... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
232597 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8007 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

ما تفاصيل عرقلة استلام الحكومة للملف القضائي في الحسكة؟

سياسة
عنب بلدي
2026/04/21 - 12:26 502 مشاهدة

تشهد محافظة الحسكة تطورات متسارعة في ملف إعادة تفعيل المؤسسات القضائية، وسط تباين في المواقف بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ما ينعكس على واقع العمل العدلي في المنطقة، ويؤخر تنفيذ اتفاق كانون الثاني القاضي بدمج المؤسسات وإعادة إدارتها من قبل الحكومة المركزية.

وفي تصريح خاص لـ”عنب بلدي”، قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، أحمد الهلالي، إن وفد وزارة العدل، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، عقد جلسة مطولة مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحضور إداريين وقضاة من مجالس العدالة، جرى خلالها الاستماع إلى آرائهم قبل الإعلان عن استلام وزارة العدل للقصر العدلي في الحسكة، مع طلب مباشر من النائب العام للقضاة بمباشرة دوامهم.

خطة حكومية لدمج المؤسسات القضائية

بحسب الهلالي، انتقل الوفد بعد ذلك إلى مدينة القامشلي، حيث عُقد اجتماع آخر مع قضاة وموظفي “مجالس العدالة” التابعة لـ”قسد”، تم خلاله شرح خطة وزارة العدل لإدارة المرحلة المقبلة.

وتتضمن الخطة، وفق الهلالي، استلام القصور العدلية استنادًا إلى اتفاق كانون الثاني، الذي ينص على تسلّم الحكومة السورية كافة المؤسسات، إلى جانب استقبال قوائم القضاة والموظفين العاملين ضمن “الإدارة الذاتية”، بهدف دمجهم في المؤسسة القضائية الرسمية، وفق الاختصاص والكفاءة والخبرة.

وأشار الهلالي إلى أن الوزارة لم تتلقَّ حتى الآن القوائم المطلوبة رغم تكرار الطلب، وهو ما يعوق المضي قدمًا في تنفيذ عملية الدمج، لافتًا إلى أن القضاة سيباشرون العمل خلال هذه المرحلة إلى جانب قضاة “الإدارة الذاتية”، ريثما يتم تسوية أوضاعهم القانونية وفق قانون السلطة القضائية.

تطمينات للكفاءات المحلية

وأكد الهلالي أن الوفد الحكومي قدم تطمينات لموظفي “مجالس العدالة”، بعدم التخلي عن أي كفاءة موجودة لديهم، مشيرًا إلى إمكانية قبولهم في المعهد العالي للقضاء بشكل استثنائي ضمن دورة خاصة تؤهلهم لتولي مناصب قضائية، على أن تصدر تعييناتهم بمراسيم رئاسية وفق القوانين المعمول بها.

كما أشار إلى أن أوضاع المحامين العاملين ضمن “الإدارة الذاتية” ستتم تسويتها من خلال تسهيل إجراءات انتسابهم إلى نقابة المحامين، بما يضمن استمرار عملهم ضمن الإطار القانوني الرسمي.

رفض تسليم القصر العدلي

رغم عرض الخطة الحكومية، قال الهلالي، إن الوفد فوجئ برفض الموجودين في القصر العدلي بالقامشلي تسليم المبنى، إضافة إلى رفض عودة القضاة إلى مكاتبهم وممارسة أعمالهم “دون أي مسوغ مشروع”، على حد تعبيره.

وأضاف أن بعض الشخصيات الحقوقية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” حاولت التدخل بشكل إيجابي لتذليل العقبات، إلا أن جهودها قوبلت بالرفض من قبل أطراف أخرى أصرت على تأجيل تنفيذ الاتفاق إلى أجل غير محدد.

وفي ظل هذه المعطيات، أشار الهلالي إلى عدم القدرة على تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ خطة استلام المؤسسات القضائية، معتبرًا أن الظروف الحالية تعيق التقدم في هذا الملف.

“لا خصوصية في القضاء”

وشدد الهلالي على أن وزارة العدل “سيادية”، ولا يمكن أن تعمل بأنماط مختلفة ضمن الجغرافيا السورية، مؤكدًا أن مبدأ “قانون واحد، جيش واحد، علم واحد، دولة واحدة” يشكل السقف الذي تتحرك ضمنه الحكومة في هذا الملف.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن الخصوصيات الثقافية والتعليمية ستكون محل احترام، مع مراعاة توظيف الكفاءات المحلية ضمن المؤسسات الرسمية.

وأكد الهلالي أنه “لا بديل” عن اتفاق كانون الثاني، الذي ينص على استلام الحكومة للمباني العامة ودمج مؤسسات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

تصعيد ميداني وتأثيرات على الأهالي

حول منع “قسد” للقضاة من الدوام في القصر العدلي بمدينة الحسكة، صباح اليوم، وصف الهلالي هذه الخطوة بأنها “تصعيدية وغير مبررة”، محذرًا من أنها ستؤدي إلى زيادة معاناة السكان في المحافظة، في ظل الحاجة الملحة لإعادة تفعيل الجهاز القضائي.

ويعاني القطاع القضائي في الحسكة من توقف كامل منذ سقوط النظام السابق، ما أدى إلى تراكم القضايا وتعقيد الإجراءات القانونية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية.

خلفية الخلافات

مصادر مقربة من “قسد” قالت لـ”عنب بلدي”، أمس، إن خلافات بين الطرفين عرقلت تسلم وزارة العدل للملف القضائي في المحافظة، في وقت وصل فيه وفد حكومي إلى القامشلي، بعد زيارة سابقة للقصر العدلي في الحسكة، ضمن جهود إعادة تنظيم العمل القضائي.

وتأتي هذه التطورات بعد زيارة رسمية أجراها وفد وزارة العدل إلى الحسكة، أول أمس الأحد، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، حيث التقى المحافظ نور الدين أحمد، وأجرى جولة في القصر العدلي الذي أعلن عن استلامه تمهيدًا لإعادة تفعيله.

وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى مطالب القضاة والعاملين، واطلع على احتياجات المبنى الذي يحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة، وفق ما أكده التربة، الذي شدد على أن إعادة تشغيل القصر العدلي تمثل خطوة أساسية لاستئناف العمل القضائي وتعزيز الثقة بالمؤسسات.

ومع استمرار هذا الجمود، يبقى السكان في الحسكة أمام واقع قضائي معطل، بانتظار حلول توافقية تتيح إعادة تشغيل المحاكم وتنظيم الحياة القانونية، بما يخفف من الأعباء المتراكمة على الأهالي ويعيد الثقة بمؤسسات العدالة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤