ليس كلُّ ضوءٍ نورًا… / شكران الشبلي
ليس كلُّ ضوءٍ نورًا…
شكران الشبلي
نحن نعيش في زمنٍ أصبح فيه الأسوأ هو الأكثر لمعانًا؛ فالجهل، والخبث، وحبّ الظهور، تتصدّر المشهد بأقلّ جهد، وكأنّ خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قرّرت أن تمنح الشهرة لكلّ ما هو فارغ وسطحي. لذلك، لا تنخدع بكلّ ضوءٍ تراه من بعيد، فتظنّه نور هداية؛ فكم من أضواءٍ كانت في حقيقتها نارًا تحرق، أو دخانًا يعمي البصيرة.
لقد صوّروا لنا الشيطان دائمًا على هيئةٍ قبيحة مخيفة، بينما الحقيقة أنّه كان كثير العبادة، لكنّه اغترّ بنفسه فسقط، وأصبح ملعونًا مطرودًا من رحمة الله. فالخير ليس دائمًا مرتديًا ثوب البياض، والشرّ ليس بالضرورة ذا وجهٍ مرعب، وإنّما العبرة بالخواتيم.فلا يغُرَّك مظهر، ولا منصب، ولا عدد متابعين، ولا يخدعك شعور التفوّق على الآخرين. كلّنا في هذه الحياة نقف في ميدان اختبار، وهذا الامتحان لا ينتهي إلّا مع آخر نَفَس.
هذا المحتوى ليس كلُّ ضوءٍ نورًا… / شكران الشبلي ظهر أولاً في سواليف.





