... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
130446 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10597 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

معركة أبوظبي للعودة إلى اليمن.. اشعال المكلا رداً على “إغلاق ميون”

أخبار محلية
يمن مونيتور
2026/04/07 - 20:26 502 مشاهدة

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

بينما كان الموالون للمجلس الانتقالي الجنوبي يشتبكون مع قوات الأمن في شوارع المكلا في الرابع من أبريل/نيسان الجاري، كانت الأنظار الاستراتيجية تتجه نحو ممر باب المندب، وتحديداً جزيرة ميون. لم تكن الصدفة هي من جمعت بين ذروة غضب الانتقالي في حضرموت وبين “الإهانة الجوية” التي تعرضت لها أبوظبي فوق جزيرة ميون قبل أيام قليلة.

يجب ربط أحداث المكلا بما حدث في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026؛ حين وجهت السعودية ضربات جوية لشحنات سلاح إماراتية في ميناء المكلا، وأعقبها طرد رسمي للقوات الإماراتية بقرار من مجلس القيادة الرئاسي.

مصادر استخباراتية ودبلوماسية متطابقة تؤكد لـ “يمن مونيتور” أن ما يحدث في حضرموت هو “الرد الإماراتي الأعنف” على استراتيجية التحجيم السعودية واليمنية التي بلغت ذروتها في منع هبوط طائرة عسكرية في ميون، إذ تحاول أبوظبي استخدام القواعد العسكرية التي تركتها -مُرغمة- في الحرب الإقليمية التي تتوسع وتعتبر نفسها جزءاً من المحور الإسرائيلي/الأمريكي.

 

“يوم الغضب”: تحريك الأوراق المحترقة

عاش ساحل حضرموت يومي 4 و5 أبريل/نيسان حالة غليان غير مسبوقة. تحت لافتة “يوم الغضب” التي رفعها المجلس الانتقالي الجنوبي، خرجت مسيرات حاشدة في المكلا انتهت بصدامات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

حسب مصدر أمني مطلع على التفاصيل فقد باشر مسلحون يعتقد أنهم قدموا من خارج المحافظة إطلاق النار على قوات الأمن ما أدى إلى اشتباكات قُتل على إثرها متظاهرين اثنين وإصابة أخرين. أمر رئيس مجلس القيادة بتشكيل لجنة تحقيق وتعويض الضحايا. وقال محافظ حضرموت إن المجلس الانتقالي الجنوبي يتحمل المسؤولية إذ حرك التظاهرات دون ترخيص

مصادر ميدانية أكدت لـ “يمن مونيتور” أن التظاهرات التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي كان يستعد بالفعل للصدام مع قوات الأمن حيث سبقتها ترتيبات لوجستية وتمويلية مكثفة رصدتها الاستخبارات اليمنية عبر قنوات إماراتية مرتبطة بـ “مؤسسات إنسانية” إماراتية لا تزال تعمل في المنطقة رغم الانسحاب العسكري الرسمي مطلع العام.

وحسب مصدر دبلوماسي خليجي مطلع على التفاصيل فالهدف كان واضحاً: زعزعة استقرار السلطة المحلية الموالية للرياض، وإظهار أن القوات السعودية البديلة عاجزة عن ضبط الأمن دون “مباركة إماراتية”.

ميون (30 مارس): الشرارة التي فجرت “البارود الساحلي”

لكي نفهم “لماذا الآن؟” في المكلا، يجب العودة بالزمن إلى الوراء خمسة أيام فقط. كشفت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن منع طائرة شحن عسكرية من تنفيذ عملية انزال في جزيرة ميون. أظهرت مصادر مفتوحة بالفعل طائرة شحن عسكرية حاولت مراراً النزول في الجزيرة الاستراتيجية على مضيق باب المندب.

تتبع يمن مونيتور ثلاث طائرات دخلت أجواء جزيرة ميون بين (30 مارس/آذار و 1 ابريل/نيسان) الأولى طائرة Airbus A330-243 MRTT في حوالي الساعة 11:25 صباحاً بتوقيت غرينتش يوم 30 مارس/ آذار وهي متعددة المهام وهي تحلق بنمط دائري (Holding Pattern) فوق منطقة باب المندب وجزيرة ميون. واستقرت عند ارتفاع 7000 قدم تقريباً؛ وانطلقت من جهة القرن الأفريقي (يعتقد من جهة أثيوبيا) وبعد التحليق لعدة دورات فوق الجزيرة دون الهبوط، عادت أدراجها.

تظهر في الموقع كطائرة عسكرية (Military) مع حجب بعض بيانات الملكية الصريحة في السجلات العامة، تمتلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هذا النوع من الطائرات.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع اليمنية لـ”يمن مونيتور” إن الطائرة العسكرية إماراتية حاولت في 30 مارس/آذار 2026 الهبوط في المدرج الذي طورته أبوظبي في جزيرة ميون الاستراتيجية بقلب مضيق باب المندب.

المفاجأة كانت، وفقاً للمصادر، صدور أمر حازم من قيادة القوات المشتركة (السعودية/اليمنية) برفض منح إذن الهبوط، وإجبار الطائرة الإماراتية على تحويل مسارها، ورغم الرفض حاولت أبوظبي مراراً الضغط على الرياض بالسماح للطائرة بالهبوط؛ وعندما كان الرفض حاسماً وهو ما مثل صدمة وإهانة سياسية بالغة لأبوظبي التي ما تزال تعتبر ميون واحدة من أهم قواعد نفوذها البحري في المنطقة.

رسم توضيحي 1مسارات الطائرات الثلاث فوق المجال الجوي لجزيرة ميون (30-31 مارس/آذار و1 ابريل/نيسان 2026) من  ( ADS-B Exchange)  (المصدر: يمن مونيتور)

الطائرتان الأخيرتان الأولى في 31 مارس/آذار: طائرة الشحن TL-ATD (Ilyushin Il-76TD) مسجلة لشركة Invicta Air Cargo. تظهر السجلات عبور الطائرة فوق جزيرة ميون وهي في طريقها من منطقة الخليج (الإمارات) باتجاه القرن الأفريقي. وهي طائرة شحن ثقيلة، وغالباً ما تُستخدم في المهام اللوجستية.

الثانية في 1 ابريل/نيسان وهي طائرة Boeing C-17A Globemaster III (تابعة لسلاح الجو الأمريكي – USAF). رُصدت وهي تعبر المجال الجوي فوق جزيرة ميون كجزء من مسار رحلة دولية قادمة من جيبوتي.

ونشر “يمن مونيتور” في مارس/آذار الماضي تقريراً عن نشاط استخباراتي إسرائيلي منذ قبل بدء الحرب الإيرانية في الساحل الغربي لليمن عبر كيانات تابعة للإمارات حاولت التواصل مع قادة عسكريين وشيوخ اجتماعيين في مديريات الساحل الغربي الخاضعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح. يخشى مسؤولون حكوميون أن تكون تحركات الحكومة الإماراتية الحالية في جزيرة ميون جزء من الناشط الإسرائيلي في البحر الأحمر.

ويوم الاثنين كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن دولة الإمارات تشيّد قاعدة عسكرية متقدمة في “أرض الصومال” حتى تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل جهود إسرائيلية للتحكم بمضيق باب المندب والتأثير على المنطقة.

وترفض الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية استخدام الجغرافيا اليمنية في الحرب الإقليمية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى على الرغم من إعلان الحوثيين بدء مشاركتهم في الحرب دعماً لإيران.

 

قراءة في الاستراتيجية: المقايضة بالجغرافيا

بعد حادثة ميون بـ 96 ساعة، صدرت توجيهات المجلس الانتقالي الجنوبي من قيادته المقيمة في أبوظبي لتحريك الشارع في حضرموت. برؤية استراتيجية، لا يمكن فصل الحدثين. إن منع أبوظبي من الوصول إلى “ميون” (قلب السيطرة على المضيق) هو إعلان سعودي نهائي بانتهاء أي وجود للإمارات على الأراضي اليمنية مهما كانت المبررات. الرد الإماراتي جاء سريعاً وبأدواتها التقليدية: “نشر الفوضى في حضرموت” (رأس المال الاقتصادي والرمزي للشرعية المدعومة سعودياً). والتي اعتبرت المملكة في ديسمبر/كانون الأول تحرك قوات الانتقالي باتجاه مديريات الوادي تهديداً لأمنها القومي.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع اليمنية: تعمل الإمارات الآن وفق استراتيجية “إنكار الوصول” (Anti-Access)؛ فبما أن السعودية منعتها من الوصول إلى الجزر (ميون وسقطرى)، فإنها سترد بمنع السعودية من الاستقرار في الموانئ (المكلا وعدن).

تقوم المقايضة الإماراتية الضمنية على الآتي: “إذا حُرمنا من التحكم في (ميون وسقطرى)، فلن ننحرم من إحراق السواحل (المكلا وشبوة)”. تحريك المجلس الانتقالي في المكلا هو محاولة لرفع تكلفة الوجود السعودي في حضرموت، وجعل إدارة المحافظة كابوساً أمنياً وحقوقياً للرياض عبر بوابة “قمع المتظاهرين”.

وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” في هذا التقرير شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام ولحساسية الموضوع.

تشير الوقائع إلى أننا أمام مرحلة جديدة من الصراع السعودي-الإماراتي في اليمن، لم تعد الدبلوماسية قادرة على تجميلها، في جزيرة ميون: ستسعى السعودية لتثبيت واقع عسكري جديد ينهي أي وجود إماراتي غير مباشر في الجزيرة اليمنية والجزر القريبة، وقد نشهد في الأسابيع القادمة انتشاراً أوسع لقوات “درع الوطن” أو قوات يمنية تم تدريبها خصيصاً في المملكة لتأمين الجزيرة، إلى جانب الوجود البحري لقوات المقاومة الوطنية التي نفت تماماً وجود طائرة شحن عسكرية حاولت الهبوط في جزيرة ميون. أما في المكلا -وربما مُدن أخرى- لن تتوقف الاضطرابات قريباً. ستستمر أبوظبي عبر أدواتها في تحريك الشارع تحت لافتات مختلفة (أزمات خدمات، رواتب، حقوق جنوبية) لاستنزاف قوات “درع الوطن” وإضعاف موقف محافظ المحافظة.

أبوظبي، التي طُردت من حضرموت وجنوب اليمن، تحاول الآن العودة عبر “نافذة الشارع الغاضب”، في مقامرة محفوفة بالمخاطر قد تدفع ساحل حضرموت نحو فوضى أمنية واسعة، المستفيد الأكبر منها هو جماعة الحوثي المتربصة على الهضبة.

 

 

The post معركة أبوظبي للعودة إلى اليمن.. اشعال المكلا رداً على “إغلاق ميون” appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤