... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106672 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8435 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

ليبيا بين تحولات الماضي وتحديات الحاضر في القطاع الصحي

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/05 - 09:30 501 مشاهدة

بقلم د .علي المبروك أبوقرين


عانت ليبيا خلال عقود ما قبل النفط، من أمراض مستوطنة وفقر مدقع، إلى جانب استعمار من أشدّ أشكال الاستعمار قسوة وشراسة. وكانت الحياة آنذاك شديدة الصعوبة، حيث حُرم المواطن من أبسط مقومات العيش الكريم، وفي مقدمتها التعليم والصحة والسكن. ومع اكتشاف النفط، بدأت ملامح التحول تتشكل تدريجيًا، فتحسنت الظروف المعيشية شيئًا فشيئًا، وشهدت البلاد نهضة ملحوظة في مجالات التعليم والصحة والتوظيف والإسكان. ومع استكمال البنية التحتية الحيوية، الصحية والتعليمية والخدمية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، تحقق إنجاز كبير تمثل في القضاء على الأمية تقريبًا، والسيطرة على الأمراض المعدية، ونجاح برامج التحصين الشامل لكافة المواطنين. وأصبح التعليم والصحة والحماية الاجتماعية حقوقًا مكفولة ومُنفّذة فعليًا، دون أن يتحمل المواطن أعباء مالية تُذكر. لم يتأخر أحد عن التعليم إذ كان إلزاميًا ومتاحًا للجميع، ولم يُحرم مريض من العلاج، ولم يكن نقص الدواء أو غياب الطبيب أمرًا واردًا. بل فُتحت آفاق التعليم والعلاج في الداخل والخارج، مما أسهم في إعداد أجيال متعاقبة من الكفاءات، حتى أصبح أبناء جيل الخمسينات وما بعده من حملة الشهادات العليا، الذين خاضوا مختلف التخصصات وأسهموا في بناء المجتمع. غير أن هذا الواقع المشرق لم يستمر، إذ تشهد ليبيا اليوم تراجعًا مؤلمًا، لا سيما في القطاع الصحي، الذي لا تقل أزمته خطورة عن غيره، بل ربما تفوقها، لكونها تمسّ صحة الإنسان وحياته بشكل مباشر. لقد أصبحت معاناة المرضى واضحة، وامتدت آثارها إلى شرائح واسعة من المجتمع، بما في ذلك الفئات التي تُعد العمود الفقري للدولة. إن هذا الوضع يستدعي وقفة جادة ومسؤولة، لا تحتمل التأجيل أو التهاون. فمن الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن عدم تأخر علاج أي مريض تحت أي ظرف. وتوفير الأدوية الأصلية الموثوقة بشكل كامل ومستمر، دون انقطاع. وضمان التشخيص الدقيق والحديث. وتأمين الكوادر الطبية المؤهلة في كافة التخصصات. وتحمل الدولة كامل تكاليف العلاج والتأهيل الطبي للمواطنين. كما يجب تنظيم سوق الدواء بشكل صارم، ومنع تداول أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة كالأورام والأمراض المناعية والنادرة، والأمراض النفسية والعصبية خارج القنوات الرسمية الحكومية، لما يشكله ذلك من خطر على حياة المرضى. ومن الأهمية بمكان أن تتوفر خدمات الرعاية الصحية الشاملة بما في ذلك الرعاية الاستباقية والتنبؤية والوقائية والرعاية الأولية والمنزلية، وبرامج الكشف المبكر، على أن تكون مستمرة ومنهجية، لا مجرد حملات موسمية أو دعائية. كما ينبغي الإسراع في معالجة قوائم الانتظار، عبر تأهيل المستشفيات الحكومية وتجهيزها، وتوفير الكوادر الطبية والصحية الماهرة، لأن أي تأخير في ذلك يعني مزيدًا من المعاناة والمآسي التي يتحملها المواطن. إن الحق في الصحة ليس ترفًا، بل هو حق أصيل، وأحد أهم المؤشرات الحقيقية التي تُقاس بها قوة الدولة وعدالتها. وأي تقصير في هذا الحق ينعكس مباشرة على استقرار المجتمع وكرامة الإنسان. وعليه يجب أن لا يتحمل أي مواطن تكاليف العلاج على نفقته الخاصة وأن يوفر له العلاج بجودة عالية وبالمجان.

The post ليبيا بين تحولات الماضي وتحديات الحاضر في القطاع الصحي appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤