⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم●⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر●⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم●
AI اقتراحات ذكية
AI مباشر
155928مقال232مصدر نشط38قناة مباشرة7766خبر اليوم
آخر تحديث:منذ 0 ثانية
ماذا سيحصل بعد انهيار المفاوضات الأميركية –الإيرانية؟
واحد وعشرون ساعة من المفاوضات الأميركية - الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، انتهت من دون التوصل إلى اتفاق. كانت الآمال كبيرة بإمكانية التوصل إلى حل، والسبب حضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الطرف الرافض في الإدارة الأميركية للأعمال العسكرية، ويقابله رئيس البرلمان الإيراني محسن قاليباف، الذي يقود مع آخرين "إيران الجديدة". كان كثر يعتقدون أن اليوم الأول سيقود إلى خطة عمل لأسبوعين، لكن ماراثون التفاوض توقف خلال أقل من يوم واحد.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ "الثورة الإسلامية" عام 1979. وقد تحدد نتائج هذه المحادثات مصير وقف إطلاق النار الهش، الذي يستمر أسبوعين، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقد تسبب هذا الصراع في ارتفاع أسعار النفط العالمية ومقتل الآلاف من الأشخاص.
وجاءت تصريحات فانس لتزيد من فرص التشاؤم، رغم أنه لم يعلن انسحاب واشنطن من المحادثات. لكنه قال إن وقف المحادثات هو "أخبار سيئة لإيران أكثر بكثير مما هي سيئة للولايات المتحدة. لقد أوضحنا بشكل جلي خطوطنا الحمراء، وهم اختاروا عدم قبول شروطنا"، لأن برأيه أن هذه "المناقشات كانت جوهرية"، لكنها لم تتمكن من ردم الفجوات بين الوفد الأميركي الصغير وجيش المفاوضين الإيرانيين.
وبينما كان فانس يتحدث عن أن الولايات المتحدة تريد التزاماً إيجابياً طويل الأمد من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو الوسائل التي تمكنها من إنتاجه بسرعة، أكد مصدر إيراني لـ"المجلة" أن بعض الخلافات تتعلق بمطلب إيران تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت تسيير سفينتين في مضيق هرمز من دون تنسيق مع الجانب الإيراني، إضافة إلى بدء عملية لـ"تنظيف" المضيق من ألغام زرعها "الحرس الثوري" في مياهه. وانتقدت طهران هذه الخطوة وهددت بمنع حصول ذلك.
الولايات المتحدة، بحسب فانس، كانت "مرنة للغاية ومتعاونة"، وتفاوضت "بحسن نية"، لكنها لم تتمكن من تحقيق تقدم كبير. وبعد مؤتمره الصحفي الذي استمر أربع دقائق، توجه إلى المطار في طريقه إلى واشنطن، من دون مرافقة أبرز المسؤولين الباكستانيين كما جرى خلال استقباله.
وسائل الإعلام الإيرانية تحدثت عن أن طهران قدمت الكثير، لكنها لن تتراجع عن مبادئها، وخصوصاً أنها "استطاعت الصمود" خلال الحرب، واتهمت الوفد الأميركي بإفشال التفاوض لأنه "لم يكن واقعياً وطرح مطالب مفرطة". وقالت إنه "كما فشلت الإدارة الأميركية في حساباتها الحربية، فهي أخطأت أيضاً في حساباتها التفاوضية حتى الآن".
وقال مصدر باكستاني عن الجولة الأولى من المحادثات: "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع ممثلين من باكستان وإيران، بينما يستمع كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وذلك يوم الأحد 12 أبريل 2026 في إسلام آباد.
وما فعله فانس بخروجه من الغرفة وذهابه إلى واشنطن يشبه إلى حد كبير ما فعله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مفاوضات عام 2015، حين خرج من غرفة التفاوض تاركاً وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق جون كيري، قائلاً للصحفيين إنه "لا يوجد اتفاق"، فلحق به كيري مسرعاً ليعيده. فيما خرج فانس هذه المرة من غرفة التفاوض وحيداً، من دون أن يلحق به المفاوض الإيراني، فقاليباف يعتمد على عقلية تاجر السجاد في المساومة ودفع الأمور إلى حافة الهاوية، بينما يجلس في واشنطن رئيس يدفع نائبه للمغادرة، حيث يتعامل أيضاً كتاجر يدرك أن البيع والشراء هو الاقتراب من الهاوية والخروج منها من دون خسائر.
صرح ترمب في واشنطن انه لايهمه اذا كان الوفد ستوصل إلى اتفاق مع إيران: "نحن نربح على أي حال. لقد هزمناهم عسكريا"
وقال فانس إن فريق التفاوض الأميركي تحدث مع الرئيس دونالد ترمب ما لا يقل عن ست مرات خلال ساعات المحادثات، كما تحدث مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر. وصرح ترمب في واشنطن انه لايهمه اذا كان الوفد ستوصل إلى اتفاق مع إيران: "نحن نربح على أي حال. لقد هزمناهم عسكريا".
واللافت أن فانس قال: "نغادر من هنا بمقترح بسيط جداً، آلية تفاهم تمثل عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه"، تاركاً الباب مفتوحاً لإمكانية العودة إلى الطاولة.
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قبل المفاوضات مع الوفد الأميركي في إسلام آباد، باكستان، في 11 أبريل 2026.
بينما يقول مسؤولون في إيران إن فريق طهران التفاوضي "قدم مبادرات ومقترحات معقولة، والكرة الآن في ملعب أميركا، وعليها أن تنظر إلى القضايا بواقعية".
وبينما لم يكن أحد يتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي خلال يوم التفاوض، فإن الجانب الأميركي كان يأمل في تحقيق زخم كافٍ لمواصلة المحادثات، حتى لو استدعى ذلك تمديد وقف إطلاق النار.
إيران أمام خيارين: إما ترك السفن تعبر، أو إغلاق المضيق، ما يهدد وقف إطلاق النار ويفتح مشكلة مع الدول التي رفضت المشاركة سابقاً في فتحه
هذا التجميد التفاوضي المفاجئ يزيد الخوف من أن يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار المعلن عنه، الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي، كما يزيد احتمال تجدد القتال وتصاعده، على الرغم من أن الوفدين الأميركي والإيراني عقدا جولات عدة من الاجتماعات بصيغ مختلفة، إضافة إلى احتمال تجديد جهود استئناف المفاوضات خلال ما تبقى من فترة الأسبوعين.
وكما يبدو، فإن التفاوض تجمد حتى الآن، لكن الحرب متوقفة، والولايات المتحدة تعتبر أن مضيق هرمز مفتوح أمام السفن والناقلات. وإيران أمام خيارين: إما ترك السفن تعبر، أو إغلاق المضيق، ما يهدد وقف إطلاق النار ويفتح مشكلة مع الدول التي رفضت المشاركة سابقاً في فتحه. ويلوح ذلك بتحويل الوضع من حرب يقودها ترمب إلى حملة دولية لتحرير الاقتصاد العالمي من هجمات "الحرس الثوري"، وهو أيضاً رمي كرة النار بيد الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمستفيدين من فتح الممر البحري مثل الصين والهند. ومن المقرر أن تستضيف لندن في الأيام المقبلة اجتماعاً دولياً لبحث آليات فتح مضيق هرمز.