ما أبرز المخاطر الصحية لمَادَّةُ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ التي تم ضبطها في بعض منتجات الجميد؟
المصدر: رؤيا نيوز | Source: رؤيا نيوز
- مَادَّةُ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ: تَعْرِيفُهَا، اسْتِخْدَامَاتُهَا، وَأَبْرَزُ مَخَاطِرِهَا الصِّحِّيَّةِ.
تُواجِهُ مَادَّةُ "ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ" اهْتِمَاماً مُتَزَايِداً مِنَ الْهَيْئَاتِ التَّنْظِيمِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ حَوْلَ الْعَالَمِ، نَظَراً لِدُخُولِهَا فِي صِنَاعَةِ مَجْمُوعَةٍ وَاسِعَةٍ مِنَ الْمُنْتَجَاتِ الِاسْتِهْلَاكِيَّةِ الْيَوْمِيَّةِ.
وَيُثِيرُ التَّوَسُّعُ فِي اسْتِخْدَامِ هَذِهِ الْمَادَّةِ جَدَلاً عِلْمِيّاً مُسْتَمِرّاً بِشَأْنِ مَدَى أَمَانِهَا عَلَى الصِّحَّةِ الْعَامَّةِ، خُصُوصاً عِنْدَ ابْتِلَاعِهَا أَوْ اسْتِنْشَاقِهَا.
مَا هِيَ مَادَّةُ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ؟
ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ هِيَ مَادَّةٌ كِيمْيَائِيَّةٌ غَيْرُ عُضْوِيَّةٍ صِيغَتُهَا الْجُزَيْئِيَّةُ TiO تُسْتَخْرَجُ هَذِهِ الْمَادَّةُ شَدِيدَةُ الْبَيَاضِ مِنَ الْمَعَادِنِ الطَّبِيعِيَّةِ فِي الْقِشْرَةِ الْأَرْضِيَّةِ، وَتَتَمَيَّزُ بِقُدْرَتِهَا الْعَالِيَةِ عَلَى تَبْدِيدِ الضَّوْءِ وَعَكْسِ الْأَشِعَّةِ فَوْقَ الْبَنَفْسَجِيَّةِ، مِمَّا يَجْعَلُهَا مُصَبِّغاً مِثَالِيّاً يُكْسِبُ الْمُنْتَجَاتِ لَوْناً أَبْيَضَ نَاصِعاً وَبَرَاقاً.
وَتَتَّسِعُ نِطَاقَاتُ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ الْمَادَّةِ لِتَشْمَلَ قِطَاعَاتٍ صِنَاعِيَّةً مُتَعَدِّدَةً، وَمِنْ أَبْرَزِهَا:
الْقِطَاعُ الْغِذَائِيُّ: تُعْرَفُ فِي هَذَا الْمَجَالِ بِالرَّمْزِ (E171)، وَتُسْتَخْدَمُ كَمَادَّةٍ مُلَوِّنَةٍ فِي تَبْيِيضِ بَعْضِ الْأَطْعِمَةِ مِثْلَ الْحَلْوَى، الْمَعْجَنَاتِ، الصَّلْصَاتِ، وَمُنْتَجَاتِ الْأَلْبَانِ.
مُسْتَحْضَرَاتُ التَّجْمِيلِ: تَدْخُلُ فِي تَرْكِيبِ كَرِيمَاتِ الْوِقَايَةِ مِنَ الشَّمْسِ كَمُرَشِّحٍ مَادِّيٍّ لِلْأَشِعَّةِ فَوْقَ الْبَنَفْسَجِيَّةِ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَعَاجِينِ الْأَسْنَانِ وَمَسَاحِيقِ التَّجْمِيلِ.
الصِّنَاعَاتُ التَّحْوِيلِيَّةُ: تُعَدُّ عُنْصُوراً أَسَاسِيّاً فِي صِنَاعَةِ الدِّهَانَاتِ، الطِّلَاءَاتِ، الْبْلَاسْتِيكِ، وَالْوَرَقِ لِتَمْدِيدِهَا بِالْكَثَافَةِ وَالْمَقَاوَمَةِ.
مَا هِيَ الْمَخَاطِرُ الصِّحِّيَّةُ لِلْمَادَّةِ؟
تَرْتَبِطُ الْمَخَاطِرُ الصِّحِّيَّةُ الْمُحْتَمَلَةُ لِمَادَّةِ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ بِطَرِيقَةِ التَّعَرُّضِ لَهَا وَحَجْمِ الْجُزَيْئَاتِ الْمُسْتَخْدَمَةِ (خُصُوصاً الْجُزَيْئَاتِ النَّانَوِيَّةِ دَقِيقَةِ الْحَجْمِ).
وَتَتَمَثَّلُ أَبْرَزُ الْمَخَاطِرِ الَّتِي رَصَدَتْهَا الدِّرَاسَاتُ الْعِلْمِيَّةُ فِيمَا يَلِي:
1. مَخَاطِرُ الِابْتِلَاعِ وَالسَّمِّيَّةِ الْجِينِيَّةِ
أَعَادَتْ هَيْئَةُ السَّلَامَةِ الْغِذَائِيَّةِ الْأُورُوبِيَّةِ (EFSA) تَقْيِيمَ الْمَادَّةِ الْمُضَافَةِ (E171)، وَخَلَصَتْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا "آمِنَةً" لِلِاسْتِهْلَاكِ الْبَشَرِيِّ كَمَادَّةٍ مُلَوِّنَةٍ لِلْأَغْذِيَّةِ.
وَيَعُودُ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِبْعَادِ مَخَاطِرِ السَّمِّيَّةِ الْجِينِيَّةِ (Genotoxicity)؛ حَيْثُ يُمْكِنُ لِلْجُزَيْئَاتِ الدَّقِيقَةِ أَنْ تَتَرَاكَمَ دَاخِلَ الْجِسْمِ بَعْدَ تَنَاوُلِهَا، مِمَّا قَدْ يَتَسَبَّبُ فِي تَلَفِ الْحِمْضِ النَّوِيِّ لِلْخَلَايَا، وَهُوَ مَا قَدْ يُمَهِّدُ لِأَمْرَاضٍ سَرَطَانِيَّةٍ عَلَى الْمَدَى الطَّوِيلِ.
2. مَخَاطِرُ الِاسْتِنْشَاقِ
تُصَنِّفُ الْوَكَالَةُ الدَّوْلِيَّةُ لِبُحُوثِ السَّرَطَانِ (IARC) التَّابِعَةُ لِمُنَظَّمَةِ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةِ مَادَّةَ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ ضِمْنَ الْمَجْمُوعَةِ (2B)، الَّتِي تَعْنِي أَنَّ الْمَادَّةَ "مُسَرْطِنَةٌ مُحْتَمَلَةٌ لِلْبَشَرِ" عِنْدَ اسْتِنْشَاقِهَا بِشَكْلِ مَسْحُوقٍ جَافٍّ.
وَجَاءَ هَذَا التَّصْنِيفُ بِنَاءً عَلَى تَجَارِبَ مَخْبَرِيَّةٍ أَثْبَتَتْ أَنَّ تَنَفُّسَ جُزَيْئَاتِ الْغُبَارِ النَّانَوِيَّةِ لِلْمَادَّةِ بِكَمِّيَّاتٍ كَبِيرَةٍ يُؤَدِّي إِلَى الْتِهَابَاتٍ شَدِيدَةٍ وَأَوْرَامٍ فِي الرِّئَةِ لَدَى حَيَوَانَاتِ التَّجَارِبِ.
3. التَّأْثِيرُ عَبْرَ الْجِلْدِ
تُشِيرُ التَّقَارِيرُ الطِّبِّيَّةُ الْحَالِيَّةُ إِلَى أَنَّ اسْتِخْدَامَ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ فِي كَرِيمَاتِ الْوَقَايَةِ مِنَ الشَّمْسِ يُعَدُّ آمِناً بِشَكْلٍ عَامٍّ عِنْدَ طَلَائِهِ عَلَى الْجِلْدِ السَّلِيمِ وَالْخَارِجِيِّ، حَيْثُ لَا تَخْتَرِقُ الْجُزَيْئَاتُ طَبَقَاتِ الْبَشَرَةِ لِلْوُصُولِ إِلَى مَجْرَى الدَّمِ، إِلَّا أَنَّ التَّحْذِيرَاتِ تَظَلُّ قَائِمَةً بِشَأْنِ بَخَّاخَاتِ الْوِقَايَةِ الَّتِي قَدْ تَعْرِضُ الرِّئَةَ لِلِاسْتِنْشَاقِ الْمُبَاشِرِ.
اقرأ أيضاً: الغذاء والدواء ترصد مادة محظورة في عينات من الجميد بالأسواق المحلية
الْمَوْقِفُ التَّنْظِيمِيُّ الدَّوْلِيُّ
أَدَّتِ الْمَخَاطِرُ الْمُرْصَدَةُ إِلَى تَبَايُنِ السِّيَاسَاتِ الرَّقَابِيَّةِ بَيْنَ الدُّوَلِ:
الِاتِّحَادُ الْأُورُوبِّيُّ: حَظَرَ رَسْمِيّاً اسْتِخْدَامَ مَادَّةِ ثَانِي أُكْسِيدِ التِّيتَانْيُومِ (E171) كَمَادَّةٍ مُضَافَةٍ لِلْأَغْذِيَّةِ فِي جَمِيعِ دُوَلِهِ، مُعْطِياً الْأَوْلَوِيَّةَ لِمَبْدَأِ الْحِيطَةِ وَالْحَذَرِ الصِّحِّيِّ.
فِي الْمُقَابِلِ، لَا تَزَالُ مُؤَسَّسَاتٌ رَقَابِيَّةٌ أُخْرَى، مِثْلَ إِدَارَةِ الْغِذَاءِ وَالدَّوَاءِ الْأَمْرِيكِيَّةِ (FDA)، تَسْمَحُ بِاسْتِخْدَامِ الْمَادَّةِ فِي الْأَطْعِمَةِ بِنِسَبٍ مَحْدُودَةٍ مَشْرُوطَةٍ لَا تَتَجَاوَزُ 1% عِلْماً بِأَنَّهَا تَخْضَعُ لِمُرَاجَعَاتٍ دَوْرِيَّةٍ مُسْتَمِرَّةٍ وِفْقاً لِمَا تَسْتَجِدُّ عَنْهُ الْأَبْحَاثُ الْعِلْمِيَّةُ.
ويشارإلى أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء كشفت عن رصد مخالفات في بعض منتجات الجميد المتداولة في الأسواق المحلية، بعد أن أظهرت نتائج الفحوصات المخبرية احتواء عدد من العينات على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، وهي مادة غير مسموح باستخدامها في منتجات الجميد وفقاً للتشريعات الفنية النافذة.وفي كتاب رسمي وجهته المؤسسة إلى رئيس غرفة تجارة الأردن، دعت إلى التعميم على مراكز البيع بالتجزئة والمحال التجارية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من مطابقة منتجات الجميد المتداولة للاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة.
وأوضحت المؤسسة أن هذا الإجراء يأتي في إطار برامج الرصد والتحري المستمرة التي تنفذها لمتابعة سلامة الغذاء في الأسواق المحلية، حيث يتم سحب عينات دورية من المنتجات الغذائية وإخضاعها للفحوصات المخبرية للتحقق من مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
وطلبت المؤسسة من مراكز البيع بالتجزئة مطالبة موردي منتجات الجميد، بمختلف أشكالها، بتزويدهم بنتائج فحوصات مخبرية تثبت خلو المنتجات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم، على أن تكون هذه النتائج صادرة عن المؤسسة العامة للغذاء والدواء أو عن مختبرات معتمدة لديها.
وأكدت ضرورة الاحتفاظ بهذه الوثائق ضمن الملفات الخاصة بالمنتجات وإبرازها للجهات الرقابية المختصة عند الطلب، بما يضمن تعزيز الرقابة على سلسلة التوريد والتحقق من سلامة المنتجات الغذائية المطروحة في الأسواق.
وشددت المؤسسة على عدم تداول أو عرض أي منتج جميد لا تتوافر بشأنه الوثائق والفحوصات المخبرية اللازمة التي تثبت مطابقته للتشريعات النافذة، مؤكدة أن المسؤولية تقع على جميع حلقات سلسلة التوريد لضمان وصول منتجات مطابقة وآمنة للمستهلك.
وأكدت المؤسسة العامة للغذاء والدواء استمرارها في تنفيذ برامج الرصد والتحري وسحب العينات من الأسواق المحلية، واتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة بحق أي منتجات يثبت عدم مطابقتها للاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة، في إطار جهودها الرامية إلى حماية صحة المستهلك وضمان سلامة الغذاء المتداول في المملكة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة رؤيا نيوز. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by رؤيا نيوز. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





