لوحة إعلانية تثير الجدل في الأردن.. ومحافظ العاصمة يقرر إزالتها فورا ومحاسبة الناشرين
شَهِدَتِ الأَوْسَاطُ المَحَلِّيَّةُ فِي الأُرْدُنِّ مَوْجَةً مِنَ الجَدَلِ وَالنِّقَاشِ العَامِّ، إِثْرَ قِيَامِ إِحْدَى الجِهَاتِ بِنَصْبِ لَوْحَةٍ إِعْلَانِيَّةٍ تَرْوِيجِيَّةٍ فِي أَحَدِ الشَّوَارِعِ الرَّئِيسِيَّةِ بِالعَاصِمَةِ عَمَّانَ.
وَقَدْ أَثَارَ مُحْتَوَى هَذِهِ اللَّوْحَةِ اسْتِيَاءً لَدَى مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَالمُقِيمِينَ، مِمَّا اسْتَدْعَى تَدَخُّلًا حُكُومِيًّا لِإِنْهَاءِ التَّجَاوُزِ وَتَصْوِيبِ المَوْقِفِ مَيْدَانِيًّا وَقَانُونِيًّا.
تَدَخُّلٌ إِدَارِيٌّ صَارِمٌ وَإِزَالَةٌ فَوْرِيَّةٌ
فِي اسْتِجَابَةٍ رَسْمِيَّةٍ لِهَذَا الجَدَلِ، أَصْدَرَ مُحَافِظُ العَاصِمَةِ، يَاسِرُ العَدْوَانُ، تَوْجِيهَاتٍ رَسْمِيَّةً صَارِمَةً تَقْضِي بِالإِزَالَةِ الفَوْرِيَّةِ لِلَّوْحَةِ الإِعْلَانِيَّةِ التَّرْوِيجِيَّةِ الشَّاغِلَةِ لِلْفَضَاءِ العَامِّ.
وَجَاءَ هَذَا القَرَارُ الإِدَارِيُّ الحَاسِمُ بَعْدَمَا تَقَرَّرَ رَسْمِيًّا أَنَّ المُحْتَوَى المَعْرُوضَ عَلَى اللَّوْحَةِ يَحْمِلُ مَضَامِينَ تُشَكِّلُ إِسَاءَةً لِلرُّمُوزِ المَحَلِّيَّةِ وَالهُوِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ الأُرْدُنِّيَّةِ، حَيْثُ تَحَرَّكَتِ الأَجْهِزَةُ التَّنْفِيذِيَّةُ عَلَى الفَوْرِ وَقَامَتْ بِرَفْعِ الإِعْلَانِ وَتَفْكِيكِهِ مِنْ مَوْقِعِهِ.
المُلَاحَقَةُ القَانُونِيَّةُ وَتَفْعِيلُ مَبْدَأِ المُحَاسَبَةِ
وَلَمْ تَقِفِ الإِجْرَاءَاتُ الحُكُومِيَّةُ عِنْدَ الحَدِّ المَيْدَانِيِّ المُتَمَثِّلِ فِي إِزَالَةِ المَظْهَرِ الإِعْلَانِيِّ المُخَالِفِ فَقَطْ، بَلْ شَمِلَتِ التَّوْجِيهَاتُ الصَّادِرَةُ عَنْ مُحَافِظِ العَاصِمَةِ أَمْرًا بَاتًّا بِاسْتِدْعَاءِ الجِهَةِ النَّاشِرَةِ وَالمَسْؤُولَةِ عَنْ هَذَا الإِعْلَانِ بِشَكْلٍ فَوْرِيٍّ.
أَهْدَافُ الِاسْتِدْعَاءِ الرَّسْمِيِّ: يَهْدِفُ هَذَا الإِجْرَاءُ إِلَى بَدْءِ اتِّخَاذِ الإِجْرَاءَاتِ القَانُونِيَّةِ اللَّازِمَةِ بِحَقِّ الجِهَةِ النَّاشِرَةِ، نَتِيجَةً لِتَضْمِينِ المَادَّةِ التَّرْوِيجِيَّةِ مُحْتَوًى يَمَسُّ بِالرُّمُوزِ الوَطَنِيَّةِ السِّيَادِيَّةِ.
حَصْرُ المَسْؤُولِيَّةِ تَبَعًا لِلْأَنْظِمَةِ المَحَلِّيَّةِ
تَسْعَى السُّلُطَاتُ الإِدَارِيَّةُ فِي مُحَافَظَةِ عَمَّانَ مِنْ خِلَالَ هَذِهِ المُلَاحَقَةِ القَانُونِيَّةِ السَّرِيعَةِ إِلَى تَأْكِيدِ أَنَّ المَسْؤُولِيَّةَ القَانُونِيَّةَ كَامِلَةً تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الجِهَاتِ النَّاشِرَةِ وَالمُصَمِّمَةِ لِلْمَوَادِّ الدِّعَائِيَّةِ فِي الشَّوَارِعِ.
وَيُوجِبُ هَذَا التَّوَجُّهُ إِحَالَةَ النَّاشِرِينَ وَالمَسْؤُولِينَ عَنِ المَادَّةِ لِلْمُحَاسَبَةِ، تَبَعًا لِلْأَنْظِمَةِ المَحَلِّيَّةِ المُطَبَّقَةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَاتِ الرَّقَابِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: رقيب سير ينقذ حياة فتاة ابتلعت لسانها في شوارع العاصمة عمان
وَتُؤَكِّدُ مصَادِرُ المَعْنِيَّةُ أَنَّ الفَضَاءَ الإِعْلَانِيَّ خَاضِعٌ بِشَكْلٍ صَارِمٍ لِلْمَعَايِيرِ الَّتِي تَحْمِي الثَّوَابِتَ المَحَلِّيَّةَ، وَأَنَّ أَيَّ خُرُوجِ عَنِ الأُطُرِ المَسْمُوحِ بِهَا سَيُوَاجَهُ بِإِجْرَاءَاتٍ رَادِعَةٍ لِمَنْعِ تَكْرَارِ مِثْلِ هَذِهِ التَّجَاوُزَاتِ الَّتِي تَمَسُّ السَّلَامَةَ الثَّقَافِيَّةَ وَالهُوِيَّةَ الجَمَاعِيَّةَ لِلْمَجْتَمَعِ.




