📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,099,264 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,583 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

م. عامر البشير : صندوق الحماية الاجتماعية

سياسة
أخبارنا
2026/08/09 - 06:02 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

* حين لا تكفي رقابة ديوان المحاسبة عقب صدور نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، يصبح من الضروري ألا تنحصر قراءته في سلامة الإنفاق، بل أن تمتد إلى القرارات التي تحدد...

فالخضوع للرقابة لا يعني، بالضرورة، اكتمال الحوكمة.

وقد تكون الحسابات سليمة والوثائق مكتملة، من دون أن يكون واضحًا للرأي العام لماذا اختير برنامج معين، أو كيف رُتبت الأولويات، أو على أي أساس وُجه التمويل إلى جهة دون أخرى.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

* حين لا تكفي رقابة ديوان المحاسبة

عقب صدور نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، يصبح من الضروري ألا تنحصر قراءته في سلامة الإنفاق، بل أن تمتد إلى القرارات التي تحدد وجهته منذ البداية.

فالخضوع للرقابة لا يعني، بالضرورة، اكتمال الحوكمة. وقد تكون الحسابات سليمة والوثائق مكتملة، من دون أن يكون واضحًا للرأي العام لماذا اختير برنامج معين، أو كيف رُتبت الأولويات، أو على أي أساس وُجه التمويل إلى جهة دون أخرى.

لذلك، لا يكفي أن نسأل: من يراقب أموال الصندوق؟ السؤال الأسبق هو: من يراقب الطريقة التي تُصنع بها قراراته؟

صدر النظام رقم (50) لسنة 2026 بمقتضى المادة (12) من قانون التنمية الاجتماعية رقم (4) لسنة 2024. ووفق المادة (3)، يهدف الصندوق إلى توفير الدعم المادي لبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة، والإسهام في تنفيذ الخطط والسياسات الوطنية ذات الصلة.

أما المادة (4)، فحددت مجالات الدعم والفئات المستهدفة، ومنها الأطفال وفاقدو السند الأسري وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، وضحايا العنف والاتجار بالبشر، والفئات المتأثرة بالظروف غير الطبيعية، إضافة إلى برامج التمكين وتعزيز الإنتاجية.

ولا خلاف على أهمية هذه الغايات، خصوصًا في ظل الحاجة إلى توحيد الجهود وتوجيه الموارد بصورة مؤسسية. غير أن أهمية الغاية لا تعفينا من فحص الأدوات المستخدمة للوصول إليها.

الرقابة تبدأ قبل الصرف

يُحسب للنظام أنه اعتبر أموال الصندوق أموالًا عامة، وأخضع حساباته وأعماله لأحكام النظام المالي ولرقابة ديوان المحاسبة وتدقيقه. كما نص على إعداد تقارير نصف سنوية تتناول جودة الخدمات، والأثر الاجتماعي والاقتصادي للإنفاق، ومدى تحقيق مؤشرات الأداء.

هذه ضمانات مهمة، لكن أثرها يظهر غالبًا بعد اتخاذ القرار أو خلال تنفيذه. أما الحوكمة فتبدأ في مرحلة أبكر؛ عند تحديد الأولويات، واختيار البرامج والجهات المستفيدة، وتقدير التمويل المخصص لكل منها.

فقد يكون الصرف قانونيًا ومثبتًا في السجلات، لكن ذلك لا يوضح سبب اختيار برنامج بعينه، أو ما إذا كانت البدائل قد دُرست، أو استند القرار إلى مؤشرات الحاجة والأثر المتوقع. وهنا يظهر الفرق بين تدقيق الإنفاق وحوكمة القرار.

توازن الصلاحيات

نصت المادة (5) على تشكيل لجنة لإدارة الصندوق برئاسة وزير التنمية الاجتماعية، وعضوية عدد من مسؤولي الوزارة وممثل عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب ثلاثة أعضاء يمثلون القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني واللجان الوطنية ذات العلاقة، يسميهم الوزير.

وتنظم المادة (6) اجتماعات اللجنة ونصابها وآلية اتخاذ قراراتها، فيما تحدد المادة (7) مهامها وصلاحياتها، ومنها رسم السياسة العامة للصندوق، وإقرار خططه وبرامجه، وتحديد أولويات الدعم والتمويل، وإقرار مشروع موازنته السنوية.

ومن الطبيعي أن تُمنح اللجنة صلاحيات تمكّنها من العمل، فالصندوق لا يستطيع أداء دوره بهيكل مقيد. لكن اتساع الصلاحيات يجعل تركيبة اللجنة وطريقة عملها أكثر أهمية، لا أقل.

والمسألة ليست تشكيكًا في الأشخاص أو افتراضًا لسوء الإدارة؛ فالحوكمة الجيدة لا توضع لمواجهة مسؤول بعينه، بل لضمان بقاء القرار منضبطًا وقابلًا للمراجعة مهما تغير المسؤولون.

كما يحتاج العمل الاجتماعي إلى المرونة، ولا سيما في الطوارئ. لكن المرونة لا تتعارض مع المعايير؛ إذ يمكن توثيق أسباب القرارات العاجلة ومراجعتها لاحقًا، بما يحمي سرعة الاستجابة من دون إخراجها من إطار المساءلة.

استقلال الأعضاء وتضارب المصالح

وجود أعضاء من خارج الحكومة أمر إيجابي، لكنه لا يضمن وحده استقلال الرأي. فالاستقلال يرتبط بطريقة اختيارهم، والخبرات التي تؤهلهم، ومدة عضويتهم، وقدرتهم على الاطلاع على المعلومات وتسجيل آرائهم المخالفة.

ومن الأفضل إعلان معايير اختيارهم وربطها بخبرات عملية في الحماية الاجتماعية أو الإدارة المالية أو الحوكمة، بدل الاكتفاء بصفة تمثيلية عامة.

ولما كانت موارد الصندوق قد تشمل الهبات والتبرعات والمساهمات المقبولة وفق التشريعات والإجراءات النافذة، وكانت اللجنة تنسق مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، فقد تكون جهة يمثلها أحد أعضائها متبرعة للصندوق أو متقدمة للاستفادة من تمويله. وهنا تقتضي الحوكمة الإفصاح عن العلاقة، والتنحي عن المناقشة والتصويت، وتثبيت ذلك في المحضر.

وبحسب النص المنشور، لا يظهر نص تفصيلي صريح يعالج حالات تضارب المصالح والتنحي داخل اللجنة، مع احتمال خضوع أعضائها لتشريعات أخرى واجبة التطبيق، أو معالجة المسألة في تعليمات تنفيذية لاحقة. ومع ذلك، فإن بيان هذا الإطار بوضوح سيمنح قرارات اللجنة ضمانًا أكبر.

من أين يبدأ الصندوق؟

قبل مناقشة أوجه الإنفاق، يحتاج المواطن إلى معرفة نقطة البداية المالية للصندوق: هل رُصد له بند مستقل في الموازنة العامة؟ وما قيمة رصيده التأسيسي؟ وهل ستُنقل إليه مخصصات من برامج قائمة؟ وما طبيعة علاقته بموازنة وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية؟

هذه ليست تفاصيل محاسبية فحسب؛ فمن دونها يصعب معرفة الحجم الحقيقي للصندوق وحدود دوره وموقعه داخل منظومة الحماية الاجتماعية.

وقد تداول النقاش العام أرقامًا مختلفة للتمويل الموجه إلى برامج الحماية، لكن تشابه المسميات أو تقارب الأهداف لا يعني أن هذه الأرقام تعود إلى حساب واحد، أو أن قرضًا أو تمويلًا دوليًا سابقًا أصبح جزءًا من موارد الصندوق.

لذلك، لا يصح ربط أي رقم بالصندوق ما لم يستند إلى إعلان حكومي أو وثيقة مالية تحدد قيمة التمويل وعملته وطبيعته، والبرنامج والفترة اللذين خُصص لهما، وما خُصص منه أو صُرف وفق البيانات الرسمية.

ويمكن حسم الالتباس ببيان مالي تأسيسي يوضح موارد الصندوق ومصادرها، والمخصصات التي ستُنقل إليه إن وجدت، والبرامج التي سيديرها أو يمولها، وعلاقته بالبرامج والصناديق القائمة.

برنامج «رعاية» وحدود العلاقة المالية

تظهر أهمية هذا الإفصاح عند النظر إلى البرامج التي تتقاطع فئاتها مع برامج الحماية الاجتماعية، ومنها برنامج «رعاية» لعلاج السرطان.

فقد أعلن وزير الصحة أن الحكومة أبرمت اتفاقية مع مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، وخصصت 124 مليون دينار من الموازنة العامة لتأمين نحو 4.1 مليون أردني، اعتبارًا من مطلع كانون الثاني 2026، ضمن برنامج «رعاية».

ولا تثبت المعلومات الحكومية المنشورة وجود ارتباط مالي مباشر بين البرنامج وموارد صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية؛ لذلك لا يجوز افتراض هذا الارتباط من دون بيان رسمي أو وثيقة مالية واضحة.

لكن من المشروع توضيح الخريطة المؤسسية للبرامج الكبرى: ما البرامج التي تدخل ضمن مظلة الصندوق؟ وما الذي يبقى خارجها؟ ومن يمول كل برنامج ويديره ويقيّم نتائجه؟

وفي حالة «رعاية»، من المفيد بيان ما إذا كانت مخصصاته تمثل إنفاقًا صحيًا جديدًا بالكامل، أم تتضمن إعادة ترتيب لمخصصات أو إعفاءات علاجية قائمة. وهذا السؤال لا يفترض وجود تحويل مالي أو تغيير في وجهة المخصصات، وإنما يهدف إلى توضيح طبيعة التمويل وموقعه ضمن الإنفاق العام.

ماذا يجب أن يعرف المواطن؟

التقارير نصف السنوية خطوة متقدمة، لكن قيمتها الرقابية والمجتمعية تزداد إذا أُتيحت نتائجها الأساسية للمواطن، بدل بقائها محصورة في المراسلات الرسمية.

ولا يتطلب ذلك الكشف عن أسماء المستفيدين أو بياناتهم الشخصية، بل نشر معلومات تسمح بفهم أداء الصندوق: موارده ومصادرها، والبرامج التي مولها، ومعايير ترتيب الأولويات، ونسبة النفقات الإدارية، وحجم الأموال التي وصلت إلى المستفيدين، ونتائج تقييم البرامج.

ومن المفيد أيضًا نشر ملخصات القرارات الجوهرية، بعد حجب ما يمس الخصوصية، وإعلان معايير اختيار الأعضاء غير الحكوميين. فالثقة لا تُبنى بمجرد القول إن الإجراءات سليمة، بل بإتاحة المعلومات الضرورية للتحقق من ذلك.

حماية المال تبدأ بحماية القرار

أموال الحماية الاجتماعية تستحق درجة أعلى من الحوكمة، لأنها موجهة إلى الفئات الأكثر هشاشة. وفي هذا المجال، لا يقتصر أثر القرار غير المدروس على رقم في الموازنة؛ فقد يعني حرمان أسرة أو طفل أو مسن من فرصة كان يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا في حياته.

ولا يحتاج النظام إلى تغيير فلسفته بقدر ما يحتاج إلى استكمالها بضمانات عملية: آلية معلنة لاختيار الأعضاء غير الحكوميين، وقواعد واضحة لتضارب المصالح والتنحي، ومعايير منشورة لترتيب الأولويات، وبيان مالي تأسيسي، وربط الصلاحيات التقديرية بمؤشرات قابلة للقياس والمراجعة.

ولن يُقاس نجاح الصندوق بحجم الأموال التي يجمعها أو بعدد البرامج التي يمولها فقط، بل بقدرته على الوصول إلى الأولويات الأشد حاجة، وبقدرة المواطن على معرفة مصادر أمواله وفهم الأساس الذي تُبنى عليه قراراته.

فالمال العام لا تحميه الرقابة بعد إنفاقه فقط؛ تحميه، قبل ذلك، القواعد التي تحدد من يقرر، وكيف يقرر، وعلى أي أساس يقرر.

ويبقى السؤال الأهم: إذا كان ديوان المحاسبة يراقب كيف أُنفقت أموال الصندوق… فمن يراقب كيف صُنعت القرارات التي حددت أصلًا أين تُنفق؟


المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free