... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
247629 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6895 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ما الذي تخشاه الصين من انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟

العالم
موقع الحل نت
2026/04/21 - 13:28 503 مشاهدة

تابع المقالة ما الذي تخشاه الصين من انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟ على الحل نت.

بينما تبدو الصين، نظرياً، ليست في موقع الفاعل المباشر خلال المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلا أن الصين تعد من أبرز المتابعين والمدققين لمسار الصراع والمفاوضات المرتقبة في باكستان.

يأتي هذا الاهتمام الصيني المباشر على خلفية عدة اعتبارات رئيسية، في مقدمتها تأمين الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد والتوريد الخاصة بها، والحفاظ على ما تبقى من علاقاتها مع الخليج، لا سيما بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) مع روسيا ضد قرار خليجي في مجلس الأمن الدولي مؤخراً. وبالتالي، ستسعى جاهدة إلى عدم انقطاع هذه العلاقات مع دول الخليج، التي تُعد مصدراً رئيسياً لضخ الطاقة في شرايين الاقتصاد الصيني، وفق العديد من الخبراء والمعطيات.

وبالتالي هذا الأمر يعني أن النتائج المترتبة على هذا الصراع، سواء في نسخته الميدانية أو ما يترتب على جولات الدبلوماسية والتفاوض المباشر وغير المباشر، ستنتج عنه معادلات قوة ونفوذ جديدة، وسيفرض توازنات وربما تنافس قد يتحول إلى صراع.

ترقب الصين للمفاوضات بين واشنطن وطهران

مما لا شك فيه أن الصين تبصر الجولة المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان من زاوية وظيفية تتسق مع مصالح بكين الاستراتيجية، التي تعتبر أن مشهد الاستقرار في مدى زمني منظور، وتأمين مصادر الطاقة، أولى من أي اصطفافات سياسية أو انحيازات ضيقة في سياق الحراك الدولي والأممي بين الدول الفاعلة والكبرى عبر أكثر من مستوى ومنظور.

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جينبينغ- “إنترنت”

ولهذا، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي اتصالاً مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، أشاد فيه بدور باكستان “المتوازن”، وشدد على ضرورة الحفاظ على الوساطة لمنع اشتعال الصراع مجدداً، وذلك بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية 13 نيسان/أبريل الجاري. إلى جانب مسارعة الوزير الصيني لإجراء اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيه دعم بكين لطهران، لكنه طالب بوضوح بضمان “حرية وأمن الملاحة الدولية” وفتح مضيق هرمز، معتبراً ذلك “مطلباً جماعياً للمجتمع الدولي”، وهو ما يعكس مدى حاجة الصين إلى فتح مضيق هرمز بأسرع وقت، منتصف الشهر الجاري.

وبالرغم من الاتفاقات الاستراتيجية بين الصين وإيران التي أبرمت خلال السنوات الأخيرة، تدرك بكين تماماً أن قواعد الصراع تستلزم عدم استفزاز الآخر، وعدم الانجرار إلى رفع مستويات التصعيد ضد الحلفاء أو الدول الصديقة، وهو الأمر الذي بدا في حرب إيران الاثني عشر يوماً، وخلال حرب آذار/مارس الأخيرة.

وهو ما يعني أن بكين حتماً تنظر للجولة المرتقبة بين واشنطن وطهران من منظور أن نجاح تلك الجولة قد يقوض احتمالات التصعيد ولو لمدى زمني معلوم في منطقة الخليج، وبالتالي ضمان انسيابية تدفق النفط عبر مضيق هرمز وتأمين احتياجات الاقتصاد الصيني.

ماذا يعني فشل المفاوضات بالنسبة للصين؟

على جانب آخر، فإن فشل المباحثات المرتقبة، كما حدث في الجولة الأولى بإسلام آباد، يضع الصين أمام سيناريو أكثر تعقيداً، حيث إن استمرار تذبذب أسعار الطاقة وارتفاع سعر برميل النفط فوق 90 دولاراً يزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، كما أن ذلك قد يعبث بخرائط التحالفات المستقرة، ويفتح نقاشاً أوسع حول الأولويات الاستراتيجية لكل دولة وما هو أبعد منها.

ربما، وعلى جانب آخر ذي صلة وثيقة بمجريات الأحداث، يترقب العالم مقاربة وأجندة اللقاء الأميركي الصيني على مستوى الرؤساء خلال الشهر القادم، وربما من المرجح أن تكون مآلات المفاوضات الأميركية الصينية باعثاً مهماً لقراءة ملفات الحوار واستنتاج أن العلاقة بين نتائج المفاوضات ومقاربة اللقاء بين واشنطن وبكين علاقة طردية بشكل كبير، وذلك بمعنى أنه كلما كانت المفاوضات ناجحة بينهما، فإن ذلك يعني أن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني سيتجاوز الكثير من العقبات بنجاح لافت.

إلى ذلك، يمكن النظر إلى ما طرحه الرئيس الصيني شي جينبينغ في رؤيته ذات النقاط الأربع بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بحسب “وكالة الأنباء الصينية”، حيث جاءت هذه النقاط لتحدد مسارات فهم الصين لقواعد التنافس ومحددات الصراع بشكل عام، وإن بدا الشرق الأوسط نموذجاً يمكن القياس عليه واختبار الأفكار من خلاله.

وتتمثل هذه النقاط في “التمسك بمبدأ التعايش السلمي”، وتالياً “التمسك بمبدأ سيادة الدول”، وثالثاً “التمسك بمبدأ سيادة القانون الدولي”، وأخيراً، “التمسك بالتوفيق بين التنمية والأمن”.

في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي إن الصين تبدو مستفيدة من جهود واشنطن تجاه مضيق هرمز، وإنه سيتلقى مشاعر إيجابية من نظيره الصيني خلال الزيارة المتوقعة في أيار/مايو القادم، لفتت الصحف الغربية إلى تقارير عن أدوار مؤثرة للصين في الحرب.

ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز ، وقد توقفت حركة المرور عبر المضيق تقريباً، مما أدى إلى إضعاف الاقتصاد العالمي (رويترز)
ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز ، وقد توقفت حركة المرور عبر المضيق تقريباً، مما أدى إلى إضعاف الاقتصاد العالمي- “رويترز”

وقد أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن أجهزة الاستخبارات حصلت على معلومات تشير إلى أن الصين قد تكون أرسلت، خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف إلى إيران.

وأوضح المسؤولون أن المعلومات الاستخباراتية غير جازمة بعد بشأن هذه الشحنة الصينية، حيث لا يوجد دليل على استخدام هذه الصواريخ ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية حتى الآن.

وفي ضوء القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني، والتي يُتوقع أن تتركز على ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن، تبدو بكين أكثر ميلاً إلى إعادة ضبط سلوكها الإقليمي، بما في ذلك تقليص حجم دعمها لإيران. هذا التحول المحتمل لا ينفصل عن رغبة الصين في تجنب أي تصعيد إضافي قد ينعكس سلباً على مسار علاقاتها مع واشنطن، وخاصة وسط حاجة لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة والسعي لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة قبيل القمة المرتقبة، وبالتالي قد يدفع ذلك ككل طهران إلى التنازل عن شروطها المعقدة خلال جولة المفاوضات المقبلة.

مصالح الصين من الحرب الإيرانية

ومع ذلك، يرى محللون أن مجرد وجود نقاش داخل بكين حول تزويد إيران بصواريخ يعكس مدى شعور الصين بأن لديها مصلحة مباشرة في هذا الصراع، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات إلى أن الصين تتخذ سراً موقفاً أكثر نشاطاً في الحرب، حيث تسمح لبعض الشركات بشحن مواد أولية ووقود دفع ومكونات تقنية يمكن استخدامها في الإنتاج العسكري الإيراني.

ورغم كون هذه المعلومات مجرد تقارير صحفية، إلا أن الواقع المفاهيمي لمجمل الصراع يشي بأن بكين لم تكن ترى ضرورة في سقوط طهران بالكامل، وهو ما يعني أن ثمة تعاوناً على نحو ما قد يكون قائماً بين الجانبين، بما يحول دون تهاوي الإيرانيين أو ترنحهم بالكامل.

في المقابل، نفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو بينغ يو، هذه الأنباء، قائلًا إن “الصين لم تقدم أسلحة لأي طرف في الصراع، وهذه المعلومات غير صحيحة”.

ثمة حقائق لها علاقة بالوضع الاقتصادي، وما يترتب على ذلك من اعتبارات جيوسياسية ترتبط بالصين، وما يستتبعه ذلك من قلق في بكين إزاء خروج إيران من حضورها الاستراتيجي. حيث إن إيران، التي انضمت إلى تحالف “بريكس” (2024) ومنظمة “شنغهاي” للتعاون (2023)، تتراوح صادراتها النفطية إلى الصين بين 12 و14 بالمئة من إجمالي واردات إيران.

ويضاف إلى ذلك موقعها الجغرافي على الضفة الشرقية للخليج، وتحكمها بمضيق هرمز، ما يجعلها عنصراً أساسياً ليس فقط في معادلة صادرات الصين النفطية، بل في ضمان سلامة تدفقات الطاقة التي تعتمد عليها بكين بصورة متزايدة.

تداعيات المفاوضات على العلاقات الأميركية الصينية

إذاً، يبدو أن مسار المباحثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد محمّل بعدد من السيناريوهات الرئيسية، والتي ستدفع بمجمل نتائجها نحو مقاربة اللقاء الأميركي الصيني، ومنسوب المفاوضات فيما بينهما.

حيث يتبدّى السيناريو الأول المتفائل في “نجاح المفاوضات وتحقيق الدرجة الكاملة في معظم الملفات”، ما يعني أن النجاح في المفاوضات سيترتب عليه تهدئة إقليمية ملحوظة على أغلب الملفات، الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى مساحات أوسع للتفاوض بين واشنطن وبكين.

أما السيناريو الثاني المتشائم وهو فشل المفاوضات والعودة إلى منطق السلاح والقوة الميدانية، ما يعني تصعيداً إقليمياً غير محسوب وارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، وبالتالي ضغوطاً اقتصادية على الصين، الأمر الذي سينعكس على توتر في القمة الأميركية الصينية أو تأجيل اللقاء مرة أخرى.

المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، وما قد تحمله من احتمالات التصعيد أو التهدئة في الملف الإيراني، لا ينعكس فقط على جغرافيا الشرق الأوسط، بل يمتد ليطال طبيعة المقاربة الصينية للولايات المتحدة- “إنترنت”

السيناريو الثالث الواقعي وهو التعامل مع هذه الجولة باعتبارها محطة في مسار طويل ومستدام، تنجح في بعض الملفات وتُرجئ أخرى إلى جولات قادمة، ما يعني تسوية ناجحة جزئياً، الأمر الذي يفضي إلى إدارة التوتر دون حلول تامة أو جازمة، بما يعزز استمرار المقاربة البراغماتية الصينية.

لكن في العموم، تبدو الصين أمام معادلة شديدة الحساسية تتجاوز حدود الحياد التقليدي ومقولات الحياد في العلاقات الدولية، إلى إدارة توازنات معقدة تتداخل فيها اعتبارات الطاقة بالأمن، والمصالح الاقتصادية بالاعتبارات الجيوسياسية، الأمر الذي يجعل مآلات المفاوضات بين واشنطن وطهران عنصراً رئيسياً وحاسماً في إعادة صياغة هامش الحركة المتاح لبكين قبيل القمة المرتقبة مع واشنطن.

فكل سيناريو من سيناريوهات الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، وما قد تحمله من احتمالات التصعيد أو التهدئة في الملف الإيراني، لا ينعكس فقط على جغرافيا الشرق الأوسط، بل يمتد ليطال طبيعة المقاربة الصينية للولايات المتحدة، وحدود البراغماتية التي ستعتمدها بكين في التعاطي مع نظام دولي يزداد تقلباً وتشابكاً، إذ باتت إدارة توازنات المخاطر أقرب إلى مفهوم صناعة الفرص.

تابع المقالة ما الذي تخشاه الصين من انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤