ما بعد المضيق إلا الفرج
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
انتهى حصارُ المضيق، وفتح أمام حركة السفن والتجارةِ الدولية، وعاد إلى سابق عهده في العمل. لحظةٌ ليست عابرة، خاصةً للرئيس الأمريكي الذي اعتبرها انتصارًا له ولسياساته في التفاوض والحرب، وسرعان ما انهال بتغريداته كعادته. لحظةٌ فارقةٌ لحركة التجارة الدولية التي شهدت انتكاساتٍ حادة خلال فترة إغلاق المضيق، وهذا سيخفف من الآثار التي ألقت بظلالها على اقتصاديات الدول، والشعوب التي عانت من ارتفاعاتٍ باهظةٍ في الأسعار، ومن شح في الواردات والصادرات.رفعت إيران حصارها عن المضيق، وبهذا تكون صفحةُ هرمز قد طُويت، وعادت الرياح تجري كما تشتهي السفن، وعادت حركة الملاحة والتجارة إلى سابق عهدها. ووفق ما خرجت به بعض التصريحات، فإن الأمر متعلق بوقف الحرب على لبنان، الأمر الذي نفاه ترامب. وسواء صدق ترامب أم كذب، فإن المهم في ذلك تلك المؤشرات حول تقدم المفاوضات، وتضاؤل فرص تجدد الحرب.مع فتح مضيق هرمز، تكون المفاوضات مع إيران تسير في الطريق إلى الاتفاق على كل نقاط الخلاف، وليس الأمر ببعيدٍ عما يحدث في لبنان، وسيكون له الأثر البالغ في نجاح المفاوضات، ولجم نتنياهو من قبل ترامب، الذي أعلن صراحةً أنه لا قصف ولا حرب على لبنان، محذرًا نتنياهو من عدم الالتزام بذلك.ما بعد المضيق عودةٌ لترتيبات المنطقة المتعلقة بملفات لبنان وغزة وسوريا. المفاوضات مع لبنان وقد بدأت بشكلها المباشر، والتفاوض على نزع سلاح حماس وما يحدث في القاهرة، والتفاوض على المناطق الحدودية مع نظام الشرع في سوريا، وكل هذا ينصب نحو شرق أوسط جديد، وفق ما تراه الإدارة الأمريكية التي تصول وتجول كما يحلو لها، بعد أن انتهت من الملف الإيراني، وبدأت التفاهم معه بشأن الملف النووي وقضايا أخرى، من بينها أذرع إيران في المنطقة العربية.وقفُ الحرب قطع الطريق أمام نتنياهو الذي كان يريد لهذه الحرب ألا تنتهي، وأن تبقى مشتعلة على عدة جبهات، بيد أن وقفها أسقط أحلامه وبدَّد آماله، فسيد البيت الأبيض الآن له آمالٌ أخرى وأهدافٌ يحققها، وما على نتنياهو إلَّا الانصياع لتعليمات ترامب وعدم الخروج عنها، ولو كانت تضر بنسبة التأييد التي ستنخفض وسيذهب إلى الانتخابات القادمة بشعبية أقل، فهو يعلم أن شعبيته ترتفع إذا بقيت الحروب مشتعلة، وتنخفض إذا توقفت الحرب.الأيام القادمة ستكشف عما أسفرت عنه عمليات التفاوض، وما هي النتائج التي سوف تثمر عنها لكل طرف، وأمام هذا كله، فإن...





