ليس 7 أو 8 درجات.. أي زلزال قد يُسقط هرم خوفو؟
•#سواليف أعاد الزلزال الذي ضرب شرقي مصر بقوة 5.5 درجة، وشعر به سكان القاهرة ومحافظات عدة، طرح سؤال يتجاوز أسباب صمود هرم خوفو طوال 4600 عام: هل توجد قوة زلزالية محددة يمكنها إسقاط أضخم أهرامات الجيزة...
•فقد يكون زلزال بقوة 6.5 درجة يقع قريباً من الجيزة وعلى عمق ضحل، أشد خطراً على الهرم من زلزال بقوة 8 درجات يقع على بعد مئات الكيلومترات.
•وأكد مصدر مطلع في وزارة السياحة والآثار لموقع “سكاي نيوز عربية” عدم تسجيل أضرار في المواقع الأثرية جراء الهزة الأخيرة، موضحاً أن جميع المواقع تعمل بصورة طبيعية وتخضع للمتابعة.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
أعاد الزلزال الذي ضرب شرقي مصر بقوة 5.5 درجة، وشعر به سكان القاهرة ومحافظات عدة، طرح سؤال يتجاوز أسباب صمود هرم خوفو طوال 4600 عام: هل توجد قوة زلزالية محددة يمكنها إسقاط أضخم أهرامات الجيزة؟
الإجابة العلمية المختصرة هي: لا. فقد يكون زلزال بقوة 6.5 درجة يقع قريباً من الجيزة وعلى عمق ضحل، أشد خطراً على الهرم من زلزال بقوة 8 درجات يقع على بعد مئات الكيلومترات.
وأكد مصدر مطلع في وزارة السياحة والآثار لموقع “سكاي نيوز عربية” عدم تسجيل أضرار في المواقع الأثرية جراء الهزة الأخيرة، موضحاً أن جميع المواقع تعمل بصورة طبيعية وتخضع للمتابعة.
الرقم لا يكفي
تقيس قوة الزلزال مقدار الطاقة المنبعثة من مركزه، لكنها لا تحدد وحدها حجم الاهتزاز الذي يصل إلى مبنى بعينه.
ويتوقف تأثير أي زلزال على هرم خوفو على قرب مركزه، وعمقه، ومدة الهزة، واتجاه الموجات، وتسارع الأرض، إضافة إلى توافق تردد الاهتزازات مع التردد الطبيعي للهرم.
وبذلك، لا تعني مواجهة الهرم زلزالاً بقوة 7 أو 8 درجات في منطقة بعيدة أنه قادر بالضرورة على تحمل زلزال أقل قوة يقع مباشرة قرب هضبة الجيزة.
وتشير مقاييس شدة الزلازل إلى أن الاهتزازات من الدرجتين التاسعة والعاشرة على مقياس “ميركالي” قد تسبب انهيارات واسعة في المنشآت الحجرية. لكن هرم خوفو لا يشبه الأبنية التقليدية، بسبب قاعدته الضخمة وتمركز معظم كتلته قرب الأرض وتناقصها تدريجياً نحو القمة.
لا عتبة للسقوط
ولم تحدد الدراسة التي نشرتها مجلة “ساينتيفيك ريبورتس”، التابعة لمجموعة “نيتشر”، درجة يمكن عندها أن ينهار الهرم.
واعتمد الباحثون من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وجامعة السويس على قياس الضوضاء الزلزالية الطبيعية في 37 نقطة داخل الهرم وعلى أحجاره وفي التربة المحيطة به.
وأظهرت النتائج أن معظم أجزاء الهرم تمتلك تردداً طبيعياً يتراوح بين 2 و2.6 هرتز، بمتوسط 2.3 هرتز، مقابل نحو 0.6 هرتز للتربة المحيطة.
ويقلل هذا الاختلاف احتمال حدوث “الرنين”، وهي الحالة التي تتوافق فيها اهتزازات الأرض مع تردد المنشأة، فتتضاعف حركتها وقد تبدأ الشقوق أو الانهيارات.
لكن الدراسة أكدت أن القياسات المستخدمة لا تمثل اختباراً كاملاً للسلامة الإنشائية، ولا تحاكي تشقق الأحجار أو انزلاقها تحت تأثير زلزال عنيف، ومن ثم لا تسمح بتحديد لحظة انهيار الهرم.
السيناريو الأخطر
وفق المعطيات المتاحة، لا يحتاج إسقاط الهرم إلى رقم كبير فقط، بل إلى اجتماع عدة عوامل في وقت واحد: زلزال قوي وضحل يقع قريباً جداً من الجيزة، ويولد اهتزازاً طويلاً وعنيفاً، مع موجات تقترب من تردد الهرم وتضربه في الاتجاه الأكثر ضغطاً على قاعدته وزواياه.
وحددت نمذجة هندسية منفصلة لهضبة الجيزة القاعدة والزوايا والحواف، وصولاً إلى نحو ثلثي ارتفاع هرمي خوفو وخفرع، باعتبارها المناطق الأكثر تعرضاً للإجهاد الزلزالي.
وأظهرت النمذجة أن الزلازل التي تتراوح قوتها بين 5.9 و7.5 درجات قد تنتج استجابات مختلفة تماماً داخل الهرم تبعاً لتردد موجاتها واتجاهها، ما يؤكد أن المقدار المسجل على مقياس الزلازل لا يكفي وحده للتنبؤ بالدمار.
صمد لكنه لم يخرج سليماً
تعرضت منطقة الجيزة لهزات قوية عبر تاريخها، من بينها زلزال عام 1303 الذي أدى إلى تفكك وسقوط أجزاء من أحجار الكسوة الخارجية، وزلزال عام 1847 الذي قدرت قوته بنحو 6.8 درجة، إضافة إلى زلزال دهشور عام 1992 بقوة تراوحت بين 5.8 و5.9 درجة.
ولم ينهَر جسم الهرم في تلك الأحداث، لكنه فقد أجزاء من كسوته وبعض أحجاره العلوية، فيما أسهمت عوامل التعرية والتدخل البشري في تراجع ارتفاعه بنحو 9 أمتار عن ارتفاعه الأصلي.
وقال عالم المصريات ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية حسين عبد البصير لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن بقاء الجزء الأكبر من التراث المصري القديم يعكس دقة اختيار مواقع البناء والهندسة المعمارية وجودة الأحجار المستخدمة.
وأشار إلى أن ذلك لا يعني أن الآثار لم تتأثر بالزلازل، إذ سقطت أعمدة وانهارت أجزاء من منشآت تاريخية، خاصة في القاهرة والإسكندرية، بينما بقيت الكتل الأساسية للأهرامات متماسكة.
وعليه، لا يستطيع العلماء القول إن زلزالاً بقوة 7 أو 8 درجات سيسقط هرم خوفو. فالخطر الحقيقي ليس رقماً على مقياس الزلازل، بل هزة قريبة وضحلة وطويلة، تصل إلى الهرم بتردد واتجاه يكسران التوازن الذي حافظ عليه واقفاً طوال 4600 عام.
هذا المحتوى ليس 7 أو 8 درجات.. أي زلزال قد يُسقط هرم خوفو؟ ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


