... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
284776 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6370 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مأساة الجديدة تعيد هشاشة المواكبة النفسية بالمدارس للواجهة ودعوات لإصلاح شامل

صحة
مدار 21
2026/04/29 - 15:00 501 مشاهدة

في أعقاب الفاجعة التي شهدتها إحدى المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة، والتي أودت بحياة تلميذ قاصر إثر اعتداء جسدي من طرف زميله، طرحت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة (AMPS) تصوراً متكاملاً لما وصفته بـ”خارطة طريق” لضمان الأمن النفسي داخل الوسط المدرسي، داعية إلى تجاوز المقاربات الزجرية الضيقة نحو معالجة بنيوية تستند إلى الوقاية والدعم النفسي-الاجتماعي.

في قراءتها التحليلية للواقعة، اعتبرت الجمعية أن تحول نزاع عرضي بسيط إلى فعل عدواني مميت يعكس اختلالاً عميقاً في آليات المواكبة النفسية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ما يتعلق بضعف مهارات تدبير الانفعالات والمرونة النفسية لدى التلاميذ.

وأوضحت أن مثل هذه الأفعال لا يمكن اختزالها في “نزعة إجرامية متأصلة”، بل هي نتيجة هشاشة نفسية-اجتماعية تستدعي معالجة جذرية تتجاوز البعد الزجري.

وفي هذا السياق، نقل البيان عن زهير ماعزي، رئيس المكتب التنفيذي للجمعية، قوله إن الهدف “ليس البحث عن الجناة بقدر ما هو البحث عن العوامل التي تسمح بتسلل العنف إلى الأقسام الدراسية”، داعياً إلى موازاة التحقيقات القضائية ببحث نفسي-اجتماعي معمق يكشف الأسباب الحقيقية ويحول دون تكرار مثل هذه المآسي، مستحضرا حادثة انتحار تلميذ خلال السنة الماضية، معتبراً أنها تؤشر على تصاعد الحاجة إلى تدخلات ممنهجة لضمان الأمن النفسي في المدارس.

واستندت الجمعية في طرحها إلى تجربة ميدانية وصفتها بـ”المؤطرة بالأدلة العلمية”، من خلال مشروع “مونطالي” (Mentally) لتعزيز الصحة النفسية المدرسية، الذي نفذته بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة.

وأبرزت في بيان توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية بنسخة منه، أن هذا المشروع أظهر فعالية الاستثمار في الوقاية والتحسيس عبر آليات مثل خلايا الإنصات، والوساطة المدرسية، والتمكين بالمهارات الحياتية، فضلاً عن إشراك التلاميذ في مبادرات مجتمعية عبر الأندية الصحية.

وترى الجمعية أن هذه المقاربات الوقائية تمثل المدخل الأكثر نجاعة لتحصين التلاميذ والحد من تفشي السلوكيات العنيفة داخل المؤسسات التعليمية، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الحوادث.

وانطلاقاً من واقعة الجديدة الي شهدتها المدينة في 21 أبريل الجاري، دعت الجمعية إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى نموذج “هرم التدخلات المندمج” وفق معايير الدعم النفسي-الاجتماعي في حالات الطوارئ (IASC MHPSS)، بما يضمن معالجة متعددة المستويات لظاهرة العنف المدرسي.

فعلى مستوى الخدمات الأساسية، شددت على ضرورة إعادة تصميم الفضاءات المدرسية بشكل يحد من التوتر البيئي ويعزز الشعور بالأمان، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية وتشجيع الشراكات مع المجتمع المدني الجاد لضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من برامج الدعم.

أما في مستوى الوقاية الأولية، فأوصت بتعميم نموذج “الأقران الوسطاء” لتدبير النزاعات داخل المؤسسات، وتدريبهم على الإسعافات النفسية الأولية، مع تفعيل الأندية الصحية كفضاءات للمشاركة المجتمعية وتعزيز المهارات النفسية-الاجتماعية لدى التلاميذ.

وفي ما يتعلق بالدعم غير المتخصص، دعت إلى إدماج التربية الانفعالية والاجتماعية في المناهج الدراسية الرسمية، واعتماد مقاربة العدالة التصالحية داخل المدارس كبديل تربوي يركز على جبر الضرر النفسي بدل الإقصاء، فضلاً عن تقوية خلايا الإنصات والإحالة.

وعلى مستوى التدخلات المتخصصة، شددت الجمعية على ضرورة إخضاع الأحداث في وضعية نزاع مع القانون لتقييم نفسي-جنائي متكامل، وتوفير دعم نفسي استعجالي للتلاميذ المتأثرين بالحادث لتفادي اضطرابات ما بعد الصدمة، مع إرساء نظام إحالة فعال يربط المؤسسات التعليمية بخدمات الطب النفسي العمومي.

وخلصت الجمعية إلى أن ضمان الأمن داخل المؤسسات التعليمية لم يعد يقتصر على الجوانب الأمنية التقليدية، بل أصبح رهيناً بإدماج البعد النفسي-الاجتماعي في السياسات التربوية، معتبرة أن الاستثمار في الصحة النفسية للتلاميذ هو شرط أساسي لبناء مدرسة آمنة وقادرة على أداء وظائفها التربوية.

ظهرت المقالة مأساة الجديدة تعيد هشاشة المواكبة النفسية بالمدارس للواجهة ودعوات لإصلاح شامل أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤