🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,060,383 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,136 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

م. احمد الغزو : قانونان في دورة استثنائية .. ومجلس النواب أمام اختبار الثقة

سياسة
أخبارنا
2026/07/30 - 06:05 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

لا نريد تعطيل التشريع… نريد تشريعًا لا نندم عليه هناك لحظات لا يكون فيها الصمت حكمة، بل يصبح الكلام مسؤولية.

وما يجري اليوم في الدورة الاستثنائية لمجلس النواب يستحق أن نتوقف عنده، لا بهدف مهاجمة الحكومة، ولا الإساءة إلى مجلس النواب، ولا تعطيل مصالح الدولة، وإنما لأن أمام المجلس تشريعات تمس حقوق المواطنين ومس...

ومن أبرزها قانونا الملكية العقارية والإدارة المحلية.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

لا نريد تعطيل التشريع… نريد تشريعًا لا نندم عليه

هناك لحظات لا يكون فيها الصمت حكمة، بل يصبح الكلام مسؤولية.

وما يجري اليوم في الدورة الاستثنائية لمجلس النواب يستحق أن نتوقف عنده، لا بهدف مهاجمة الحكومة، ولا الإساءة إلى مجلس النواب، ولا تعطيل مصالح الدولة، وإنما لأن أمام المجلس تشريعات تمس حقوق المواطنين ومستقبل الإدارة المحلية والملكية العامة والخاصة.

ومن أبرزها قانونا الملكية العقارية والإدارة المحلية.

وهنا يبرز السؤال الذي لا يجوز تجاهله:

هل نحن أمام ضرورة تشريعية حقيقية تستوجب الاستعجال، أم أن ضغط الوقت أصبح أقوى من حق المجتمع في نقاش القوانين التي ستبقى لعقود؟

قانون الملكية العقارية… لماذا نغيّر قاعدة مستقرة؟

أثار تعديل تعريف «الطريق» جدلًا واسعًا، خصوصًا في ارتباطه بمشاريع السكك الحديدية.

ونحن لسنا ضد السكك الحديدية، بل نريدها ونطالب بها، ونرى فيها مشروعًا وطنيًا واقتصاديًا مهمًا.

لكن السؤال:

هل تنفيذ مشروع وطني، مهما بلغت أهميته، يبرر تعديل مفهوم قانوني مستقر إذا كانت هناك بدائل تشريعية تحقق الغاية نفسها؟

إذا كانت الحاجة هي تنظيم ممرات السكك الحديدية واستملاك الأراضي اللازمة لها، فلماذا لا يكون هناك تشريع متخصص وواضح ينظم ذلك، بدل إعادة تعريف مصطلح قائم في قانون الملكية العقارية، بما قد يفتح الباب أمام آثار قانونية أوسع من المشروع الذي جاء التعديل من أجله؟

القانون ليس مشروعًا مؤقتًا… القانون يبقى.

وهذه وحدها كافية لأن تجعل مجلس النواب يتأنى.

أما قانون الإدارة المحلية… فالقضية أكبر

هنا لا نتحدث عن مادة أو تعريف فقط.

نحن نتحدث عن مستقبل الإدارة المحلية في الأردن.

من يخطط؟
من يقرر؟
من ينفذ؟
من يمول؟
ومن يحاسب؟

إذا لم تكن الإجابات واضحة في القانون، فإن المواطن هو أول من سيدفع الثمن.

وإذا بقيت الصلاحيات موزعة بين الوزارة والبلديات ومجالس المحافظة والجهات المختلفة، فإننا قد ننتقل من مشكلة المركزية إلى مركزية أكثر تعقيدًا، ومن تعدد الجهات إلى ازدواجية في القرار والمسؤولية.

والبلديات ليست تفصيلًا إداريًا.

إنها مؤسسات منتخبة، وواجهة الدولة الأقرب إلى المواطن، وأي قانون يمس صلاحياتها واستقلاليتها ومواردها ومسؤولياتها يجب أن يُدرس على مهل، وبمشاركة أصحاب الخبرة وأهل الميدان.

وهنا السؤال الأصعب: أين الثقة؟

دعونا نكون صريحين.

هناك أزمة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهذه الأزمة لا تعالج بالقول للمواطن: «ثقوا بنا».

الثقة لا تُطلب.

الثقة تُبنى.

تبنى عندما يرى المواطن أن القانون نوقش بعمق، وأن أصحاب الاختصاص سُمعوا، وأن اللجان درست، وأن النواب مارسوا دورهم الرقابي والتشريعي باستقلال ومسؤولية.

وأقولها هنا دون تجريح لأحد:

مجلس النواب أمام امتحان حقيقي لاستعادة ثقة الناس.

ولست ممن يريدون الدخول في جدل حول شرعية الانتخابات أو طريقة وصول هذا المجلس؛ لكنني أقول إن المعيار الحقيقي لأي مجلس هو أداؤه.

فإذا كان المجلس يريد أن يثبت للناس أنه مجلس تشريع ورقابة حقيقي، فهذه فرصته.

ليقل للحكومة:

نحن مع القانون الجيد، ولسنا مع القانون المستعجل.

وليقل لها:

نحن مع المشروع الوطني، ولسنا مع تعديل قاعدة قانونية إذا كان هناك بديل أفضل.

وليقل لها:

نحن مع الإدارة المحلية، ولكننا نريد إدارة محلية حقيقية لا تعيد إنتاج المركزية بأسماء جديدة.

والزوابع التي تحيط بهذه القوانين… تثير أسئلة

لا أريد أن أتهم الحكومة بأنها تقصد إشغال الرأي العام بقانون لتمرير قانون آخر.

لا نملك دليلًا على ذلك، ولا يجوز أن نبني موقفًا وطنيًا على الظن.

لكن تزامن الملفات وكثرة الجدل حولها يجعل من حق المواطن أن يسأل:

هل نحن نناقش القوانين بالهدوء الذي تستحقه، أم أن ضيق الوقت والاستعجال قد يدفعاننا إلى تمرير نصوص تحتاج إلى مزيد من الدراسة؟

وهذا السؤال لا ينبغي أن يزعج أحدًا.

فالحكومة الواثقة من قانونها لا تخاف من النقد.

ومجلس النواب الواثق من قراره لا يخاف من التأجيل والمراجعة.

والدولة القوية لا تعتبر السؤال تشكيكًا.

يا مجلس النواب… تمهّلوا

لا تجعلوا إنجاز القانون أهم من جودة القانون.

ولا تجعلوا انتهاء الدورة الاستثنائية أهم من سلامة التشريع.

ولا تجعلوا الرغبة في إقرار أكبر عدد من القوانين معيارًا للنجاح.

النجاح الحقيقي أن نُقر قانونًا لا نضطر بعد أشهر أو سنوات إلى إصلاحه.

أنتم لا تشرّعون لحكومة اليوم.

أنتم تشرّعون للأردن.

الحكومات تتغير.

والوزراء يتغيرون.

والنواب يتغيرون.

لكن القانون يبقى.

وقد يأتي يوم لا يسأل فيه الناس: من كان الوزير؟ ومن كان النائب؟

بل سيسألون:

من أقر هذا النص؟ ولماذا أقره؟ وهل كان يمكن أن يكون أفضل؟

وهنا فقط تظهر قيمة المسؤولية التشريعية.

كلمتي الأخيرة

أنا مع الحكومة عندما تصيب.

ومع مجلس النواب عندما يمارس دوره كما يجب.

ومع مشاريع التنمية والسكك الحديدية والإدارة المحلية.

لكنني في الوقت نفسه مع حق المواطن في أن يفهم، ومع حق الخبراء في أن يُسمعوا، ومع حق البرلمان في أن يقول للحكومة: تمهّلي عندما يكون التمهّل مصلحة وطنية.

لذلك، فإن رسالتي إلى مجلس النواب ليست رسالة خصومة:

أعيدوا قراءة النصوص.

استمعوا لأهل الاختصاص.

ناقشوا الآثار المستقبلية.

ولا تستعجلوا التصويت لمجرد أن الدورة استثنائية.

فالدورة الاستثنائية ليست استثناءً من المسؤولية.

بل ربما تكون اختبارًا أكبر للمسؤولية.

وفي النهاية…

القوانين التي تقررونها اليوم ستعيش معنا غدًا.

فلا تجعلوا ضغط الوقت أقوى من مصلحة الوطن.

ولا تجعلوا إرضاء الحكومة أهم من إقناع المواطن.

ولا تجعلوا التصويت نهاية النقاش.

فالتاريخ لا يحاسب النائب على عدد القوانين التي مررها، بل على جودة القوانين التي تركها وراءه.

والأجيال القادمة لن تعرف ظروف جلسة التصويت، ولن تسمع مبررات الاستعجال.

ستعيش فقط مع آثار القانون.

وهذا هو الامتحان الحقيقي.

تمهّلوا يا أصحاب القرار… فبعض القرارات يمكن تصحيحها، أما بعض القوانين إذا أخطأنا في صياغتها فقد تدفع الأجيال ثمنها طويلًا.

* أمين عام وزارة البلديات سابقًا - رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة سابقا


المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free