... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163058 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8100 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مبادرة أكاديمية تراهن على إدماج الصحة النفسية في "السياسات المهنية"

سياسة
هسبريس
2026/04/13 - 04:00 504 مشاهدة

في سياق تزايد الاهتمام بالصحة النفسية داخل بيئات العمل، يبرز إطلاق منصة “الصحة النفسية أولاً MH First” بكلية علوم التربية بالرباط، كمبادرة جديدة تعكس وعيًا متناميًا بأهمية إدماج الدعم النفسي ضمن السياسات المهنية.

وتعيد هذه الخطوة طرح سؤال الصحة النفسية في الوسط المهني إلى الواجهة، باعتبارها مسؤولية مؤسساتية تستوجب آليات تدبير واضحة تضمن بيئة عمل سليمة ومنتجة وإنسانية في الآن ذاته.

وقد جرى إطلاق منصة “MH First” بالمغرب في إطار مبادرة تروم تكييف تجربة بلجيكية رائدة، قادتها كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، التي أبانت خلال السنوات الأخيرة عن اهتمام متزايد بقضايا الصحة النفسية. ويعود هذا الانخراط إلى فترة جائحة كوفيد-19، حين بادرت الكلية إلى إحداث خلية للدعم النفسي موجّهة أساسًا لطلبتها، قبل أن تتوسع خدماتها لتشمل عموم المواطنين، استجابة لتنامي الإقبال على البحث في مواضيع الصحة النفسية عبر الإنترنت، والتي غالبًا ما تفتقر إلى الدقة والموثوقية.

تدخل وقائي

أوضح رئيس شعبة علم النفس التربوي بكلية علوم التربية بالرباط، حمزة شيبانو، الذي عمل بشكل مشترك على إطلاق المنصة، أن انخراط أساتذة الشعبة وخلية الدعم النفسي وعمادة الكلية في تطوير ممارسات مهنية قائمة على الأدلة العلمية والابتكار، مكّنهم من استثمار دروس مرحلة الحجر الصحي، خاصة على مستوى إدراك أهمية الرقمنة وتوظيفها في تعزيز التثقيف النفسي لفائدة الطلبة والمواطنين.

وأشار المتحدث إلى أن منصة “الصحة النفسية أولاً” أُطلقت لأول مرة في بلجيكا بمبادرة من مؤسسات متخصصة، قبل أن تعمل الكلية على تكييفها مع السياق المغربي، من خلال التنسيق مع خبراء نفسيين بلجيكيين، بهدف توفير موارد علمية دقيقة وخدمات تدخل وقائية متخصصة، مع الحرص على جعلها فضاءً رقميًا سهل الولوج بالنسبة للمستخدم المغربي.

وأضاف الأستاذ الجامعي أن بيئة العمل اليوم تفرض إيلاء أهمية خاصة لتدبير الرأسمال النفسي للعاملين، عبر الإلمام بآليات التعامل مع الضغط النفسي، وتنظيم الوقت، وتدبير العلاقات المهنية، فضلاً عن تطوير مهارات الحوار وحل النزاعات. كما تم، بالموازاة مع إطلاق المنصة، تنظيم ورشات تكوينية داخل الكلية أطرها خبراء في علم النفس وأساتذة باحثون، بحضور مصممي المنصة، وذلك بهدف ملاءمتها مع الخصوصيات الثقافية والاجتماعية المغربية.

الاحتراق النفسي

أوضح الأخصائي النفسي الإكلينيكي فيصل طهاري أن الصحة النفسية للمهنيين، على اختلاف تخصصاتهم، لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، بل تُعد عاملًا حاسمًا في مستوى الإنتاجية داخل العمل. فحتى في حال توفر كفاءات تقنية عالية، قد يظل الأداء ضعيفًا إذا كان العامل النفسي مضطربًا، ما يفرض فهم الحالة المزاجية للعاملين وقدرتهم على تدبير الضغط ومتطلبات الحياة اليومية.

ويشير الأخصائي إلى أن العديد من الدراسات الدولية تنبه باستمرار إلى تأثير الاضطرابات النفسية المرتبطة بالعمل، وعلى رأسها الاحتراق النفسي (Burn-out)، الذي يمثل توترًا مهنيًا حادًا تتداخل فيه أعراض الاكتئاب والقلق، وقد يصل في بعض الحالات إلى تهديد حياة الفرد. كما تم تسجيل حالات انتحار أو محاولات انتحار في الأوساط المهنية، ما يعكس خطورة هذه الظاهرة.

ويضيف طهاري أن الضغوط المهنية، إلى جانب الأعباء الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالعمل، تساهم في تفاقم الوضع النفسي للعاملين، مما يجعل من الصعب على الفرد الحفاظ على مستوى عادي من الإنتاج، في وقت يُنتظر منه الإبداع وتحقيق أداء مهني عالي الجودة.

وفي هذا السياق، يؤكد المتحدث أهمية تعزيز المبادرات التحسيسية داخل بيئة العمل، والدفع نحو إرساء مواكبة نفسية دائمة، والاقتداء بالتجارب الغربية التي عززت إدماج أخصائيين نفسيين إكلينيكيين ضمن المؤسسات المهنية، إلى جانب طبيب وممرض الشغل. فوجود “أخصائي نفسي للعمل” داخل المؤسسة يتيح الإنصات والتوجيه، وقد يساعد على التشخيص المبكر للاضطرابات النفسية قبل تفاقمها، بما يساهم في حماية صحة العاملين وتحسين مردوديتهم.

The post مبادرة أكاديمية تراهن على إدماج الصحة النفسية في "السياسات المهنية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤