... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
126965 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10006 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

معادلة عون: لا حرب ولا فتنة وإلى التفاوض

العالم
النهار العربي
2026/04/07 - 14:10 501 مشاهدة

طوني خليل

حسم رئيس الجمهورية جوزف عون مسار الثوابت اللبنانية في شأن قضايا الحرب، والسلم الأهلي، والنازحين. وأثبت تصريحه أثناء زيارته البطريركية المارونية في بكركي، للمشاركة في قداس عيد الفصح، أنه لم يتراجع عن مضمون خطابه الذي ألقاه في يوم القسم. 

 

 

كان الرئيس عون صريحاً في كلامه، لا يستند إلى ما يُرضي القوى السياسية. كرر القول أن السلم الأهلي خط أحمر، جازماً ألاّ خوف من الحرب الأهلية، ولا الفتنة الداخلية، "لأنّ الشعب واعٍ وتعب من الحروب".

 

وبهذا التوصيف، أصاب رئيس الجمهورية بدقّة، انطلاقاً من واقعية تعب اللبنانيين، وتوقهم إلى وقف الحرب، ورغبتهم بعدم حصول أيّ تصادم داخلي، سيؤدّي إلى زيادة المآسي اللبنانية. 

 

من هنا بالذات، كانت رسالة الرئيس عون للإعلاميين، بأن يساهموا في ترسيخ السلم الأهلي، لا زيادة عوامل التوتر والتباعد بين اللبنانيين. وهي مسألة مهمة، تعيد ضبط الكلمة، لتضعها في اطار المسؤولية الوطنية، وتمنع حصول الفتنة.

 

واذا كان رئيس الجمهورية خصّ النازحين بكلام وطني، يُترجم عملياً توجيهاته للوزارات والمؤسسات، لتأمين المتطلبات والحفاظ على كرامة اللبنانيين، فإنّه قارب موضوع الحرب بلسان كل لبناني، مهما كان انتماؤها السياسي او الطوائفي او المناطقي. 

 

سأل الرئيس عون ما يكرره المواطنون في يومياتهم: ماذا كان سيحصل لو لم تقع الحرب في لبنان؟ بالطبع فإن اللبنانيين يعرفون الجواب القائم على أساس أن إبعاد لبنان عن حروب المنطقة، منذ عام 2023، وما تبعها، وصولاً إلى آخر حلقاتها الحالية، كان سيجنّب لبنان الدمار، والتهجير، واستهداف الدورة الاقتصادية، وسقوط ضحايا ومصابين، وادخال البلد في دوّامة التوتر والقلق، مع ما يستتبع ذلك من ازمات معيشية وامنية مفتوحة. 

 

ويأتي طرح الرئيس عون بالتفاوض، كخيار وحيد، لا بديل منه، بعدما شهد اللبنانيون ما حلّ بغزة. عملياً، يتحدث رئيس الجمهورية عن الواقعية، التي ستقود كل الساحات إلى التسويات عبر التفاوض، في نهاية المطاف. أليس هذا ما تطرحه العواصم بين واشنطن وطهران؟ هل ستبقى الحروب إلى ما لا نهاية؟ 

 

تكتسب ثوابت رئيس الجمهورية أهميتها، من الإلتزام الوطني بها، والتعبير عن مصالح اللبنانيين، ورسم مسار الخروج من المأزق، عبر تفاوض آت لا محالة. لكن الفارق أن الخسائر تزداد، نتيجة استمرار الحرب، بدل الذهاب مباشرة إلى حلول دبلوماسية. 

 

 لم يخل كلام الرئيس عون من رسالة واضحة لا لُبس فيها، حول السفير الإيراني: السفير ليس سفيراً، ولا وظيفة له، لانه لم يقدّم أوراق اعتماده. وبذلك، يحفظ رئيس الجمهورية دور المؤسسات اللبنانية، والتزام لبنان المواثيق الدولية، وخصوصاً بشأن الاحترام المتبادل بين الدول، وعدم التدخل بالآخرين، وهو ما قاله أكثر من مرة، للرئيس الإيراني.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤