... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
120593 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9551 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لماذا لم يشارك الفلسطينيون عسكرياً في الحرب الحالية؟

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/07 - 03:31 502 مشاهدة

بعد يومين على عملية السابع من أكتوبر 2023، انخرطت الفصائل الفلسطينية في لبنان بتلك الحرب، من خلال عمليات وقصف بالصواريخ عبر الحدود اللبنانية الفلسطينية. وخلال العدوان على لبنان الذي انطلق عملياً في 27 أيلول 2024، شاركت تلك الفصائل أيضاً بقوة في المعارك الدائرة في جنوب لبنان، وكانت الحصيلة ما يقارب 90 شهيداً من عناصرها، إضافة إلى بعض المفقودين. وبخلاف الحرب الماضية، فإن الفصائل الفلسطينية لم تُعلن منذ الثاني من آذار حتى اليوم، انخراطها في المعركة، أو سقوط أي من عناصرها قتلى في الميدان، فما هي أبرز أسباب الاعتكاف؟

تشير مصادر فلسطينية مطلعة إلى اختلافات جوهرية بين الحرب الحالية وما تلى طوفان الأقصى حتى نهاية العدوان الماضي، كانت سبباً في ما يبدو لعدم تحرّك فلسطيني عسكري فاعل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. أولى هذه الاختلافات استراتيجية حزب الله التي اعتمدت السرية العالية في التحرك والاستعداد، وهو ما استدعى تقليص التواصل العسكري والأمني مع القوى الحليفة سواء اللبنانية أو الفلسطينية، "حتى أن قطاعات في حزب الله عملت بشكل شبه منفصل لضمان أكبر قدر ممكن من السرية".

وتضيف المصادر أن حزب الله اتخذ قراراً بُعيد العدوان الماضي، بالتحوّل من حرب الجيوش التي كلّفته كثيراً، إلى حرب العصابات التي لا تحتاج إلى أعداد كبيرة في الميدان، وهو القرار نفسه الذي اتخذته كتائب القسام بعد شهر ونصف الشهر على بداية طوفان الأقصى. إذ إنه في الفترة الأولى خسرت الكتائب آلاف العناصر، حسب المصدر، قبل أن تتخذ قراراً بتحويل جيشها، إلى مجموعات صغيرة تملك حرية الحركة، واتخاذ القرار بشكل فوري دون حاجة إلى تراتبية تعيق عملها. ويرى المصدر أن قرار حزب الله هذا، دفعه للتخفف من أعباء الحشد الكبير في الميدان، بما فيه طلب عناصر من الفصائل الفلسطينية.

ولا تنفي الفصائل الفلسطينية جملة من المعطيات أدّت إلى نوع من الإرباك في العمل العسكري لهذه الفصائل، أولها العدد الكبير من الشهداء خلال الحرب الماضية (الجهاد الإسلامي: 49 شهيداً، حماس:24، الشعبية: 10، فتح:6)، يُضاف إليهم المفقودون، خصوصاً وأن جزءاً مهماً من هؤلاء الشهداء، نعتهم فصائلهم بصفتهم كوادر متقدّمة فيها، وبعضهم أعضاء في المكاتب السياسية، الأمر الذي خلق فراغاً ما في سدّة القيادة.

كما أن الاغتيالات لم تتوقف بتوقف الحرب الماضية، بل تبع ذلك عدد من الاغتيالات، والكثير من المحاولات الفاشلة، بعضها أُعلن عنها، كما في طرابلس والبقاع، وبعضها بقي دون إعلان. وكان أحد أهداف الاحتلال إشغال الفصائل الفلسطينية بإيجاد السبل لحماية كوادرها، بدل تطوير أدائها العسكري.

وزاد من حالة الإرباك أن الكثير من هذه الاستهدافات لم تكن ضد كوادر رئيسية، بل استهدفت الصف الثاني أو الثالث، أو حتى منشآت مدنية قريبة من فصائل المقاومة الفلسطينية، مثلما جرى في مخيم عين الحلوة في تشرين الثاني 2025 (استشهاد 13 شخصاً بقصف ملعب كرة قدم) وشباط 2026 (استشهاد 3 أشخاص في قصف ما قالت (إسرائيل إنه مقر لحماس دون أن تتحدث عن كوادر).

لا يفوت أثناء الحديث عن الحدّ من حرية العمل العسكري للفصائل الفلسطينية، التوتر الذي ساد العلاقة بين السلطات اللبنانية وحركة حماس في شهر أيار من العام الماضي، بعد تحذير أطلقه مجلس الدفاع الأعلى ضد الحركة، وتحميلها المسؤولية عن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، الأمر الذي قاد إلى تسليم عدد من العناصر المتهمة إلى السلطات اللبنانية.

مضت حوالي ثلاثة أشهر على ذلك التاريخ لتزداد العلاقة بين بعض الفصائل الفلسطينية والسلطات اللبنانية تعقيداً، مع بدء تسليم حركة فتح للسلاح، وتمنّع عدد من الفصائل الأخرى عن التسليم، وهذا ما قاد إلى تحذيرات جدية من بعض أقطاب الحكومة اللبنانية ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، التي انقطع اتصالها بتلك الفصائل الرافضة، بالرغم من محاولات الوساطة.

هذا التوتر مع السلطة اللبنانية لم يؤدّ إلى إشغال القيادة السياسية للفصائل فقط، بل أبعد من ذلك، فقد قاد إلى اعتقال عشرات العناصر الفلسطينية، والتحقيق معهم، وانكشاف جزء مهم من العمل العسكري، إضافة إلى التضييقات الأمنية، كمنع السفر، أو الرسائل التحذيرية ذات المضامين السياسية والأمنية، والتي وصلت حد التهديد بحظر عمل فصائل معينة، وكلها عوامل صبّت في مسار تقييد العمل العسكري للفصائل الفلسطينية في لبنان.

لا يمكن الفصل بين الإنهاك الاجتماعي الذي أصاب الفلسطينيين، والانقسامات السياسية العميقة البينية خلال العام الأخير بشكل خاص، وتأثير ذلك على الجانب العسكري من جهة أخرى. وخلافات هذه الفصائل حول السلاح والأونروا والمرجعية وهيئة العمل، أدّت إلى قطيعة غير مسبوقة قي ما بينها منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان، وكادت تفجّر الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية.

لكل ما سبق، اقتصرت مشاركة الفلسطينيين العسكرية في هذه الحرب، حتى الآن، على عناصر معدودة ضمن صفوف حزب الله، وقد شيع الفلسطينيون ثلاثة من شهدائهم، اثنان أثناء قتالهم إلى جانب الحزب، أحدهما في وادي الزينة والآخر في مخيم البداوي، والثالث اغتيل في بلدة البرج الشمالي. وبالرغم مما يُشاع عن أسماء شهداء فلسطينيين آخرين، إلا أنه لم يثبت ذلك حتى الآن بالوقائع، وليس من المتوقع أن تنعي الفصائل الفلسطينية شهداء خلال الحرب، نظراً لهشاشة بنية المخيمات.

The post لماذا لم يشارك الفلسطينيون عسكرياً في الحرب الحالية؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤