🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
955,202 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,922 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مالك العثامنة : محاكم ميدانية بحجم راحة اليد

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/07/06 - 00:32 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

لا يمكن القول أن الغضب تولده وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذه المنصات "الافتراضية" أعطت للغضب الجمعي ساحة مفتوحة لا تنام، ففي السابق كان الغضب يحتاج إلى حزب أو نقابة أو صحيفة أو شارع أو زعيم أو حادث ك...

هذه الساحة الجديدة منحت الناس صوتا، لكنها لم تمنحهم الحوار المطلوب بشكل صحي، وصحيح أنها فتحت المجال العام، لكنها كسرت كثيرا من قواعده، وهي قد قربت المواطن من الحدث، لكنها أبعدته أحيانا عن الفهم الهادئ...

في الأردن، كما في غيره، لم يعد النقاش العام يولد فقط في البرلمان أو الصحيفة أو الحزب أو النقابة أو المجلس المحلي، بل يولد أحيانا من تعليق غاضب، أو فيديو قصير، أو هاشتاغ، أو لقطة مجتزأة، ثم تجد الدولة...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

لا يمكن القول أن الغضب تولده وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذه المنصات "الافتراضية" أعطت للغضب الجمعي ساحة مفتوحة لا تنام، ففي السابق كان الغضب يحتاج إلى حزب أو نقابة أو صحيفة أو شارع أو زعيم أو حادث كبير كي يظهر، أما اليوم فيكفي هاتف واحد، ومقطع قصير، وجملة حادة، حتى تتحول مشاعر متفرقة إلى موجة عامة.
 
هذه الساحة الجديدة منحت الناس صوتا، لكنها لم تمنحهم الحوار المطلوب بشكل صحي، وصحيح أنها فتحت المجال العام، لكنها كسرت كثيرا من قواعده، وهي قد قربت المواطن من الحدث، لكنها أبعدته أحيانا عن الفهم الهادئ، ولذلك صارت بديلا عن الساحة العامة، لكنه بديل ناقص وخطر، يجمع الناس بسرعة، ويفرقهم بسرعة، كما يحاكم بسرعة، وينسى بسرعة.
في الأردن، كما في غيره، لم يعد النقاش العام يولد فقط في البرلمان أو الصحيفة أو الحزب أو النقابة أو المجلس المحلي، بل يولد أحيانا من تعليق غاضب، أو فيديو قصير، أو هاشتاغ، أو لقطة مجتزأة، ثم تجد الدولة نفسها تلحق بالرواية بعد أن تكون قد تشكلت، وتحاول أن تشرح بعد أن يكون الغضب قد أخذ مكانه في وجدان الناس.
المشكلة أن الدولة العربية غالبا تدخل عالم "السوشال ميديا" بعقل التلفزيون الرسمي، تنشر خبرا وتنتظر التصفيق، ثم تنزعج من التعليقات، مع أن تلك المنصات ليست لوحة إعلانات، بل مكان سريع ومشاكس وساخر وعدواني أحيانا، ولا يكفي أن تكون الدولة موجودة فيه، بل عليها أن تفهم منطقه قبل أن تخاطبه.
الخوارزمية لا تحب الهدوء، ولا تكافئ الشرح الطويل، ولا تنتظر اكتمال الحقيقة، هي تكافئ ما يثير الانتباه، الغضب، السخرية، الفضيحة، الخوف، والصدمة، ولهذا صار الرأي الهادئ يبدو باهتا، والشرح المتوازن يبدو ضعيفا، ومن لا يصرخ كأنه لا يملك قضية.
أخطر ما في تلك المنصات أنها تحولت إلى محاكم ميدانية قاسية، فالجمهور لا يكتفي بإبداء الرأي، بل يطالب بالعقاب والإقالة والمقاطعة والسجن أحيانا، وفي بعض الحالات يكون هذا الضغط ضروريا لكشف خطأ أو ظلم أو فساد، وفي حالات أخرى يتحول إلى إعدام معنوي بلا تحقيق ولا سياق ولا حق دفاع.
لكن لوم تلك المنصات الافتراضية وحدها سهل ومضلل، فهي لم تصبح بهذه القوة إلا لأن الساحات القديمة ضعفت، فحين يضعف الحزب يصبح الهاشتاغ حزبا مؤقتا، وحين تهزل الصحافة يصبح المؤثر مصدرا، وحين يضيع البرلمان دوره الحقيقي يصبح التعليق العام بديلا عن المساءلة، وحين يصيب المؤسسات الوسيطة الوهن يصبح الغضب المتناثر حركة بلا قيادة.
لذلك لا يكون الحل في لعن التواصل الاجتماعي ولا في تمجيده، بل في بناء ساحة عامة أوسع وأعقل، من خلال دولة تشرح مبكرا ولا تنتظر الاشتعال، وصحافة تدخل المنصة دون أن تتحول إلى نسخة رديئة من المؤثرين، ومجتمع لا يحول كل خطأ إلى إعدام، ولا كل خلاف إلى خيانة، ولا كل منشور غاضب إلى حقيقة مكتملة.
منابر التواصل الاجتماعي مرآة تعكس اضطرابنا وارتباكاتنا المجتمعية، وتكشف ما نريد أحيانا أن نخفيه، وهي تمنح الصوت لمن لا صوت له، لكنها- في المقابل- تمنح الضجيج أيضا لمن لا فكرة عنده، وهي تفضح السلطة، لكنها تصنع سلطات جديدة: سلطة الترند، وسلطة الجمهور، وسلطة المؤثر، وسلطة الخوارزمية.
منصات هذا العالم الافتراضي ليست المشكلة بذاتها، بل هي الفضيحة اليومية لفراغنا العام، والسؤال الحقيقي ليس في " لماذا يذهب الناس إلى الهاتف؟"، بل لماذا لم يجدوا خارجه مؤسسة تسمعهم؟ وصحافة تصدقهم؟ أوحزبا يمثلهم؟ أو حتى برلمانا يقنعهم، ودولة بمؤسساتها تسبق غضبهم قبل أن يتحول إلى محكمة ميدانية بحجم راحة اليد؟
ــ الغد

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free