م. هاشم نايل المجالي : المنعطف الخطير في الاختيار!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/03/31 - 04:10
506 مشاهدة
في
لحظات الاضطراب الكبرى، لا يُختبر وعي الإنسان بما يعرفه، بل بالأسئلة
التي يظنها ذكية ومهمة، قالبٌ يُجبرك أن تختار أن تُفاضل، السؤال في جوهره
يفترض أن الحقيقة تقف في أحد الطرفين، والحقيقة التي تعنينا تقف فوقهما
معاً، حين تسأل أيهما أخطر، فإنك في الوقت الذي تبحث فيه عن الخطر، تبحث
أيضاً عن الخطر الذي سيتم التعايش معه، وهنا نبدأ الخديعة.
حين تتحول المقارنة إلى عملية تجميل نفسي، حيث تُقلِّص بها أحد الأخطار على حساب المقابل لتجعله مقبولاً، وتُضخِّم الآخر لتُبرر لنفسك الموقف والاصطفاف، وكأن العقل لم يُخلق لكشف التناقض، بل لاختيار النسخة الأقل إزعاجاً منه، فالعداء هو في النتيجة ذاتها، فغالباً ما يكون المشروع الأشد خطراً هو ذاك الذي يُقنعك أن تبحث عمّا هو أخطر منه.
إن الإسلام ليس بحاجة إلى عابد أو عالم ليدافع عنه، الإسلام لا يحتاج لا لي ولا لك ولا لأي من الكائنات على هذا الكوكب، لا منتصر بنا أو بغيرنا، قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)، والغلبة له ولمن جعله منهاج حياة يسير عليه، إن كل ما تقدمه للإسلام لا يُقارن أو يتساوى بنعمة أن هدانا الله إليه، فالإسلام لا يحتاجنا إن كنا عاصين أو متفرقين.
في كل منعطف خطير، يخرج من يحاول أن يكون مشروعاً سياسياً توسعياً بلباس ديني، وكأن العقيدة أصبحت أداة دعائية تُستدعى لتلميع سياسات الدول وتبرير اختراقاتها، إنه الاختراق العقدي الذي ظل طويلاً يتسلل تحت عناوين الضرورات وتوازنات المصالح وتعقيدات السياسة، لكن ما كان يُقال همساً بالأمس أصبح اليوم يُقال جهاراً بلا خوف من الله ولا حياء من المسلمين.
لم يعد الأمر دفاعاً سياسياً عن دولة، بل تزكية عقدية صريحة لمشروع باطني يُراد له أن يتسلل إلى وعي الأمة.
إنها سلسلة طويلة بدأت بالتبرير، ثم الصمت، السياسة مجال مصالح، أما العقيدة فليست ساحة للدعاية ولا منصة لتحميل مشاريع النفوذ.
وإن أخطر ما يحدث اليوم ليس ما يجري في الميدان فقط، بل محاولة تطويع وعي المسلمين ليقبلوا هذا الخلط الخطير فالمعركة لم تعد تُدار في السماء ولا على الأرض، بل في العقول.
إيران تبيع لجمهورها صورة نصر بحجم إغلاق مضيق، وأمريكا تُساير اللعبة نفسها، فتجعل فتح المضيق هو التحدي الأكبر، فهل ننشغل فقط بممر مائي وكأنه الحرب كلها، وهذا يُذكرنا حين اختُزلت حرب غزة من قضية تحرر كامل إلى نقاش حول فتح معبر.
إنها الحيلة ذاتها، حين تُختصر الحروب الكبيرة والمدمرة في تفاصيل صغيرة، لا لأن التفاصيل مهمة، بل لأن الحقيقة أكبر من أن تُقال، فقد لا يكون مضيق هرمز هو مفتاح الحرب، بل مفتاح الرواية التي سيُقال لنا إنها انتهت عنده، بينما الحقيقة في مكان آخر تماماً.
تبقى إسرائيل هي العدو الأول والخطر الأكبر على كل البلدان العربية والإسلامية، وما لديها من أحلام توسع وطموحات لتحقيق إسرائيل الكبرى، وما أمريكا إلا التابع والداعم لتحقيق هذه الطموحات بالدليل لإسرائيل.
أما إيران، فلقد خسرت دول الجوار، ودمرت الثقة معها. ــ الدستور
.
حين تتحول المقارنة إلى عملية تجميل نفسي، حيث تُقلِّص بها أحد الأخطار على حساب المقابل لتجعله مقبولاً، وتُضخِّم الآخر لتُبرر لنفسك الموقف والاصطفاف، وكأن العقل لم يُخلق لكشف التناقض، بل لاختيار النسخة الأقل إزعاجاً منه، فالعداء هو في النتيجة ذاتها، فغالباً ما يكون المشروع الأشد خطراً هو ذاك الذي يُقنعك أن تبحث عمّا هو أخطر منه.
إن الإسلام ليس بحاجة إلى عابد أو عالم ليدافع عنه، الإسلام لا يحتاج لا لي ولا لك ولا لأي من الكائنات على هذا الكوكب، لا منتصر بنا أو بغيرنا، قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)، والغلبة له ولمن جعله منهاج حياة يسير عليه، إن كل ما تقدمه للإسلام لا يُقارن أو يتساوى بنعمة أن هدانا الله إليه، فالإسلام لا يحتاجنا إن كنا عاصين أو متفرقين.
في كل منعطف خطير، يخرج من يحاول أن يكون مشروعاً سياسياً توسعياً بلباس ديني، وكأن العقيدة أصبحت أداة دعائية تُستدعى لتلميع سياسات الدول وتبرير اختراقاتها، إنه الاختراق العقدي الذي ظل طويلاً يتسلل تحت عناوين الضرورات وتوازنات المصالح وتعقيدات السياسة، لكن ما كان يُقال همساً بالأمس أصبح اليوم يُقال جهاراً بلا خوف من الله ولا حياء من المسلمين.
لم يعد الأمر دفاعاً سياسياً عن دولة، بل تزكية عقدية صريحة لمشروع باطني يُراد له أن يتسلل إلى وعي الأمة.
إنها سلسلة طويلة بدأت بالتبرير، ثم الصمت، السياسة مجال مصالح، أما العقيدة فليست ساحة للدعاية ولا منصة لتحميل مشاريع النفوذ.
وإن أخطر ما يحدث اليوم ليس ما يجري في الميدان فقط، بل محاولة تطويع وعي المسلمين ليقبلوا هذا الخلط الخطير فالمعركة لم تعد تُدار في السماء ولا على الأرض، بل في العقول.
إيران تبيع لجمهورها صورة نصر بحجم إغلاق مضيق، وأمريكا تُساير اللعبة نفسها، فتجعل فتح المضيق هو التحدي الأكبر، فهل ننشغل فقط بممر مائي وكأنه الحرب كلها، وهذا يُذكرنا حين اختُزلت حرب غزة من قضية تحرر كامل إلى نقاش حول فتح معبر.
إنها الحيلة ذاتها، حين تُختصر الحروب الكبيرة والمدمرة في تفاصيل صغيرة، لا لأن التفاصيل مهمة، بل لأن الحقيقة أكبر من أن تُقال، فقد لا يكون مضيق هرمز هو مفتاح الحرب، بل مفتاح الرواية التي سيُقال لنا إنها انتهت عنده، بينما الحقيقة في مكان آخر تماماً.
تبقى إسرائيل هي العدو الأول والخطر الأكبر على كل البلدان العربية والإسلامية، وما لديها من أحلام توسع وطموحات لتحقيق إسرائيل الكبرى، وما أمريكا إلا التابع والداعم لتحقيق هذه الطموحات بالدليل لإسرائيل.
أما إيران، فلقد خسرت دول الجوار، ودمرت الثقة معها. ــ الدستور




