... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
97899 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7805 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مأزق 'الحدية' في الوعي السوري: بين صراع المحاور وأزمات الهوية الداخلية

العالم
صحيفة القدس
2026/04/04 - 11:48 501 مشاهدة
تتجلى في المشهد السوري المعاصر حالة من الحدية المفرطة عند مقاربة القضايا المحلية والإقليمية، حيث تسيطر ثنائية 'الأبيض والأسود' على مواقف الجمهور. هذه الحالة لا تنتمي إلى العمل السياسي البراغماتي القائم على المصالح، بل تعكس ما يمكن وصفه بـ 'البداوة السياسية' التي تعتمد على قناعات مسبقة ومشاعر انفعالية تتجاوز القراءة التاريخية الدقيقة للظروف الراهنة. يبرز هذا الانقسام بوضوح في الموقف من الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فبينما يندفع جزء من السوريين لتأييد أي تحرك ضد طهران نتيجة دورها في قمع تطلعاتهم نحو الحرية ودعمها المطلق لنظام الأسد، يرى آخرون ضرورة التريث في إطلاق الأحكام القيمية بعيداً عن الحسابات الاستراتيجية الكبرى للمنطقة. لا يمكن إنكار الغضب السوري المبرر تجاه السياسات الإيرانية التي ساهمت وجودياً في توطيد الاستبداد وتشريد الملايين على مدار العقد الماضي. لقد كانت إيران شريكاً مباشراً في إجهاض حلم السوريين بإنهاء الحكم الشمولي، مما جعل الموقف منها يتجاوز الخلاف السياسي ليصل إلى مستوى الصراع الوجودي والثأر الأخلاقي. ومع ذلك، فإن الوقوف غير المشروط إلى جانب إسرائيل في حربها ضد إيران يطرح إشكالية سياسية وأخلاقية معقدة تتعلق بمستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية. فالهزيمة العسكرية لإيران، رغم أنها قد تضعف نفوذها في الدول العربية، إلا أنها ستمثل انتصاراً استراتيجياً للمشروع الإسرائيلي وتوجيه صفعة قوية لداعمي المقاومة الفلسطينية. إن القضية الفلسطينية تظل الاختبار الحقيقي للعقل السياسي العربي والسوري على حد سواء، باعتبارها قضية وجودية لا يمكن القفز فوقها. ومن هنا ينشأ التناقض؛ فبقاء إيران قوية يعني استمرار دعم الفلسطينيين، لكنه يعني أيضاً استمرار التدخلات التي تعيق نشوء دول موحدة ومستقرة في لبنان والعراق وسوريا. هذه الإشكالية المعقدة تتطلب تفريقاً دقيقاً بين السياقات، فالموقف السياسي يجب أن يُبنى على المصالح العليا للأمة وليس على مشاعر الشماتة أو الانفعال اللحظي. إن استقالة العقل السياسي أمام الرغبة في الانتقام قد تؤدي إلى نتائج كارثية تخدم القوى الاستعمارية والاحتلال في نهاية المطاف. ولا يقتصر هذا الانقسام الحدي على الملفات الخارجية، بل يمتد ليشمل أدق التفاصيل المحلية في الداخل السوري، كما حدث مؤخراً تجاه قرار تنظيم بيع المشروبات ا...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤