مع تصاعد أزمة الطاقة العالمية.. روسيا تعلن استعدادها لتزويد أوروبا بالغاز
قال الكرملين، الأحد، إن روسيا تتلقى العديد من الطلبات لشراء الغاز، مع تصاعد أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن حرب إيران، فيما أعرب عن استعداد موسكو لتزويد دول الاتحاد الأوروبي بالغاز في حال "تبقى لديها فائض".
يأتي هذا الإعلان مع استمرار تداعيات إغلاق طهران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ بداية الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي، والذي تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع كبير لأسعار النفط.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، إن "الأسواق البديلة متعطشة للغاية، فهناك الكثير من الطلبات على الإمدادات"، مضيفاً: "روسيا مستعدة لتزويد أوروبا بالغاز إذا كانت هناك كميات متبقية بعد البيع إلى الأسواق البديلة"، وفق ما أوردت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء.
وأشار إلى أن حجم إمدادات الغاز الروسية، قد ازداد أخيراً، وأوضح أن الدول الأوروبية ستجد طريقة للحصول على الغاز، حتى لو لم تزود روسيا السوق الأوروبية به.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت أوروبا ستجد سبيلاً لشراء الغاز في حال توقفت روسيا عن توريده، بأن هذه عملية اقتصادية معقدة.
وأضاف بيسكوف: "لا يمكن استبعاد هذا بالطبع. فهناك العديد من محطات تسييل الغاز في القارة الأوروبية وفي الشرق الأوسط لدرجة أن هذه العملية، هذه السوق الفورية... تشبه الكائن الحي".
نهج "أكثر واقعية"
وأوضح أن "هذا (رفض شراء الطاقة من روسيا) يدل ببساطة على قصر نظر القيادة الحالية للدول الأوروبية. وليس الجميع قصير النظر"، مشيراً إلى أن بعض القادة الأوروبيين يدعون إلى الحفاظ على العلاقات الاقتصادية موسكو، واتباع نهج "أكثر واقعية".
ومضى متسائلاً: "لماذا نحرم أنفسنا من فرصة وجود مثل هذا الشريك في التجارة والشؤون الاقتصادية؟ هذا نهج عملي تماماً، وهو بالمناسبة يتوافق مع نهجنا".
وأشار المتحدث باسم الكرملين، إلى أنه لا توجد مصادر طاقة كثيرة في العالم، ويمكن عدها على أصابع اليد الواحدة.
ورداً على سؤال حول سبب اعتبار أوروبا لروسيا "شيطاناً من الجحيم" بينما يكون رد الفعل على تحرّكات الولايات المتحدة في إيران وفنزويلا أكثر تحفظاً، أشار إلى أن "الأوروبيين لطالما وجدوا أنه من الملائم استخدام روسيا كعدو وهمي لأغراض سياسية داخلية".
وتابع بيسكوف: "لطالما وجدوا أنه من الملائم استخدامنا كعدو مزعوم، حتى يتمكنوا من تأطير عملياتهم الداخلية تحت هذه الذريعة"، معتبراً أن "تصوير عدو خارجي يخدم دائماً أغراضاً سياسية داخلية. لقد فعل البريطانيون ذلك منذ القدم، أصدقاؤنا البريطانيون، والبولنديون، وعدد من الدول الأوروبية الأخرى".
في وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سيُصدر تعليمات للحكومة بالعمل مع الشركات الروسية، لبحث مسألة إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى الأسواق الواعدة.
وأشار بوتين إلى أنه قد يكون من الأنسب لروسيا وقف الإمدادات إلى السوق الأوروبية الآن، قبل دخول قيود الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، والتوسع بدلاً من ذلك في أسواق جديدة وترسيخ وجودها فيها.






