ما فعله جندي إسرائيلي بتمثال المسيح يشعل أزمة وعدة كنائس ترد
أثار تحطيم تمثال للمسيح في لبنان على يد جندي من إسرائيل موجة غضب واسعة داخل الأوساط الدينية، حيث أدانت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الحادث ووصفت ما جرى بأنه "عمل إجرامي" يتناقض مع التصريحات الإسرائيلية بشأن حماية المسيحيين، كما أدان النائب العام للبطريركية اللاتينية في مدينة القدس المطران وليم الشوملي، الحادثة.
وقال نيكولاي بالاشوف، مستشار البطريرك كيريل في روسيا، إن تدنيس موقع مقدس بهذه الطريقة "أثار صدمة وألماً عميقين لدى المؤمنين في العالم المسيحي"، مشيراً إلى أن الحادثة باتت معروفة على نطاق واسع.
تسليط الضوء على أوضاع المسيحيين
ولفت بالاشوف إلى أن قادة الكنائس في الأراضي المقدسة، وعلى رأسهم ثيوفيلوس الثالث، دأبوا على التحذير من "مشاكل جدية" يواجهها المسيحيون، داعياً إلى تحرك دولي لمتابعة هذه القضايا.
وأكد أن موقف جدعون ساعر الذي وصف الحادث بـ"المخزي" يُعدّ خطوة إيجابية، لكنه شدد على أن الأهم هو تنفيذ إجراءات فعلية بحق المسؤولين، مضيفاً أن الكنيسة "ستراقب ما سيحدث عن كثب".
اعتذار رسمي... واختبار للمصداقية
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي قد قدّم اعتذاراً للعالم المسيحي، مؤكداً أن تصرف الجندي "يتنافى مع قيم الدولة"، ومتعهدًا باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين.
إلا أن الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل حول واقع المسيحيين في المنطقة، خاصة بعد تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال فيها إن إسرائيل تُعدّ "المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يزدهر فيه المجتمع المسيحي".
وتحوّل حادث تحطيم التمثال من واقعة فردية إلى قضية ذات أبعاد دينية وسياسية، مع اتساع ردود الفعل، ما يضع إسرائيل أمام اختبار جديد يتعلق بصورتها أمام العالم المسيحي.





