🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
208686 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2104 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ماهر أبو طير يكتب .. هل الرئيس مضطرب حقا؟

سياسة
سواليف
2026/06/03 - 21:30 501 مشاهدة

#سواليف

هل الرئيس مضطرب حقا؟

ماهر أبو طير

من محاولة قتل المرشد الإيراني، وقتل والده قبل ذلك، إلى الإشارة لاحتمال عقد لقاء معه، تضطرب الإدارة الأميركية في تعبيراتها السياسية، وبالأمس تتم محاولة قتله، واليوم يتم الحديث عن جلسة دافئة تجمع الرئيس بالمرشد في أي مكان.
منذ بداية الحرب انهمرت مئات التصريحات للرئيس الأميركي، كلها متناقضة، وتعاكس بعضها بعضا، يطلق الإشارة تلو الإشارة، وكل إشارة قد تحمل رسالة مغايرة عن سابقتها، وهذا الإغراق في الإعلام الأميركي والدولي قد يعبر عن اضطراب سياسي، لكنه ايضا مقصود، لغايات الإرباك، وخلط الأوراق، والتلاعب بكل الاحتمالات، وليس تعبيرا عن حالة ذهنية غير مستقرة.
المؤكد هنا أن الذين يتابعون السياسة الأميركية بشكل عميق يضطربون أيضا، ويضطرون أن يصنفوا تصريحات الرئيس الأميركي المتناقضة، من خلال الكلام عن أن هذا التصريح مثلا موجه إلى الداخل الاميركي، وذاك التصريح الذي يعاكسه موجه إلى اوروبا، مثلا، والثالث موجه إلى العرب، أو إيران، أو تركيا، وتصريح قبل الظهر، وآخر بعد الظهر، وواحد في الطائرة، وثان على المدرج.
بعيدا عن كل التفسيرات المعتادة بكون الرئيس يعاني من اضطراب شديد، إلا أن الواقع يقول إن هذه عملية متعمدة، تحقق عدة غايات، من بينها الضغط على الإيرانيين، ومحاولة تحريك الداخل الإيراني، أو شق صفوف الدولة الإيرانية، كما أن هذه التناقضات الظاهرية، تريد الاحتفاظ بمساحة واسعة من المناورة، لتغيير الموقف وفقا لآخر المستجدات، من خلال كل هذا الغموض، وعلينا أن نتذكر أن الرئيس لو كان يعاني من اضطراب سياسي بالمعنى المقصود، فإن طواقمه الاستشارية والسياسية والاعلامية، هي التي تدير كل هذا المحتوىـ بمعنى أن العملية ليست فوضوية كما يبدو للوهلة الأولى، وتستهدف غايات كثيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
لو حللنا كل إشارات الرئيس بحق إيران، ومضيق هرمز، والسلاح النووي، واحتمالية عقد تسوية، وصولا إلى اشاراته بحق الناتو، أو بريطانيا، أو الاتحاد الاوروبي، وايضا إشاراته بشأن العلاقة مع اسرائيل والتسريبات المتعمدة حول علاقة متوترة مع نتنياهو، أو علاقة جيدة، لاكتشفنا أننا أمام كومة من التناقضات، في سياق سياسي لا يعبر حقا عن اضطراب، بقدر كونها مدرسة جديدة في السياسة الدولية تتعمد ألا يفهم أي طرف ماهية سياسة واشنطن لاعتبارات مختلفة.
في سياق قريب فإن هذا النمط ايضا له كلفة عالية، لأنه يخلط أوراق الخصوم والحلفاء معا، ويبث حالة من الشك وعدم اليقين ازاء سياسات الولايات المتحدة في المنطقة، وبين دول العالم، وهذا يعني هنا أن العملية المتعمدة تنتقص فعليا من موقع الرئيس الأميركي أيا كانت غاياته التكتيكية، لأنها تمثل نهاية المطاف حالة من عدم الفهم، وغياب اليقين، وتفتيت للعلاقات الدولية.
الاستخلاص هنا أن مواصلة تتبع ما قد يصدر عن الرئيس الأميركي لن يساعد كثيرا في فهم طبيعة المرحلة المقبلة، خصوصا، مع استمرار ذات السياسة، وما يمكن اللجوء إليه للفهم في هذه الحالة، هو ما يجري على الأرض فعليا وواقعيا.

هذا المحتوى ماهر أبو طير يكتب .. هل الرئيس مضطرب حقا؟ ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free