🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
399168 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3882 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

م. باهر يعيش : ما بين العناد وكونك… صاحب .

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/05/21 - 00:43 505 مشاهدة

عندما يكون الحقّ أبلجَ واضحًا وضوحَ الشمس في كبد السماء في ظهيرة عزّ الصيف، ثمّ تنكره، وتصرّ على أنّها قرص من عبّاد الشمس! أو عندما تصرّ على أنّ الصيف يبدأ في شهر شباط، والزمهرير والندف يضربان أطنابهما، كذلك عندما يسلك أحدهم مسلكًا واضح الخطأ، ويدافع عنه على أنّه صواب خلافًا لرأي جميع أولي الرأي، أو عندما يطالب أحد بحقوقه منك، ويقدّم بيّناته ووثائقه، أو يطلب رفع الضرر عنه؛ فتردّه وترفض، وتنكر حقوقه، كذلك عندما يكون رأيك خاطئًا ثمّ تصرّ على أنّه صواب؛ فذاك عناد كبير يبلغ حدّ البلاء.
  أمّا العناد في المسائل العلميّة؛ فالمسائل العلميّة لا تحتمل المنازعة كما الأدبيّات؛ فالأدبيّات مطّاطة في مفرداتها وتأويلاتها، بينما المسائل العلميّة حادّة، جادّة، محدّدة في سردها. واحد زائد واحد يساوي اثنين… وفقط.وقالوا أيضًا: «إنّ العناد قد يصل بصاحبه إلى حدّ الخروج عن السلطة والمبادئ والعقائد والأعراف السليمة». ونحن هنا نضيف: «إنّ العناد يورد صاحبه، في أحيان كثيرة، موارد التهلكة»، غشاوة من شوفة الحال والنرجسيّة، وتصميم على الخطأ تيمّنًا بأسلاف طيّروا العنزة في قولهم: «عنزة ولو طارت». في العناد قد يصرّ ذاك العنيد على اتّخاذ قرار سيّئ، رغم أنّ كافّة المعطيات تشير إلى خطئه، وكذا كافّة من حوله لا ينصحونه باتّخاذه، لكنّه يصرّ عليه… من باب العناد، ظنًّا منه أنّه إن غيّر رأيه؛ فسيطمع الطامعون في قراراته، ولن يأخذوها على محمل الجدّ مستقبلًا، وسيضغطون لتغييرها كلّما صدرت عنه، ما دامت هناك سابقة في الرجوع عنها. فتكون النتيجة مصيبةً أو كارثةً تحلّ به، وربّما بالقوم إن كان هو رأسهم. فارق كبير بين أن تصرّ على أن يكون القرار لك دائمًا، أوّلًا وأخيرًا، وبين أن تكون صاحب قرار.نأتي إلى أن يكون المرء «صاحب قرار». فالكثيرون يخلطون بين العناد وكون المرء صاحب قرار. فصاحب القرار هو الذي يتّخذ قرارًا مصيريًّا بعد دراسته بعمق، ودراسة حيثيّاته وردود فعله ونتائجه، في الوقت الذي لا يجرؤ فيه كثيرون على اتّخاذ مثل هذه القرارات لصعوبتها، ولعدم قبولهم تحمّل مسؤوليّة الفشل وما بعد القرار من نتائج. أصحاب القرار هم القادة؛ في معركة، أو في مصير قوم، أو في عمل، أو في عائلة، أو حتّى في… ذاته. ليس كلّ عنيد صاحب قرار، كما أنّ ليس كلّ صاحب قرار يدخل في مسمّى العناد الدائم. قد يلجأ صاحب القرار إلى العناد إذا شعر بأنّ من حوله قد خذلوه في تشبّثهم برأي يجانب الصواب. يجري نقاشًا حرًّا بينه وبين الحكماء والشركاء والحضور، فإن وجد أنّه اقتنع برأيهم، وأخذ به وأقرّه، فهو… صاحب قرار. وإن اختلفت الآراء ولم يصل الحضور إلى إجماع، ورأى من خلال معرفته وتجربته وحكمته أنّه على صواب، أو تهرّب الجميع من مسؤوليّة القرار؛ فاتّخذ قرارًا وسار به حسب ما يرتئيه، فهو هنا أيضًا… صاحب قرار. العناد، خاصّة في الخطأ، هو أسهل وسيلة للهروب من الضغوط، يفرض على أصحابه الصمم؛ فلا يسمعون ولا يقشعون. أمّا أصحاب القرار، فمسالك السمع لديهم دائمًا سالكة؛ يسمعون، لكنّهم يملكون القرار المناسب في الوقت المناسب. هو الأصعب… لكنّهم أصحاب قرار.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤