مآزق أوروبا وتأثير تركيا

عبدالله قره كوش - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس
من هي الدول التي تريد انتهاء الحرب، ومن هي التي لا تريد؟
ومن هم الذين يستفيدون من الأزمات؟
ليس العالم وحده هو الذي يدور، بل إن العديد من الدول تغيّر مواقفها باستمرار وفق مصالحها.
تتصرف تارة بشكل وتارة بشكل آخر. ولا يُعرف من يريد السلام حقًا.
عندما تأخر العالم في الرد على إسرائيل، دُمّرت غزة بالكامل.
اتسعت حرب إيران، وواصلت إسرائيل سياسة التوسع في المنطقة.
وفي هذه المراحل، ينبغي بحث ما إذا كانت أوروبا قد ساهمت فعلاً في تحقيق السلام أم لا.
فباستثناء إسبانيا، لم تُبدِ العديد من الدول الأوروبية رد فعل حاسمًا وفي الوقت المناسب تجاه إسرائيل.
كما ساهمت الدول الأوروبية في إطالة أمد الحرب الروسية-الأوكرانية التي كان ينبغي أن تنتهي منذ زمن.
ففي عام 2022، اجتمعت روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، وكانتا على وشك التوصل إلى اتفاق.
لكن بعض الدول الأوروبية دفعت زيلينسكي إلى مغادرة الطاولة بينما كانت المفاوضات في مرحلة التوقيع.
تخيّلوا، كان من الممكن أن يتحقق السلام في ذلك اليوم.
كما أن العنصرية في أوروبا تتصاعد، ويتزايد العداء للإسلام.
ووصول اليمين المتطرف في أوروبا إلى مستواه الحالي واضح للعيان.
وقد تأخرت أوروبا أيضًا في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، ولم تعرف ماذا تفعل.
كما رأى الجميع موقفها المزدوج تجاه مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
بمعنى أن مآزق الدول الأوروبية كثيرة، وهي تتراجع يومًا بعد يوم.
وتحتاج أوروبا بشدة إلى تركيا في مواجهة هذه المآزق. وعلى أوروبا أن تعزّز علاقة «رابح-رابح» مع تركيا.
فتركيا من الدول النادرة التي تطرح السلام باستمرار في المنطقة والعالم، وتلعب دور الوسيط لإنهاء العديد من التوترات.
وقد شهد منتدى أنطاليا الدبلوماسي مشاركة واسعة من مختلف مناطق ودول العالم.
وأجرى الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان لقاءات مهمة.
وتواصل تركيا تعزيز مكانتها وقوتها يومًا بعد يوم، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
هرمز والممرات الجديدة
مضيق هرمز يُفتح مرة ويُغلق مرة أخرى.
ولا يُعرف من سيتراجع. وهناك توقعات بحراك تفاوضي جديد.
يقول الرئيس الأمريكي ترامب مرة «نحن نتوصل إلى اتفاق»، ومرة «سندمّر بالكامل».
وكأن الأزمات تُخلق عمدًا ثم تُصحَّح لاحقًا.
كلما تحدث ترامب، ترتفع أسعار النفط أو تنخفض.
يرتفع الدولار وينخفض الذهب.
وكأن هناك من يعبث بالاقتصادات باستمرار.
ويبدو أن هرمز سيؤدي إلى اندلاع المزيد من حروب الممرات.
وربما يدفع ذلك إلى إنشاء ممرات جديدة بديلة، بما في ذلك ممرات برية.
ضربة دقيقة من الاستخبارات الوطنية
نفّذت الاستخبارات الوطنية قبل أيام عملية كبيرة.
لكنها بقيت في الظل بسبب أخبار الحرب.
ففي عملية مشتركة نُفذت في 9 ولايات، تم تفكيك شبكة جرائم إلكترونية.
وكانت هذه الشبكة تستهدف أنظمة المعلومات في المؤسسات العامة والبيانات الشخصية.
وقد تم ضبط عدد كبير من الخوادم المرتبطة بالخارج.
ومن المهم جدًا اتخاذ تدابير ضد الجرائم الإلكترونية والمحتالين، ومتابعتهم وإلقاء القبض عليهم.
وخاصة في هذه الفترة، ينبغي توخي الحذر تجاه الجرائم الإلكترونية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها، فإن مثل هذه العمليات ستتزايد.
لا تنسوا غزة
وسط الحديث عن هرمز وإيران ولبنان، يجب ألا ننسى غزة.
فالحصار الإسرائيلي مستمر، والمساعدات الإنسانية لا تصل.
ولا يزال الأطفال هناك لا يجدون طعامًا ساخنًا.
ولا يزال الأطفال هناك ينامون في الخيام.
ولا يزال الأطفال هناك لا يستطيعون الذهاب إلى الطبيب.
ولا يزال الأطفال هناك لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة.
لا تنسَ غزة أيها العالم. هذا العار يقع عليكم.





