وأشار تحليل الصحيفة إلى جانب هذه الأسباب، من المهم ملاحظة أن مقلاع داود يعترض التهديدات الجوية على ارتفاع أقل بكثير من آرو 3، الذي يعترض الصواريخ في الفضاء.

ومع وقوع عمليات اعتراض مقلاع داود على مقربة من الأرض، تزداد احتمالات انتشار الشظايا على نطاق أوسع وسماع صفارات الإنذار بشكل متكرر في جميع أنحاء “إسرائيل”.

كل هذا يأتي في سياق استخدام إيران للذخائر العنقودية بنسبة 50-70% في صواريخها، والتي تحتوي على عشرات القنابل الصغيرة التي تنتشر على مساحة أوسع بكثير، حتى مع حمولة مخفضة مقارنة بالصواريخ القياسية.

وتابع: هناك سؤالان مرتبطان تم طرحهما في ضوء الأحداث الأخيرة وهما:

أولا بالنظر إلى الهجمات الإيرانية على “إسرائيل” في أبريل 2024 وأكتوبر 2024 ويونيو 2025، لماذا لم تسارع “إسرائيل” إلى إنتاج المزيد من صواريخ آرو الاعتراضية حتى لا تضطر إلى الاعتماد على قدر معين من الارتجال باستخدام مقلاع داود؟

وثانيا: لماذا لم تستعد “إسرائيل” بشكل أكثر تحديدًا لتهديد الذخائر العنقودية؟

جزء من الإجابة هو أن إنتاج صواريخ اعتراضية جديدة قد يستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات، لذلك حتى لو حاولت “إسرائيل” الإسراع في تطوير المزيد من صواريخ آرو الاعتراضية، فربما لم تكن جاهزة في الوقت المناسب لهذه الحرب.

ويثير هذا الجواب تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي بدء الحرب الآن أم في غضون 6-12 شهرًا، عندما يكون هناك المزيد من صواريخ آروز جاهزة.

على الرغم من مزاعم بعض المسؤولين الإسرائيليين بأن الوقت ينفد أمام تل ابيب، إلا أن الكثيرين سيقرون بأنه من المحتمل أن يكون هناك حوالي 6-12 شهرًا متبقية قبل أن تتجاوز إيران الخط الأحمر للصواريخ الباليستية من حيث الكمية.

وقد سرب بعض المسؤولين الإسرائيليين على وجه التحديد أن جدول أعمالهم كان يشير إلى يونيو 2026 حتى أصبحت إدارة ترامب أكثر اهتماماً بالقضية بسبب الاحتجاجات الإيرانية في يناير.

بمعنى آخر، ربما قررت “إسرائيل” خوض هذه الحرب وهي أقل استعداداً دفاعياً للاستفادة من فرصة انخراط الولايات المتحدة في الحرب. ويبدو أنه لا يوجد تفسير يذكر لسبب عدم قضاء الجيش الإسرائيلي المزيد من الوقت في الاستعداد لتهديد الذخائر العنقودية، الذي فاجأ “إسرائيل” إلى حد ما في يونيو 2025.

وقالت الصحيفة: على الأرجح، السبب الرئيسي هو أن “إسرائيل” ركزت على تحسين دفاعاتها ضد الصواريخ الباليستية التقليدية وضد الطائرات بدون طيار، بالنظر إلى أن الطائرات بدون طيار تسببت في أضرار أكبر بكثير على مدى فترة أطول خلال الحروب الأخيرة مقارنة بالذخائر العنقودية.

وبعبارة أخرى، يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أحياناً صعوبة في التخطيط لأكثر من تهديد جديد في وقت واحد.

في نهاية المطاف، ليس من الواضح ما إذا كان بإمكان “إسرائيل” أن تحقق أداءً أفضل بكثير في الدفاع الجوي خلال هذه الحرب، لكن كل حادثة إصابة جماعية تثير تساؤلات، وسواء كان ذلك بسبب فشل مقلاع داود الأخير أو فشل في الاستعداد الكامل للذخائر العنقودية.

قدس برس