معادلة : العصف بمفاوضات أقرب لإملاءات وبذاءات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يكثر الحديث عن المفاوضات، وما هي بمفاوضات على الإطلاق، هي تهديدات صريحة وواضحة، بتدمير إيران وسحقها ونسفها بحيث لا تعود إلى العصر الحجري فقط، بل إلى ان لا تبقى بلدا او دولة او وطنا. بعض هذه التصريحات التفاوضية، حملت كلاما بذيئا، لا نستطيع تكراره حتى لو كان من أطلقه زعيم أكبر وأقوى دولة في العالم، سنقول له إن الكبير القوي هو من يضبط نفسه ويترفع عن البذاءات التي في الغالب لا تصدر الا عن بذيئين. كان هناك مفاوضات، بوساطات محترمة وخالصة، وخلالها شنت الحرب، وكان هناك هدفان فقط، الأول علني وهو السلاح النووي والثاني تلقائي وهو إسقاط النظام، وقد تبخر الهدفان. فعلى ماذا المفاوضات؟ على مضيق هرمز، الذي لم يغلق الا بعد العدوان؟ ناهيك انه يبدو كما "الحجة" اوالذريعة، بعد ان سحب ترامب يده منه، وقال ان على المستفيدين أن يأتوا لفتحه، ويقصد دول النيتو المختلفون معه في أسباب الحرب وأهدافها، وحتى في الطريقة المثلى لإعادة فتح المضيق. إذا أدركت إيران ان "المفاوضات" ليست مفاوضات، وأنه قد يتم خرقها لاستئناف العدوان، وأن الكلام الذي يصاحبها أو يسبقها، لا يحمل أي حد من الاحترام، وأن جميع بنود هذه المفاوضات هي حقوق مقرة وأصيلة لإيران، بما في ذلك طاقتها النووية السلمية، وأن الاعتداء المشترك عليها والذي ابتدأ بقتل المرشد وعشرات القادة، ما يزال مستمرا، بل يتعزز ويتفاقم بقصف محطات الطاقة والنفط والكهرباء، فالأفضل العصف بهكذا مفاوضات املائية بذيئة. تدرك إيران، كما يدرك الغالبية العظمى من قادة الدول ومجلس الأمن والخبراء والمفكرين والمحللين، ان وصول المفاوضات، أي مفاوضات، إلى نتائج إيجابية، متوخاة، مرجوة، “انفراجة"، يكمن في معرفة أسباب الحرب معرفة واضحة وصريحة، وهي هنا إسرائيل، بل إسرائيل نتنياهو وأقطابه من اليمين الفاشي، الذي لا يرى نفسه الا بهزيمة إيران وإعادتها للعصر الحجري، وهو تعبير صهيوني أطلق على جنوب لبنان أيام حسن نصر الله، حين رد عليهم بما معناه: نذهب معا، مع فارق أننا سنجد من ينتظرنا من أمتنا وامتدادنا وتاريخنا، لكنكم لن تجدوا الا ما يسوؤكم وما يعكّركم ؛ السبي البابلي والسبي الفارسي. وإذا ما انتصرا – ترامب ونتنياهو- فانهما سيملأان الدنيا زعيقا بهذا الحلف وبالدماء الامريكية الإسرائيلية "الزكية" التي دفعت مهرا لهذا النصر، ولا أستبعد ان تنضم المعارضة الإسرائيلية لحفل الزعيق الراقص....





