... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
32912 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7954 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لنا عبد الرحمن لـ"المجلة": الحرب في الرواية تجربة نفسية ووجودية

العالم
مجلة المجلة
2026/03/27 - 07:42 501 مشاهدة
لنا عبد الرحمن لـ"المجلة": الحرب في الرواية تجربة نفسية ووجودية layout Fri, 03/27/2026 - 07:42
Al Majalla

يحضر المكان كعنصر أساس في بعض أعمال الكاتبة اللبنانية لنا عبد الرحمن، التي أصدرت عددا من الروايات منها "أغنية لمارغريت" و"ثلج القاهرة" التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب.

أما إصدارها الأول فمجموعة قصصية بعنوان "أوهام شرقية" عام 2003. لتتنقل من بعدها ما بين الرواية والقصة والدراسات النقدية التي حاولت من خلالها محاورة الأدب من منظور مختلف مثل "شاطئ آخر - قراءات نقدية في الرواية العربية" و"نظرة أخرى الروائي والمخيلة والسرد". حول هذا التنوع تحدثت عبد الرحمن لـ"المجلة" في الحوار التالي.

ما الذي دفعك إلى دخول عالم المهاجرين في روايتك الأخيرة، "ليالي سان دوني"؟

لطالما شدتني فكرة العيش بين عالمين: عالم الذاكرة الذي نحمله معنا، وعالم الواقع الجديد الذي نحاول أن نبني فيه حياتنا. في "ليالي سان دوني" حاولت أن أقترب من تجربة المهاجرين العرب، خاصة الفنانين والمثقفين الذين يجدون أنفسهم في مدينة مثل باريس، حيث يلتقي الإبداع بالحنين وبأسئلة الهوية. لم أرد الكتابة عن الهجرة بوصفها حدثا سياسيا أو اجتماعيا فقط، بل بوصفها تجربة إنسانية معقدة، يعيش فيها الإنسان حالة من التوتر بين ما تركه خلفه وما يحاول أن يصنعه في الحاضر. الرواية في جوهرها محاولة لفهم هذا العيش في المسافة بين مكانين وثقافتين، إلى جانب أن المكان الذي يلتقي فيه هؤلاء الغرباء هو قصر مهجور، يسكنون فيه، وتتقاطع مصائرهم وحكاياتهم وانكساراتهم.

بالنسبة إلى الذاكرة، بقيت في الرواية تشبه خيطا خفيا يربط الشخصيات بماضيها. فالمهاجر لا يعيش الحاضر وحده، بل يعيش أيضا مع صور وأصوات وأماكن بقيت في داخله. حاولت أن أظهر كيف تتداخل هذه الذاكرة مع الحياة اليومية في باريس، قد تستيقظ فجأة من خلال أغنية، أو رائحة، أو لقاء عابر.

طرقت عالم المهاجرين في أحدث أعمالها
25 مارس , 2026

هذه الاستعادة المستمرة للماضي تجعل الشخصيات تعيش نوعا من الحوار الداخلي بين ما كانت عليه حياتها في الوطن وما أصبحت عليه في المنفى

هذه الاستعادة المستمرة للماضي تجعل الشخصيات تعيش نوعا من الحوار الداخلي بين ما كانت عليه حياتها في الوطن وما أصبحت عليه في المنفى. ومن خلال هذا تتشكل ملامح الشخصيات وأسئلتها حول الهوية والانتماء والواقع أيضا.

بطولة المكان

العالم الذي كتبت عنه هو باريس، فما المعلومات التي اعتمدت عليها لتحاكي الواقع سواء للمكان أو الشخصيات؟

كنت حريصة على أن يكون المكان حيا في الرواية، بل يشارك في البطولة، لذلك اعتمدت على أكثر من مصدر: الذاكرة الشخصية، والقراءة، والإنصات إلى حكايات الأصدقاء الذين عاشوا تجربة الهجرة في باريس. كما أنني حاولت أن أتعامل مع المدينة ليس بوصفها مجرد خلفية للأحداث، بل كعنصر فاعل في تشكيل الشخصيات. الأحياء، المقاهي، المترو، واللقاءات العابرة، كلها تفاصيل تصنع الإحساس بالحياة اليومية.

Blanca CRUZ / AFP
زبائن يجلسون في مقهى في باريس، 19 يناير 2026

أما الشخصيات فهي في الغالب مركبة، قد تستعير شيئا من الواقع، لكنها في النهاية تتحول داخل العمل الروائي إلى كائنات متخيلة تماما، لها مصائرها الخاصة.

ما دور الفن في الرواية كونه جزءا أساسا من حياة الشخصيات؟

لم يكن مجرد خلفية لحياة الشخصيات، بل كان أحد المفاتيح لفهمها. معظم الشخصيات تنتمي إلى عالم الإبداع: الرسم، الموسيقى، أو الكتابة، وهي تحاول من خلال الفن أن تحافظ على شيء من هويتها في فضاء المنفى. بالنسبة إليهم يصبح الفن لغة بديلة عندما تضيق اللغة اليومية عن التعبير، وطريقة لمقاومة الشعور بالاقتلاع أو العزلة. في الرواية يظهر الفن كمساحة للحرية، لكنه في الوقت نفسه يكشف هشاشة الشخصيات وأسئلتها الوجودية. فالإبداع هنا ليس ترفا، بل محاولة للحفاظ على التوازن الداخلي في حياة يطبعها القلق والحنين، لكن حتى الفن أحيانا يخذل أصحابه. أبو الطيب تمنى أن يكون مطربا شعبيا، ونايا أرادت أن تكون مدربة رقص. هكذا تبدو العلاقة مع الفن إشكالية في كثير من المواقف.

غلاف "ذاكرة الوصال"

للواقع زوايا مختلفة

صدر لك في عام 2024 كتاب "ذاكرة الوصال"، الذي يتضمن نوعا من السيرة الذاتية في علاقتك مع الأماكن والأشياء واستعادة ذاكرة مضت، ما الذي دفعك نحو هذه الكتابة؟

أحيانا يشعر الكاتب أن الرواية لا تكفي لاستيعاب بعض الأسئلة الشخصية العميقة. في "ذاكرة الوصال" أردت أن أكتب عن علاقتي بالأماكن والأشياء الصغيرة التي تشكل حياتنا اليومية، لكنها في الوقت نفسه تحمل طبقات من الذاكرة.

الأدب لا يقدم حلولا مباشرة، فوظيفته الأساس أن يطرح الأسئلة وأن يفتح المجال للتأمل

 كان ذلك نوعا من العودة إلى الذات، ومحاولة لفهم كيف تتكون علاقتنا بالعالم من خلال تفاصيل تبدو عابرة: بيت قديم، شارع، كتاب، أو حتى رائحة معينة. هذه الكتابة أقرب إلى التأمل في الذاكرة، وإلى محاولة الإمساك بما يتسرب من الزمن.

غلاف "أغنية لمارغريت"

تناولت في روايتيك "أغنية لمارغريت" و"في الدرس" الحرب في لبنان، ما الجانب الذي أردت إبرازه، خاصة أن كثيرا من الروايات تناولت هذا الموضوع؟

ما كان يشغلني في الكتابة عن الحرب ليس الحدث العسكري نفسه، بل أثر الحرب في الإنسان العادي. الحرب في الرواية ليست مجرد خلفية تاريخية، بل تجربة نفسية ووجودية تترك أثرها في الذاكرة والعلاقات والحياة اليومية. حاولت أن أقترب من تلك المساحات الإنسانية الهشة: الخوف، الفقدان، ومحاولة الاستمرار في الحياة رغم الخراب.

Joseph EID / AFP
حمام يطير أمام أروقة منطقة المعرض في بيروت، مع المسرح الكبير في الخلفية، 10 أبريل 2025

ربما كتب الكثير عن الحرب، لكن كل تجربة إنسانية داخلها تظل فريدة، وهذا ما حاولت أن أبحث عنه في الروايتين، في "أغنية لمارغريت"، كان هناك مساءلة حول الزمن وعلاقتنا به، وما الذي يأخذه منا، وكيف يترك بصماته على أرواحنا، من خلال العلاقة بين الراوية المعاصرة وشخصية الكاتبة مارغريت دوراس. وفي "قيد الدرس"، كتبت عن مفهوم الهوية بالنسبة لعائلة لا تحمل أوراقا ثبوتية، وكيف ينعكس تأثير هذا الحدث الكبير على حياة الأبطال جميعا، ويقودهم في دروب متعثرة.

عندما يتبنى الأدب قضايا المنطقة العربية، هل ينحصر دوره في استعراض الواقع أم يمكن أن يقدم حلولا؟

الأدب في رأيي لا يقدم حلولا مباشرة. وظيفته الأساس هي أن يطرح الأسئلة وأن يفتح المجال للتأمل. الرواية لا تغير العالم بشكل مباشر، لكنها قد تغير طريقة فهمنا ورؤيتنا له. عندما نقرأ عملا أدبيا جيدا، فإننا نرى الواقع من زاوية مختلفة، وربما نصبح أكثر قدرة على فهم الآخرين والتعاطف معهم. وهذا بحد ذاته شكل من أشكال التأثير.

ما تأثير إقامتك في مصر على تجربتك الأدبية؟

الإقامة في مصر أضافت إلى تجربتي الأدبية بعدا ثقافيا وإنسانيا مهما. مصر بلد غني بتاريخه وثقافته وتنوعه الاجتماعي، والعيش فيه يفتح للكاتب أبوابا واسعة للتأمل في المجتمع واللغة والحياة اليومية. كما أن القاهرة مدينة مليئة بالحكايات، وهذا القرب من الحياة ومن الناس يترك أثره بالتأكيد في الكتابة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

الأدب تجربة حية

هل تميلين الى فكرة الأدب النسوي، وما اللمسات الأنثوية التي قد تميز أعمالك؟

لا أحب كثيرا وضع الأدب داخل تصنيفات محددة، لكنني أؤمن بأن تجربة المرأة في الحياة تحمل حساسية خاصة تنعكس أحيانا في الكتابة.

أؤمن بأن تجربة المرأة في الحياة تحمل حساسية خاصة تنعكس أحيانا في الكتابة

 في أعمالي أحاول أن أقترب من العالم الداخلي للشخصيات، ومن تفاصيل العلاقات الإنسانية، وربما يكون هذا الاهتمام بالبعد العاطفي والنفسي جزءا مما يمكن أن يسمى باللمسة الأنثوية. لكن في النهاية ما يهمني هو الإنسان، بغض النظر عن كونه رجلا أو امرأة.

قدمت عددا من الكتب النقدية، فما الذي أردت إضافته في عالم النقد؟

في كتاباتي النقدية حاولت أن أتعامل مع الأدب بوصفه تجربة حية، لا مجرد موضوع للتحليل الأكاديمي. ما يهمني في النقد هو الحوار مع النصوص، والبحث عن الأسئلة التي تطرحها، والسياقات الثقافية التي تنتمي إليها. كنت مهتمة خصوصا بقراءة الأدب العربي المعاصر ومحاولة فهم التحولات التي يعيشها، سواء على مستوى الشكل أو الموضوع.

27 مارس , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤