقدراتها لصالح الدول الإفريقية، مؤكدا أن جميع المبادرات التي تقدمها الجزائر للقارة الإفريقية بعيدة عن كل استغلال ولا تحمل أي مصالح سياسية.وأكد نفس المتحدث أن الجزائر أدركت أن الدعم الاقتصادي للدول الإفريقية هو الحل للكثير من المعضلات التنموية، مشيرا إلى أن الجريمة العابرة للحدود والنشاط الإرهابي ينتشران في البيئة الهشة، لافتا إلى أن التركيبة الديموغرافية لدول الساحل أغلبها شباب ولهذا يسهل استقطابهم من طرف الجماعات الإجرامية والإرهابية، مؤكدا أن الحل في التنمية والاندماج المجتمعي.
وأضاف مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير المؤسسات أن الجزائر تعمل على إعطاء دول الساحل جميع الأدوات للتنمية لإخراجها من الفقر وإبعادها عن الاستغلال، كما تسعى إلى تطوير منطقة الساحل والصحراء الكبرى، مؤكدا أن الجزائر الدولة الوحيدة التي تحمل مبادرات لها بعد إفريقي، ودعمت دولا إفريقية بمشاريع لوجيستية منها المشروع العابر للقارات، وربط الدول الإفريقية بخطوط الألياف البصرية والخطوط البحرية لغرب إفريقيا، إلى جانب المشاريع الطاقوية، وفتح بنوك جديدة في السنغال وموريتانيا. وفي سياق العلاقات الجزائرية التشادية، قال نفس المتحدث بأن الجزائر تسعى لإعطاء دولة تشاد أدوات تكرير البترول بهدف رفع القيمة المضافة، إلى جانب تكوين الإطارات، مشيرا إلى أن اللجان المشتركة المختلطة بين الجزائر وتشاد لها أهمية كبيرة في تطوير قدرات البلدين، كما أبرز أهمية تفعيل مجلس الأعمال الجزائري التشادي الذي سيقوم حسبه بجهد كبير لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال عقد لقاءات دورية بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، وتحدث عن مشاريع استراتيجية واعدة بين الجزائر وتشاد، وأضاف أن الجزائر تحضر لاقتحام بعض الأسواق الإفريقية عبر تشاد التي تعد بوابة عدد من الدول الإفريقية، لافتا إلى أن زيادة التبادل التجاري بين البلدين يعطي متنفسا لدولة تشاد، ويفتح آفاقا جديدة للمستثمر الجزائري، داعيا إلى ضرورة التماسك بين الجزائر وتشاد لمواجهة كل أشكال التشويش الذي يمكن أن يحدث جراء التعاون بين البلدين.
في سياق متصل أكد مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية أن الجزائر تصدر حاليا أكثر من 20 منتجا لموريتانيا، مشيرا إلى أن العديد من المنتجات قابلة للتصدير نحو تشاد، خاصة أمام الفائض الذي حققته الجزائر في بعض المنتجات، مؤكدا أن اتفاق التجارة الحرة الإفريقية دخل حاليا مرحلة التحرك الفعلي.
نورالدين ع




