🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
404954 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2713 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

ليبيا.. دبلوماسية المناورات العسكرية الداخلية والخارجية بين توحيد “الجيش” في ليبيا وإعادة رسم التوازنات الأمنية

العالم
موقع أبعاد - ليبيا
2026/05/22 - 17:58 503 مشاهدة

تحركات عسكرية تتجاوز التدريب إلى إعادة تشكيل المشهد

شهدت الساحة الليبية خلال الأسابيع الأخيرة حراكا عسكريا متزامنا تقوده الولايات المتحدة وتركيا، حمل في ظاهره أهدافا مرتبطة بالتدريب العسكري ومكافحة الإرهاب وحماية الحدود، لكنه عكس في مضمونه توجها دوليا متزايدا نحو الدفع بمشروع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

ولم تعد المناورات العسكرية الدولية مجرد تدريبات ميدانية عابرة، بل تحولت تدريجيا إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين القوى العسكرية المنقسمة منذ سنوات.

ورغم أن ملف توحيد الجيش الليبي طُرح مرارا خلال السنوات الماضية، فإن ما يميز المرحلة الحالية يتمثل في انتقال القوى الدولية من دعم المسارات السياسية التقليدية إلى محاولة بناء واقع أمني جديد على الأرض.

مناورات تركية برسائل سياسية وعسكرية

ضمن هذا السياق، أعلنت أنقرة مشاركة 502 عسكري ليبي من شرق البلاد وغربها في مناورات “إيفس -2- 2026” المقامة في مدينة أزمير التركية، في خطوة اعتبرها مراقبون تطورا غير مسبوق منذ سنوات الانقسام العسكري.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك أن المشاركين شملوا 331 عسكريا من شرق ليبيا و171 من غربها، حيث خضعوا لتدريبات مشتركة في مجالات العمليات البرمائية والحرب الإلكترونية والقوات الخاصة والإسناد الجوي والبري.

ورأى مراقبون أن الرسائل الأبرز لم تكن مرتبطة بطبيعة التدريبات نفسها بقدر ما تجسدت في الخطاب السياسي المصاحب لها، إذ أكدت أنقرة التزامها بمبدأ “ليبيا واحدة وجيش واحد” ودعمها لكل الجهود التي تعزز التنسيق والانسجام بين العسكريين الليبيين.

كما يعكس هذا التوجه تحولا تدريجيا في المقاربة التركية تجاه ليبيا، بعدما ارتبط الدور التركي خلال السنوات الماضية بدعم معسكر غرب البلاد، قبل أن تدفع المتغيرات الإقليمية والتقارب التركي المصري إلى تبني سياسة أكثر انفتاحا تجاه شرق ليبيا.

سرت.. من خط مواجهة إلى منصة للتعاون

في المقابل، حملت مناورات “فلينتلوك 2026” التي قادتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” رسائل لا تقل أهمية، خاصة أن مدينة سرت التي شكلت لسنوات خط تماس بين الشرق والغرب تحولت إلى ساحة تجمع قيادات عسكرية من الجانبين.

وشهدت التدريبات مشاركة ممثلين عن قوات شرق وغرب ليبيا، إلى جانب تدريبات مشتركة ركزت على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.

ويحمل اختيار مدينة سرت دلالات تتجاوز بعدها الجغرافي، نظرا لموقعها الاستراتيجي في قلب التوازنات الليبية وارتباطها بمنطقة الهلال النفطي، ما يجعلها نقطة محورية في أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

ويرى محللون أن تحويل المدينة من ساحة صراع إلى منصة للتعاون العسكري يعكس رسالة دولية تتعلق بإدارة مرحلة انتقالية قد تمهد لمحاولة احتواء الانقسام العسكري عبر ترتيبات أمنية مشتركة.

التفاهمات الأمنية أم إدارة الأزمة؟

ورغم الخطاب الدولي الداعم لتوحيد المؤسسة العسكرية، فإن الطريق نحو تحقيق هذا الهدف لا يزال يواجه تحديات معقدة في ظل استمرار الانقسام السياسي، وتعدد التشكيلات المسلحة، وتباين الحسابات الإقليمية والدولية داخل ليبيا.

وقال الباحث السياسي التركي فراس أوغلو لـ” سكاي نيوز عربية”، إن العلاقة بين واشنطن وأنقرة تقوم غالبا على إدارة التنافس من خلال التفاهمات الأمنية والاستخباراتية، مشيرا إلى أن الجانبين حافظا على قنوات تنسيق تحقق الحد الأدنى من المصالح المشتركة.

وأضاف أن المناورات الأخيرة تندرج ضمن ترتيبات أوسع تستهدف تهيئة بيئة أمنية مناسبة لتوحيد المؤسسات الليبية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية وإعادة تقييم القوى الكبرى لأولوياتها في شمال أفريقيا وشرق المتوسط.

النفط والهجرة يدفعان التحركات الدولية

ولا يمكن فصل التحركات العسكرية الأخيرة عن الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والهجرة.

فمع تصاعد الاضطرابات في أسواق النفط والغاز عالميا، استعادت ليبيا موقعها ضمن الحسابات الدولية باعتبارها من أكبر الدول الأفريقية امتلاكا للاحتياطيات النفطية، فضلا عن موقعها الحيوي على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط.

ويرى أوغلو أن التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة دفعت القوى الكبرى للبحث عن بدائل أكثر استقرارا، الأمر الذي أعاد التركيز على ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي داخل ليبيا.

كما ترتبط هذه الرؤية بمصالح أوروبية وأميركية وتركية أوسع، حيث يتقاطع أمن ليبيا مع ملفات الطاقة والهجرة غير الشرعية وأمن السواحل الجنوبية لأوروبا.

مستقبل مفتوح بين التوحيد وإدارة الانقسام

وفي ظل هشاشة المشهد السياسي الليبي، تبقى دبلوماسية المناورات اختبارا جديدا لما إذا كانت البلاد تتجه فعلا نحو إعادة هندسة مؤسسة عسكرية موحدة، أم أن الأمر لا يزال جزءا من إدارة دولية مؤقتة لتوازنات الانقسام القائمة.

ظهرت المقالة ليبيا.. دبلوماسية المناورات العسكرية الداخلية والخارجية بين توحيد “الجيش” في ليبيا وإعادة رسم التوازنات الأمنية أولاً على أبعاد.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤