بدأت ورشات النقش والطباعة في عدد من المدن المغربية في إنتاج أولى دفعات لوحات ترقيم المركبات وفق النموذج الجديد، وذلك بعد دخول القرار الوزاري رقم 640.26 المتعلق بتوحيد شكل اللوحات حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية.
ويعتمد النموذج الجديد لوحة موحدة تجمع بين الأحرف العربية ونظيرتها اللاتينية، إلى جانب الرمز الدولي «MA»، بما يسمح باستعمالها داخل المغرب وخارجه دون الحاجة إلى إضافة لوحة أو ملصق خاص عند السفر إلى الخارج.
ويأتي هذا التغيير في إطار توحيد معايير لوحات الترقيم وتسهيل مراقبة المركبات أثناء التنقل الدولي، حيث أصبح الحرف العربي مرفقاً بمقابله اللاتيني داخل اللوحة نفسها، مع تثبيت رمز «MA» بشكل واضح.
وبحسب معطيات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا»، يهدف النظام الجديد إلى تجاوز الإشكالات المرتبطة باختلاف صيغ اللوحات بين الاستعمال الداخلي والسير الدولي، واعتماد نموذج يستجيب للمعايير المعمول بها دولياً.
وفي الدار البيضاء، بدأت ورشات النقش والطباعة في مواكبة هذا التغيير، حيث تمر اللوحة بعدة مراحل قبل أن تصبح جاهزة للاستعمال. وتشمل العملية ترتيب الأرقام والحروف والرمز الدولي، ثم تثبيت العلامات البارزة بواسطة مكبس هيدروليكي، قبل إخضاع اللوحة للطلاء والتجفيف.
وتختلف أسعار اللوحات الجديدة بحسب نوعية المواد المستعملة وجودتها، خصوصاً قدرتها على عكس الضوء خلال الليل. وتتراوح الأسعار، وفق أحد العاملين في ورشات النقش، بين 150 درهماً بالنسبة للأنواع العادية و170 درهماً، فيما تصل بعض النماذج ذات الجودة العالية إلى نحو 200 درهم.
ولا يفرض القرار الجديد تغيير جميع لوحات السيارات بشكل فوري، إذ تظل اللوحات الخاصة بالمركبات المسجلة ضمن السلسلة العادية، والتي لا تتضمن الأحرف اللاتينية، صالحة إلى حين إجراء أول عملية لنقل الملكية.
أما اللوحات الحالية التي تتضمن الأحرف اللاتينية ورمز «MA» المنفصل والمخصصة للسير الدولي، فسيكون آخر أجل لاستعمالها هو 31 دجنبر 2026.
وبالنسبة إلى المركبات التي سيتم تسجيلها لأول مرة، سواء كانت مقتناة داخل المغرب أو مستوردة من الخارج، فسيتم اعتماد النموذج الجديد مباشرة وفق المقتضيات التنظيمية المعمول بها.
ومع اقتراب نهاية المهلة المحددة، بدأ بعض أصحاب السيارات في استبدال لوحاتهم بشكل استباقي، تفادياً للازدحام المتوقع خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2026، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يستعدون للسفر بالسيارة إلى الخارج.
ويُرتقب أن يرتفع الإقبال على ورشات النقش والطباعة تدريجياً مع اقتراب الموعد النهائي، في وقت يُنتظر فيه أن يضع النموذج الموحد حداً للاختلاف السابق بين اللوحات المستخدمة داخل المغرب وتلك التي كانت تعتمد عند التنقل الدولي.




