ووفقا للتقارير، فإن الوفد اللبناني المقرر أن يتولى التفاوض مع إسرائيل، والذي جرى تشكيله بالفعل، سيضم السفير عبد الستار عيسى، الذي اختاره رئيس الوزراء سلام ممثلا للطائفة السنية، والسفير السابق سيمون كرم ممثلا للطائفة المارونية، وشوقي أبو نصار ممثلا للطائفة الدرزية، وبول سالم الذي سبق أن ترأس "معهد الشرق الأوسط" في واشنطن، فضلا عن ممثل مرجح للطائفة الأرثوذكسية، لم تتحدد هويته بعد. وحتى الآن، يبدو أن الوفد لن يضم ممثلا عن الطائفة الشيعية، إذ يفضّل نبيه بري، في الوقت الراهن كما يبدو، الإبقاء على هامش مناورة واسع. غير أن الأيام القليلة الماضية أظهرت، على ما يبدو، وجود ضغط على بري يمارسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من أجل إدراج ممثل شيعي. والغاية من هذا الوفد أن يعكس تنوع لبنان السكاني والطائفي، بما يوحي من جهة بجدية الحكومة اللبنانية، ومن جهة أخرى بوجود دعم داخلي واسع لأي تفاهمات قد تخرج بها المحادثات مع إسرائيل.

وكما جرت العادة في السابق، ولا سيما فيما يتعلق بلبنان، تنشط فرنسا دبلوماسياً على نحو مكثف. فقد تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون مرات عدة مع الرئيس عون، وأجرى اتصالا هاتفيا ثلاثيا مع رئيسي لبنان وسوريا. والفكرة المطروحة في باريس اليوم تقوم على الدفع نحو مفاوضات إسرائيلية–لبنانية بالتوازي مع محادثات إسرائيلية–سورية، أو حتى ضمن صيغة ثلاثية، سعيا إلى تحقيق تقدم ملموس، ولو في الحد الأدنى، في مسألة الحدود بين لبنان وإسرائيل. كما بادرت فرنسا إلى الدعوة لاجتماع مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي لمناقشة الوضع في لبنان، بهدف تعزيز الدعم الدولي للمساعي الدبلوماسية. ويبدو أن باريس تنسق مع واشنطن، وإن كانت تتحرك أحيانا بوتيرة أسرع. غير أن الولايات المتحدة تبقى، في المحصلة، الطرف المرجح أن يؤدي الدور الحاسم والقيادي، ولا سيما في التعامل مع القدس.







