ليث جمال اشتيوي : أتمتة القطاع الصحي واقعاً حتمياً
•بات الذكاء الصناعي واقع حتمي لا مفر منه، كنا نظنه شعوذةً من المستقبل البعيد، إلى أن تسلل إلى الواقع، نخاف على وظائفنا من سطوته، حتى صار يعيش بيننا ويعمل معنا، هل هو الفارس الذي يحمل عنا التعب وينجز ال...
•دخلت الأتمتة القطاع الصحي (التشخيص والجراحة والمختبرات الطبية، والصيدليات ...)، تلبس ثوبها الأبيض تنجز مهاماً كثيرة بلا أخطاء أو تعب، على سبيل المثال "مايو كلينك" في أمريكا تستخدم الأتمتة لفحص وتصنيف...
•ويرمي العاملون خبراتهم في سلة اليأس، ويركبون قارباً في بحرٍ ينضب ماؤه يوماً بعد يوم، ويرى أبناءَه يتامى في وجوده، لأنه لا يستطيع إطعامهم، ولا يستطيع الهروب من عناق اليأس كل مساء، فلا يدري كيف يخرج من...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
بات الذكاء الصناعي واقع حتمي لا مفر منه، كنا نظنه شعوذةً من المستقبل البعيد، إلى أن تسلل إلى الواقع، نخاف على وظائفنا من سطوته، حتى صار يعيش بيننا ويعمل معنا، هل هو الفارس الذي يحمل عنا التعب وينجز المهام بسرعة؟ أم السارق الذي يسلب وظائفنا، ويأخذ على عاتقه تغيير شكل الحياة التقليدية؟يعيش البشر نقلة نوعية في حياتهم، دخلت الأتمتة والذكاء الصناعي في شتى القطاعات، تراه المؤسسات مهرباً من توظيف المزيد من الأشخاص، إذ تكتفي بقلة منهم للرقابة والتأكد من إنجاز المهمات، ما يعني تقليل التكلفة وزيادة الإنتاج، ويراه الموظفون لصّاً يسرق منهم رائحة الخبز ما يزيد من الفقر والبطالة. دخلت الأتمتة القطاع الصحي (التشخيص والجراحة والمختبرات الطبية، والصيدليات ...)، تلبس ثوبها الأبيض تنجز مهاماً كثيرة بلا أخطاء أو تعب، على سبيل المثال "مايو كلينك" في أمريكا تستخدم الأتمتة لفحص وتصنيف الصور الطبية (كالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية)، تقوم الأنظمة بقياس حجم الخلايا غير الطبيعية فور التقاطها، وتحديد أولويات مراجعة الصور ليطلع الطبيب على الحالات الحرجة أولاً (.....)، حيث تسهّل سير عمل القطاع وتركز أذهان العاملين فيه على الإنجاز. ويرمي العاملون خبراتهم في سلة اليأس، ويركبون قارباً في بحرٍ ينضب ماؤه يوماً بعد يوم، ويرى أبناءَه يتامى في وجوده، لأنه لا يستطيع إطعامهم، ولا يستطيع الهروب من عناق اليأس كل مساء، فلا يدري كيف يخرج من كهف لا يدري كيف دخل إليه. إذا كانت الأتمتة ضيفاً حتمياً، فيجب أن نكرمه بمواكبته وكيفية التعامل معه وتعلم المزيد، وترويضه في حديقة خبراتنا، وللتعامل الصحيح مع هذه النقلة النوعية نحتاج لعلم نظري وخبرة تراكمية، فهل نحن جاهزون؟، فكل تطور يأتي على ظهر العلم، والقيام بدراسات عن المسار المتوقع وتوظيف عقل الإنسان باتجاه تيار المستقبل لا عكسه. يثق المرضى في الأيدي البشرية، لكن هل يثقون في الآلات الصماء؟ وهل يمكن الشك في مخرجات النظام الجديد؟، للإجابة على هذا السؤال، يمكننا النظر إلى آراء المرضى، التي خلاصتها وجود العامل البشري الذي يعزز الشعور بالأمان لوجود لغة الحوار بين المريض ومقدم الخدمة الصحية التي تعتمد بسؤال يصحبه القلق وإجابة ترتدي الطمأنينة، فلا يمكننا التعويل على تشخيص من الذكاء الاصطناعي، ولا يمكننا الوثوق في تقرير للأورام يعتمد على قاعدة بيانات محدودة، ولا صيدلية روبوتية ربما تصرف لنا دواء محل آخر. إدخال التقنيات المتطورة إلى جانب رقابة الإنسان يقود ركب القطاع الصحي إلى زيادة الإنتاج وتقليل الأخطاء الروتينية، لنصل إلى خلاصة عند النظر إلى جميع الأوجه مفادها أن التطور التكنولوجي قادم لا محالة، لكن لا يمكننا الاستغناء عن دور البشر الرقابي، ربما تنجز التكنولوجيا مهمات أكثر لكنها تفتقد إلى الإبداع البشري، وعلينا التعامل معها على أنها حقبة جديدة لا مشكلة يجب علينا حلها.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
