... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
236883 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7718 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مأزق ترامب بين ضغوط الحصار ومعادلة المضائق

العالم
مركز بيروت للأخبار
2026/04/22 - 04:52 501 مشاهدة

جريدة البناء
حسن حردان
يبدو أنّ ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً أمام صلابة الموقف الإيراني الذي أعلن إغلاقاً كاملاً لمضيق هرمز؛ رداً على رفض واشنطن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، قبل ساعات من انتهاء الهدنة المؤقتة، مما انعكس سلباً على استئناف الجولة الثانية من المفاوضات في اسلام آباد (حتى لحظة كتابة هذا المقال). فبعد وصول الحرب “الأميركية ـ الإسرائيلية” ضدّ إيران إلى طريق مسدود في تحقيق أهدافها، سواء بتغيير النظام أو إثارة الفوضى الداخلية، نجحت إيران في استهداف القواعد والمصالح الأميركية وكيان الاحتلال، محوّلةً الحرب التي أرادتها واشنطن “خاطفة وسريعة” إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد.
يتجلى مأزق ترامب في إمساك طهران بورقة مضيق هرمز؛ ففي مقابل إصراره على حصار الموانئ الإيرانية لإجبارها على التخلي عن التحكم في الملاحة، ردّت إيران بإعلان الإغلاق الكامل للمضيق، ما يمثل ضغطاً هائلاً على الاقتصاد العالمي. وبينما يسعى ترامب لفرض “حرية الملاحة” دون القيود الإيرانية، يجد نفسه عاجزاً عن تحقيق ذلك عبر الضغط؛ لرفض طهران الخضوع لهذا الابتزاز أو تقديم تنازلات تمسّ بحقوقها السيادية وحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية في المفاوضات.
إنّ لجوء ترامب للقوة لفتح المضيق سيزيد الأمر تعقيداً؛ لأنه سيحوّل المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة، وقد يدفع “أنصار الله” في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب إسناداً للحليف الإيراني. هذا السيناريو سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة والسلع وانهيار الأسواق، وهو كابوس يخشاه ترامب والشركات الرأسمالية. وهذا تحديداً ما دفعه للتراجع عن تهديداته بضرب البنية التحتية، والقبول بوقف إطلاق نار شمل الجبهة اللبنانية أيضاً بعد مماطلة.
بناءً على ذلك، فإنّ محاولة إجبار إيران على التخلي عن حقوقها النووية أو برنامجها الصاروخي لن تنجح؛ فإيران التي صمدت ميدانياً لن تقبل في المفاوضات بما رفضته قبل الحرب. وعليه، فإنّ الكرة الآن في ملعب ترامب: فإما رفع الحصار والقبول بحقوق إيران الدولية لضمان نجاح جولة “إسلام آباد”، وإما استمرار الصراع وبقاء المضائق أوراق ضغط في يد طهران.
لكن ما هي السيناريوهات المتوقعة؟
1 ـ السيناريو الأول: النزول التدريجي عن الشجرة (التراجع التكتيكي)،
هذا هو السيناريو الأرجح؛ نظراً لعقلية ترامب البراغماتية التي تقدّس المؤشرات الاقتصادية. قد تلجأ واشنطن لـ “تخفيف صامت” للحصار تحت غطاء إنساني لتسهيل المفاوضات دون الظهور بمظهر “المتنازل”، والهدف هو منع انفجار أسعار الطاقة الذي قد يطيح بمكاسب ترامب السياسية داخلياً، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
2 ـ السيناريو الثاني: اللعب على حافة الهاوية،
مراهنة ترامب على سياسة “النفس الطويل” مقابل مراهنة طهران على عامل الوقت والضغط الجيوسياسي. في هذا المسار، يتوقع استمرار المناوشات المحدودة و”وقف إطلاق نار هش” في حالة (لا حرب ولا سلم). وهو وضع يبقي الأسواق في حالة تذبذب، وهو ما ترفضه الشركات الكبرى.
3 ـ السيناريو الثالث: التصعيد غير المحسوب،
رغم أنه الأقلّ ترجيحاً، إلا أنّ احتمال وقوع خطأ ميداني يبقى قائماً. صدام مباشر يؤدي لإغلاق “هرمز وباب المندب” سيعني قفزة بأسعار النفط تتجاوز حاجز الـ 200 دولار، ما يقود لكساد عالمي وفوضى في سلاسل التوريد.
خلاصة القول: نجحت إيران في فرض معادلة “تلازم المسارات” (الميدان مقابل المفاوضات)، وأثبتت أنّ قبضتها على المضائق أقوى من أدوات النظام المالي العالمي في لحظات الصدام. لذا، تميل التوقعات نحو “الحلول الوسط”، حيث سيضطر ترامب للبحث عن مخرج يتيح له تسويق “صفقة” ما، بينما يقرّ في الجوهر بحقوق إيران السيادية لتجنب انهيار المنظومة الاقتصادية…

The post مأزق ترامب بين ضغوط الحصار ومعادلة المضائق appeared first on Beirut News Center.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤