مأساة الأشرفية تثير الجدل.. والتحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة
لَا تَزَالُ الحَادِثَةُ المَأْسَاوِيَّةُ الَّتِي شَهِدَتْهَا مِنْطَقَةُ الأَشْرَفِيَّةِ فِي العَاصِمَةِ عَمَّانَ تَتَصَدَّرُ اهْتِمَامَ الرَّأْيِ العَامِّ الأُرْدُنِيِّ، وُسْطَ حَالَةٍ مِنَ الصَّدْمَةِ وَالحُزْنِ عَقِبَ الوَاقِعَةِ الَّتِي أَسْفَرَتْ عَنْ وَفَاةِ طَبِيبِ أَسْنَانٍ وَمُوَاطِنٍ آخَرَ، فِي وَقْتٍ تَتَوَاصَلُ فِيهِ التَّحْقِيقَاتُ الرَّسْمِيَّةُ لِكَشْفِ مُلَابَسَاتِ الحَادِثَةِ وَأَسْبَابِهَا.
رِوَايَاتٌ مُتَدَاوَلَةٌ حَوْلَ خَلْفِيَّةِ الحَادِثَةِ
تَتَدَاوَلُ أَوْسَاطٌ مَحَلِّيَّةٌ وَعَبْرَ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ عِدَّةَ رِوَايَاتٍ بِشَأْنِ الظُّرُوفِ الَّتِي سَبَقَتِ الوَاقِعَةَ، دُونَ صُدُورِ تَأْكِيدٍ رَسْمِيٍّ بِشَأْنِ أَيٍّ مِنْهَا حَتَّى الآنَ.
وَتُشِيرُ إِحْدَى الرِّوَايَاتِ المُتَدَاوَلَةِ إِلَى وُجُودِ خِلَافَاتٍ وَمُشْكِلَاتٍ سَابِقَةٍ قِيلَ إِنَّهَا أَثَّرَتْ عَلَى الطَّبِيبِ وَعَائِلَتِهِ خِلَالَ الفَتْرَةِ المَاضِيَةِ، فِيمَا تَتَحَدَّثُ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ وُجُودِ خِلَافَاتٍ عَائِلِيَّةٍ أَوْ شَخْصِيَّةٍ قَدْ تَكُونُ مُرْتَبِطَةً بِالأَحْدَاثِ الَّتِي سَبَقَتِ الحَادِثَةَ. كَمَا تَذْهَبُ رِوَايَاتٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّ الوَاقِعَةَ جَاءَتْ عَلَى خَلْفِيَّةِ مُشَاجَرَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَطْرَافٍ مِنْ سُكَّانِ المِنْطَقَةِ، دُونَ وُجُودِ مَعْلُومَاتٍ رَسْمِيَّةٍ تُؤَكِّدُ تَفَاصِيلَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَوْ مَدَى صِحَّتِهَا.
الرِّوَايَةُ الرَّسْمِيَّةُ
مِنْ جَانِبِهِ، أَوْضَحَ النَّاطِقُ الإِعْلَامِيُّ بِاسْمِ مُدِيرِيَّةِ الأَمْنِ العَامِّ أَنَّ بَلَاغَاً وَرَدَ حَوْلَ وُقُوعِ مُشَاجَرَةٍ فِي مِنْطَقَةِ الأَشْرَفِيَّةِ، وَأَنَّهُ عِنْدَ تَحَرُّكِ القُوَّةِ الأَمْنِيَّةِ إِلَى المَوْقِعِ تَبَيَّنَ وُجُودُ شَخْصٍ مُتَحَصِّنٍ دَاخِلَ مَنْزِلِهِ وَيَقُومُ بِإِطْلَاقِ النَّارِ، مِمَّا أَسْفَرَ عَنْ إِصَابَةِ عَدَدٍ مِنَ الأَشْخَاصِ، تَوَفَّى أَحَدُهُمْ لَاحِقَاً مُتَأَثِّرَاً بِإِصَابَتِهِ.
وَبِحَسَبِ بَيَانِ مُدِيرِيَّةِ الأَمْنِ العَامِّ، فَإِنَّ الشَّخْصَ المُتَحَصِّنَ رَفَضَ الِاسْتِجَابَةَ لِنِدَاءَاتِ تَسْلِيمِ نَفْسِهِ، وَأَطْلَقَ النَّارَ بِاتِّجَاهِ القُوَّةِ الأَمْنِيَّةِ، الأَمْرُ الَّذِي اسْتَدْعَى التَّعَامُلَ مَعَهُ وِفْقَاً لِقَوَاعِدِ الِاشْتِبَاكِ المَعْمُولِ بِهَا، مِمَّا أَدَّى إِلَى وَفَاتِهِ. كَمَا أَشَارَ البَيَانُ إِلَى تَوْقِيفِ أَحَدِ الأَشْخَاصِ عَلَى ذِمَّةِ التَّحْقِيقِ لِلِاشْتِبَاهِ بِمُشَارَكَتِهِ فِي إِطْلَاقِ النَّارِ.
بِانْتِظَارِ نَتَائِجِ التَّحْقِيقِ
وَمَعَ اسْتِمْرَارِ تَدَاوُلِ العَدِيدِ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالتَّفْسِيرَاتِ حَوْلَ خَلْفِيَّاتِ الحَادِثَةِ، تَبْقَى النَّتَائِجُ الرَّسْمِيَّةُ لِلتَّحْقِيقَاتِ الجَارِيَةِ لَدَى الجِهَاتِ المُخْتَصَّةِ المَرْجِعَ الأَسَاسَ لِتَحْدِيدِ الوَقَائِعِ وَالأَسْبَابِ وَالظُّرُوفِ الَّتِي أَحَاطَتْ بِهَذِهِ القَضِيَّةِ، بَعِيدَاً عَنِ التَّكَهُّنَاتِ أَوِ المَعْلُومَاتِ غَيْرِ المُؤَكَّدَةِ.
اقرأ أيضاً: الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وَتُؤَكِّدُ الجِهَاتُ المُخْتَصَّةُ أَنَّ التَّحْقِيقَاتِ مَا تَزَالُ مُسْتَمِرَّةً، وَأَنَّ أَيَّ تَفَاصِيلَ أَوْ نَتَائِجَ نِهَائِيَّةً سَيْتِمُّ الإِعْلَانُ عَنْهَا عَبْرَ القَنَوَاتِ الرَّسْمِيَّةِ حَالَ اكْتِمَالِ الإِجْرَاءَاتِ القَانُونِيَّةِ وَالتَّحْقِيقِيَّةِ اللَّازِمَةِ.


