معجزات وكرامات
د. عبدالله البركات
يقال ان كاهنا تقياً كان يصنع المعجزات وعندما دعا قسطنطين الكهنة من جميع ارجاء الإمبراطورية لاجتماع نيقية عام ٣٢٥ م لاختيار الاناجيل الصحيحة من بين الاناجيل الكثيرة التي كانت منتشرة توجه هو وخادمه إلى العاصمة.
وفي الطريق نزل و من رافقه من الكهنة في خان للنوم والراحة ليواصلوا المسير في اليوم التالي.
كان الكاهن يركب بغلاً ابيضّ والخادم يركب بغلا اسود. ويبدو ان بعض الكهنة المرافقين له لم يريدوا له ان يصل إلى الاجتماع ويعرض إنجيله، فقاموا بقطع رأسي البغلين ليلا ليمنعوه من الوصول وادلجوا قبله .
عندما أفاق الكاهن طلب من خادمه ان يجهز الركوبتين. عاد الخادم مذعورا واخبر سيده بما حصل.
لم يرتبك الكاهن وقال للخادم ضع الرأسين على جسد البغلين. ولشدة العتمة وضع الخادم الرأس الأبيض على الجسد الاسود والأسود على الجسد الأبيض. جاء الكاهن وقال باسم الله قوما ايها البغلين. فقاما من الموت.
وعندما انتشر النور تبين ان البغل الأسود رأسه ابيض والبغل الابيض له رأس اسود. وهكذا لحق الكاهن بالاجتماع ورغم المعجزة التي تمت على يديه فلم يتم اختيار إنجيله.
على كل حال هذه القصة أوردتها لطرافتها ولما لها من إسقاطات كثيرة رغم انها لا يقبلها لا شرع ولا عقل.
مثلاً يمكن القول ان رؤوساء الوزارت عندنا يستطيعون نقل رأس وزارة إلى جسد وزارة اخرى دون ان تموت الوزارة او يموت الرأس.
هذا يعني ان الوزارة لا تموت حتى لو كانت بلا رؤوس.
يا لهذه كرامات !
هذا المحتوى معجزات وكرامات ظهر أولاً في سواليف.





