معضلة ترامب مع طهران: لماذا لا تكفي لغة الضغوط لانتزاع اتفاق جديد؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات متزايدة في مسار المواجهة مع إيران، حيث تتصاعد التحذيرات من أن الاعتماد الكلي على منطق الإملاءات العسكرية لن يؤدي إلى نتائج ملموسة. وتشير تقارير دولية إلى أن واشنطن بحاجة ماسة لإعادة النظر في مقاربتها الحالية إذا كانت ترغب فعلياً في إنهاء حالة الصراع المفتوح. وترى المصادر أن المشكلة الأساسية لا تكمن في ضيق الوقت المتاح للإدارة الأمريكية، بل في غياب الوضوح الداخلي حول الأهداف النهائية من التفاوض. هذا التخبط يجعل التحركات الدبلوماسية تبدو أقل من مستوى التحديات المعقدة التي يفرضها الملف الإيراني الممتد منذ عقود طويلة. إن إنهاء حالة الحرب والحفاظ على هدوء مستدام يتطلب فهماً عميقاً لطبيعة النظام الإيراني الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة التفاوض مع واشنطن. المساعدون في البيت الأبيض قد يتصورون أن الحلول سريعة، لكن الواقع يثبت أن التعامل مع طهران يحتاج لنفس طويل ومعرفة دقيقة بالتفاصيل. ويؤكد خبراء سبق لهم التعامل مع هذا الملف أن الإدارة الأمريكية لم تحسم بعد أسئلة جوهرية تتعلق بطبيعة الاتفاق المطلوب وحدود التنازلات. غياب هذه الإجابات يجعل واشنطن تدخل أي مسار تفاوضي وهي في موقف غير مستقر سياسياً وفنياً. من جانبه، أوضح مايكل سينغ، المسؤول السابق في الإدارة الأمريكية أن التفاصيل الفنية في هذه الاتفاقات هي جوهر العملية وليست مجرد هوامش ثانوية. وأشار إلى أن كل إدارة جديدة تضطر لتعلم هذه الحقيقة بصعوبة، بينما يأتي المفاوض الإيراني بذاكرة مؤسسية تراكمية. التحليلات تشير إلى أن ما قد يظهر كـ "تنازل إيراني" قد يكون في جوهره مكسباً استراتيجياً لطهران إذا لم تدرك واشنطن الصياغات القانونية بدقة. هذا التفاوت في الخبرة التفاوضية يمنح إيران قدرة على المناورة حتى في ظل أقسى الظروف الاقتصادية والعسكرية. ويبدو أن الرئيس ترامب يميل بطبعه لاستعراض القوة العسكرية، مدركاً أن إيران هي الطرف الأضعف ميدانياً في الوقت الراهن. ومع ذلك، فإن تضرر المصالح الأمريكية عالمياً قد يجبره في نهاية المطاف على الجلوس بجدية أكبر خلف طاولة المفاوضات الدبلوماسية. الضغط وحده لا يصنع اتفاقاً، وغياب الرغبة في صياغة تسوية تمنح كل طرف مكاسب مقبولة يعني فشل المفاوضات حتماً. السؤال المصيري الذي يواجه واشنطن هو مدى استعدادها للقبول باتفاق يضمن بقاء النظام الإيراني في السلطة كأمر...





