أظهرت بيانات أولية اليوم الأربعاء أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت أمس الثلاثاء إذ تجنّب معظم مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي بسبب عدم وجود مؤشّرات واضحة على إعادة فتحه.
وأشارت بيانات صادرة عن شركة "كبلر" إلى أن 6 سفن محمّلة بسلع أولية عبرت المضيق منذ أمس الثلاثاء وحتى الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء، انخفاضاً من تسع سفن في اليوم السابق، وأقل من متوسّط 10 أيام البالغ 11 سفينة.
أعلن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن تنفذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها.
وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم".

وعدّ قاليباف بين المطالب رفع الحصار، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتخوض إيران حرباً مع الولايات المتحدة منذ أن أدت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير إلى اندلاع صراع امتد ليشمل أنحاء الشرق الأوسط.
ورغم نجاح المساعي الدبلوماسية في إنهاء الضربات المكثّفة بين الجانبين في 8 نيسان/أبريل، تواصلت الاشتباكات المتفرقة لاسيما في مضيق هرمز ومحيطه.
وتفرض إيران فعلياً سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتشترط السفن التي تريد عبوره الحصول على إذن مسبق منها. وترغب في فرض "بدل خدمات" على حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة.
وتجري طهران ومسقط منذ أسابيع مفاوضات بشأن مستقبل الملاحة عبر المضيق، فيما أكّدت إيران الأربعاء التوصّل إلى اتّفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي من المفترض أن تسلكه السفن.
وأكّدت طهران الإثنين أن المفاوضات "تسير بجدّية"، مشيرة إلى أنّها في صدد تبادل وجهات النظر مع عُمان لصياغة "بيان مشترك".

