مبعد من حركة فتح في مصر لـ قدس: إهمال متعمد وبلا تأمين أو راتب.. هكذا ارتقى الشهيد العمور
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#2980b9;"><strong>خاص قدس الإخبارية</strong></span>: كشف أسير محرّر من حركة فتح مبعد إلى مصر (فضل عدم الكشف عن اسمه) في حديث مع شبكة قدس تفاصيل بعض مجريات الإهمال الطبي التي تعرّض لها الشهيد الأسير المحرّر رياض العمور (56 عامًا) من مدينة بيت لحم، بعد صراع مع المرض داخل سجون الاحتلال، وخارجه بعد التحرر ضمن صفقة "طوفان الأحرار" والإبعاد إلى مصر، حيث عانى في الخارج من سياسة الإهمال الطبي التي مارستها السلطة الفلسطينية، ممثلة بالسفارة في القاهرة. </p>
<p style="text-align: justify;">وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن أمس تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد العمور. وتضم لجنة التحقيق: "عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد ابو الحمص، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة والسفارات محمد أبو جامع، وممثلًا عن دائرة الأقاليم في الخارج لحركة فتح رائد اللوزي، وممثل عن وزارة الصحة".</p>
<p style="text-align: justify;">كما ينص القرار على وقف "الدكتور فادي كساب" عن العمل لحين انتهاء نتائج التحقيق. ولم يبيّن القرار سبب وقف عمل كسّاب عن عمله، أو ما المنصب الذي يشغله. فيما تؤكد مصادر وزارة الخارجية عبر مواقعها الرسمية، أن كسّاب يعمل مسؤولًا للملحق الطّبي في سفارة فلسطين بالقاهرة. </p>
<p style="text-align: justify;">وفي تفاصيل ما جرى مع الشهيد رياض العمور، يكشف الأسير المحرّر من حركة فتح في حديثه مع شبكة قدس، أنّ العمور ارتقى جوعًا، ومرضًا، نتيجة الإهمال الطبي من قبل السفارة الفلسطينية في القاهرة، وذلك بعد إبعاده عقب تحرّره من سجون الاحتلال.</p>
<p style="text-align: justify;">ويشير إلى وجود ما وصفه بـ"انتقام مباشر" من شخصيات في السلطة بحقّ الأسرى المحرّرين في مصر، لافتًا إلى أن الوفود الرسمية التي تزور البلاد لا تبحث في أحوال المبعدين أو أوضاعهم.</p>
<p style="text-align: justify;">ويوضح أنّ الشهيد العمور كان قد قُطع راتبه، الذي يُعدّ حقًا له، بقرار من قيادة السلطة، وهو ما ينطبق، بحسب قوله، على غالبية الأسرى المحرّرين، إضافة إلى من هم داخل السجون حاليًا.</p>
<p style="text-align: justify;">كما يلفت إلى أن العمور لم يكن يمتلك تأمينًا طبيًا، وكان يضطر إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على إذن من السفارة الفلسطينية في القاهرة قبل نقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي سياق متصل، يبيّن أن الأسرى المحرّرين كانوا يطالبون بشكل متكرر بتحويلات طبية بسبب تدهور أوضاعهم الصحية، كما كان الحال مع العمور، إلا أنهم كانوا يواجهون مماطلة مستمرة من قبل السفارة الفلسطينية وممثلها في الملحق الطبي، فادي كساب، الذي حمّله المسؤولية عمّا جرى.</p>
<p style="text-align: justify;">ويضيف: "كنّا في أوقات معيّنة نحتاج إلى نقل الشهيد العمور إلى المستشفيات المصرية الساعة الثالثة فجرًا، على سبيل المثال، وننتظر حتى الساعة العاشرة حتى تأتي الموافقة من قبل الملحق الطبي في السفارة، فادي كساب، بحجّة وجود اتفاقيات طبية تتطلّب توقيعًا على التحويلة الطبية من قبله". </p>
<p style="text-align: justify;">وفيما يتعلق بالخدمات الصحية، يؤكد أن مستشفى فلسطين في مصر، المخصّص للفلسطينيين والأسرى المحرّرين، يفتقر إلى الإمكانيات الطبية الفاعلة، ولا يستطيع التعامل مع معظم الحالات المرضية، مشيرًا إلى أنه غير مجهّز بشكل كافٍ لتقديم الرعاية اللازمة.</p>
<p style="text-align: justify;">ويشدّد على غياب الحدّ الأدنى من الرعاية الطبية المقدّمة من قبل السلطة الفلسطينية تجاه الأسرى المحرّرين. ومحذرًا: "لا يوجد حدّ أدنى من الرعاية الطبية من قبل السلطة تجاه الأسرى المحرّرين (...) وإن لم يتم تدارك ما جرى مع الشهيد رياض العمور، فلن يكون المحرَّر الوحيد الذي يرتقي نتيجة الإهمال الطبي". </p>
<p style="text-align: justify;">ويعتبر الأسير المحرر أن هناك مماطلة متعمّدة في توفير التأمين الطبي للمحرّرين المبعدين، في إطار ضغوط خارجية تُمارَس على السلطة، تنعكس بدورها على أوضاع الأسرى المحرّرين، بهدف دفعهم إلى الندم على تحرّرهم.</p>
<p style="text-align: justify;">ويتابع أن الأسرى يتوجهون إلى السفارة للمطالبة بحقوقهم، إلا أنهم يلاحظون، بحسب وصفه، حالة من الرفاهية لدى الموظفين، سواء من حيث المكاتب أو المركبات أو المظهر العام، في وقت ما تزال فيه رواتبهم مقطوعة.</p>
<p style="text-align: justify;">وفي ختام حديثه، يشير إلى أنهم أبلغوا قيادة حركة فتح بأن الإهمال الذي يتعرّض له الأسرى المحرّرون، بذريعة الضغوط الدولية، قد يكون مفهومًا إذا كان يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، إلا أن ما يجري، وفق تعبيره، يضرّ بالقضية الفلسطينية ويخدم الاحتلال. ويبيّن أن عددًا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، من بينهم محمود العالول وحسين الشيخ، تواصلوا معهم، وأبلغوهم بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات ما جرى مع الشهيد العمور، مؤكدًا أنهم سيواصلون متابعة أعمال هذه اللجنة حتى صدور نتائجها.</p>





