... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
159292 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8092 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

معاني وطقوس الأعياد المسيحية.. سوريون بين الشعانين والقيامة

العالم
عنب بلدي
2026/04/12 - 12:30 501 مشاهدة

عنب بلدي – محمد ديب بظت

يعيش المسيحيون في سوريا هذه الأيام فترة أعياد دينية تمتد من أحد الشعانين إلى عيد الفصح، وهي من أهم المناسبات في التقويم المسيحي، لما تحمله من معانٍ روحية وتقاليد اجتماعية متوارثة عبر الأجيال.

فمع نهاية شهر آذار وبداية نيسان، دخلت الكنائس في أجواء خاصة تتكثف فيها الصلوات والقداديس، وتستعد العائلات للاحتفال بهذه المناسبة التي تمزج بين البعد الديني والجانب الاجتماعي، حيث تتزين الكنائس، وتقام الطقوس الدينية، وتستعاد عادات قديمة تعكس حضور الأعياد في الحياة اليومية.

وفي هذه الفترة، احتفلت الطوائف التي تتبع التقويم الغربي بأحد الشعانين في 29 من آذار الماضي، وبعيد الفصح في 5 من نيسان، بينما احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي بأحد الشعانين في 5 من نيسان، وبعيد الفصح في 12 من نيسان، ضمن تسلسل ديني يبدأ بأحد الشعانين ويمتد عبر أسبوع الآلام وصولًا إلى عيد القيامة، الذي يعد أهم الأعياد المسيحية.

طقوس مستمرة رغم الظروف

تحمل الأعياد المسيحية في سوريا طابعًا اجتماعيًا إلى جانب بعدها الديني، إذ تشكل مناسبة للقاء العائلات وتبادل التهاني، وتبقى جزءًا من المشهد العام في المدن والأحياء.

ورغم الظروف التي أحاطت بفترة الأعياد في سوريا هذا العام على خلفية أحداث السقيلبية، تستمر الكنائس في إقامة الصلوات، وتحافظ العائلات على تقاليدها، ولو بطرق أبسط من السابق، في محاولة للحفاظ على روح العيد ومعناه.

كما تعكس هذه المناسبات جانبًا من التعايش الاجتماعي، حيث يشارك كثير من السوريين في تبادل التهاني خلال الأعياد، في مشهد يعكس البعد الثقافي والاجتماعي لهذه المناسبات.

وتتجاوز أعياد الشعانين والفصح أكثر من كونها مناسبات دينية، إذ تمثل مساحة للرجاء والتأمل واستعادة القيم الروحية والاجتماعية التي تساعد الناس على مواجهة تحديات الحياة اليومية.

فبين الصلوات واللقاءات العائلية، وبين طقوس الكنائس وذكريات الأجيال، تستمر هذه الأعياد بوصفها جزءًا من الحياة الدينية والاجتماعية في سوريا، ومناسبة سنوية تذكّر بمعاني الأمل والتجدد، حتى في أصعب الظروف.

بداية أسبوع الآلام

يشكّل أحد الشعانين بداية أسبوع الآلام في التقويم المسيحي، وهو اليوم الذي يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم (القدس)، حيث استقبله الناس بسعف النخيل وأغصان الزيتون، تعبيرًا عن الفرح والترحيب، وفق الرواية الدينية.

وتعود تسمية “الشعانين” إلى الكلمة العبرية “هوشعنا” التي تعني “يارب خلصنا”، وهي عبارة ترمز إلى الرجاء والخلاص في العقيدة المسيحية.

وفي هذا اليوم يتوجه المؤمنون إلى الكنائس حاملين سعف النخيل أو أغصان الزيتون، وتقام الصلوات والقداديس، ويشارك الأطفال في مواكب رمزية داخل الكنائس يحملون الشموع المزينة، في مشهد يعكس الطابع الاحتفالي للمناسبة وبداية فترة روحية مختلفة.

ويمثل الشعانين الانتقال من أجواء الفرح إلى أجواء التأمل والصلاة، إذ يبدأ بعده أسبوع الآلام، وهو من أكثر الفترات قدسية لدى المسيحيين، حيث تستعاد أحداث الأيام الأخيرة في حياة السيد المسيح.

يمتد أسبوع الآلام من أحد الشعانين حتى عيد القيامة، ويعد من أهم الفترات الدينية في المسيحية، إذ يحيي المؤمنون خلاله ذكرى الآلام التي تعرض لها السيد المسيح قبل الصلب والقيامة.

تتخلل هذا الأسبوع صلوات يومية وطقوس خاصة داخل الكنائس، حيث تتغير الألحان والتراتيل، وتغلب الأجواء الهادئة التي تعكس معاني الحزن والتأمل، فيما يحرص المسيحيون على حضور الصلوات والمشاركة في القداديس التي تقام يوميًا.

ويمثل هذا الأسبوع محطة روحية مهمة، إذ تنتقل فيه من ذكرى الدخول إلى مدينة أورشليم في الشعانين، إلى ذكرى العشاء الأخير والصلب والقيامة، في تسلسل ديني يعكس جوهر العقيدة المسيحية.

خميس الأسرار

يأتي خميس الأسرار، أو خميس العهد، الذي يسبق يوم الجمعة العظيمة، وهو اليوم الذي يحيي ذكرى العشاء الأخير الذي جمع السيد المسيح بتلاميذه، حيث يُعتقد أنه أسس فيه سر القربان المقدس.

وفي هذا اليوم تقام صلوات خاصة داخل الكنائس، تتضمن طقوسًا رمزية، أبرزها غسل الأرجل لـ12 طفلًا، إذ يرمز هذا اليوم إلى التواضع والخدمة، في استعادة رمزية لما قام به السيد المسيح مع تلاميذه.

ويحمل خميس الأسرار معنى دينيًا عميقًا لدى المسيحيين، إذ يمثل لحظة روحية مهمة تسبق الجمعة العظيمة، التي تعد من أكثر الأيام حزنًا في التقويم المسيحي، حيث يشارك المسيحيون برفقة رجال الدين في صلوات وقراءة أسفار من الإنجيل المقدس وتمتد لساعات متأخرة من الليل.

الطوائف المسيحية تقيم الصلوات والقداديس بأحد الشعانين بكاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في دمشق - 29 آذار 2026 (سانا)

الطوائف المسيحية تقيم الصلوات والقداديس بأحد الشعانين بكاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في دمشق – 29 آذار 2026 (سانا)

الجمعة العظيمة

تعد الجمعة العظيمة من أكثر الأيام قدسية في المسيحية، إذ يحيي فيها المسيحيون ذكرى صلب السيد المسيح وموته، وفق الرواية الدينية، ولذلك تسود أجواء الحزن والصمت داخل الكنائس.

في هذا اليوم تقام صلوات خاصة، وتقرأ نصوص دينية تتحدث عن الصلب، وترفع الصلبان في الكنائس، فيما يشارك المؤمنون في طقوس دينية تعكس مشاعر الحزن والتأمل، وتشارك فرق الكشافة التابعة للطوائف العديدة بتطواف حول الكنيسة يحملون جثمانًا موضوعًا داخل قبر مزين بالورود وتعزف الفرق الألحان الحزينة.

وتغلب على الجمعة العظيمة أجواء السكون، حيث يُنظر إليها بوصفها يوم التأمل في معنى التضحية والصبر، قبل الانتقال إلى سبت النور، الذي يمهد لعيد القيامة.

سبت النور

يأتي سبت النور بعد الجمعة العظيمة مباشرة، ويعد يوم الانتظار الذي يسبق عيد القيامة، حيث تقام صلوات مسائية داخل الكنائس، تمهيدًا لإعلان القيامة في اليوم التالي.

وفي بعض الكنائس تضاء الشموع في طقوس رمزية تعبر عن النور الذي يسبق القيامة، في مشهد يعكس الانتقال من الحزن إلى الفرح، ومن الصمت إلى الاحتفال.

ويمثل هذا اليوم مرحلة التحضير الروحي لعيد الفصح، الذي يعد الحدث المركزي في العقيدة المسيحية.

عيد الفصح

يعد عيد الفصح أو عيد القيامة أعظم الأعياد المسيحية، إذ يحيي ذكرى قيامة السيد المسيح من الموت، بحسب المعتقدات، وهو الحدث الذي تقوم عليه العقيدة المسيحية، لما يحمله من رمزية الانتصار على الموت وتجدد الحياة.

وفي هذه المناسبة تقام القداديس والصلوات في الكنائس، وتضاء الشموع، وترفع التراتيل التي تعبر عن الفرح والقيامة، فيما تحتفل العائلات بالمناسبة من خلال اللقاءات والزيارات وتبادل التهاني.

ويرتبط عيد الفصح بعادات اجتماعية متوارثة، مثل تحضير أطعمة خاصة بالمناسبة وتلوين البيض، الذي يرمز إلى الحياة الجديدة، إضافة إلى التجمعات العائلية التي تعكس البعد الاجتماعي للعيد.

موعد الفصح بين الشرقي والغربي

يختلف موعد عيد الفصح بين الكنائس الشرقية والغربية بسبب اعتماد تقويمين مختلفين في حساب العيد، إذ تعتمد الكنائس الغربية التقويم الغريغوري، بينما تعتمد الكنائس الشرقية التقويم اليولياني، بفارق 13 يومًا، هذا الفارق نشأ عن تعديل بابا روما للتقويم عام 1582، لتصحيح خطأ حسابي، ما أدى إلى اختلاف مواعيد الأعياد، كالميلاد والفصح.

ويحدد عيد الفصح وفق قاعدة دينية، تقضي بأن يكون في أول يوم أحد يلي اكتمال القمر بعد الاعتدال الربيعي، لكن اختلاف التقويمين يؤدي إلى اختلاف التواريخ في بعض السنوات، ورغم هذا الاختلاف، تبقى الطقوس والمعاني الدينية واحدة، إذ يحتفل الجميع بالمناسبة نفسها ضمن تقاليد متشابهة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤