وهج الخليج-مسقط
ينفذ مركز الشباب بالتعاون مع شركة /إيتكو سبيس/ برنامج “مدار عُمان” التدريبي في الأقمار الصناعية، بهدف تنمية قدرات الشباب العُماني في علوم وتقنيات الفضاء، وتعزيز مهاراتهم التطبيقية في مجال الأقمار الصناعية الصغيرة، وربط التقنيات الفضائية بالأولويات الاستراتيجية والوطنية لسلطنة عُمان.

ويمتد المعسكر لأسبوعين، ويقدم تجربة تعليمية وتطبيقية متكاملة تبدأ بالتعريف بالسياق العام لقطاع الفضاء ومنظومته المتنامية، قبل الانتقال إلى التدريب العملي على تجميع الأنظمة الفرعية للأقمار الصناعية، وإجراء التجارب المتعلقة بالاتصالات اللاسلكية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتحليل بيانات مراقبة الأرض، وصولًا إلى تنفيذ مشاريع تخرج نهائية يوظف فيها المشاركون ما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال فترة تدريبهم في المعسكر.
ويركز المعسكر على إكساب المشاركين فهمًا عمليًّا للأنظمة الفرعية للأقمار الصناعية الصغيرة (CubeSats)، ما يشمل هياكل الأقمار الصناعية، وأنظمة الطاقة، والحوسبة على متن القمر الصناعي، وأنظمة تحديد الاتجاه والتحكم فيه، إلى جانب أنظمة الاتصالات، بما يتيح للمشاركين التعرف بصورة عملية على آليات عمل الأقمار الصناعية وتكامل أنظمتها المختلفة.

كما يسلط الضوء على إمكانية توظيف تقنيات الفضاء لخدمة عدد من المجالات، من بينها تطوير حلول الإنذار المبكر بالفيضانات، والمراقبة البحرية، ورصد القطاع الزراعي، ومكافحة التصحر، بما يعزز وعي المشاركين بالدور المتنامي للبيانات والتقنيات الفضائية في دعم التنمية المستدامة وصناعة القرار.
ويتضمن المعسكر تدريبات تطبيقية تسهم في تطوير مهارات المشاركين في الأنظمة المدمجة، وجمع بيانات المستشعرات، والاتصالات اللاسلكية (RF)، وتحليل البيانات الجغرافية المكانية، بما يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويمنح المشاركين فرصة للتعامل مع مجموعة من الأدوات والتقنيات المستخدمة في المشاريع الفضائية الحديثة.

ويعرّف البرنامج المشاركين كذلك بمنظومة اقتصاد الفضاء الناشئة (NewSpace) في المنطقة، والفرص التي يوفرها القطاع في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب التعرف على البرامج والمشاريع الدولية التي يقودها الطلبة والشباب في مجال الفضاء، بما يسهم في توسيع آفاقهم نحو الفرص المهنية والابتكارية المستقبلية في هذا القطاع.
ظهرت المقالة مدار عُمان.. تجربة شبابية تجمع بين التعليم والتطبيق في علوم الفضاء أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.



