🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
209258 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2089 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لما جمال العبسة : غزة والضفة في زمن فوضى الإقليم

العالم
أخبارنا
2026/06/04 - 01:01 501 مشاهدة

في ظل الحرب الكبرى التي تعصف بالشرق الأوسط، وتحديداً المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، تتحرك دولة الكيان الصهيوني بمرونة غير مسبوقة داخل الأراضي الفلسطينية، مستغلة انشغال العالم بالفوضى الإقليمية لتوسيع مشروعها الاستيطاني وتكريس واقع جديد على الأرض. في غزة، حيث تفرض سيطرة فعلية على ما يقارب سبعين في المئة من القطاع، تبدو التهدئة المعلنة مجرد واجهة هشة، إذ تُستخدم كغطاء لمزيد من التوغلات وبناء مواقع عسكرية دائمة، فيما يُحاصر المدنيون بين الجدار والمناطق العازلة، وتُمنع عودة النازحين إلى ديارهم، وتتكرر مأساة المجاعة ونقص الادوية والتدمير المستمر، هذا الواقع يعكس أن وقف إطلاق النار ليس سوى أداة لإدارة الوقت، بينما المشروع الاستراتيجي يتقدم بصمت. في الضفة الغربية، يتجلى البعد الأخطر، حيث تُسرّع إسرائيل وتيرة الاستيطان وتزيد من عدد البؤر الاستيطانية، محولة الضفة إلى فسيفساء من الكتل الاستيطانية التي تقطع أوصالها وتضعف أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متماسك، وحدث ولا حرج عن مستويات القتل المتعمد للفلسطينيين من جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على حد سواء، هذه السياسة ليست مجرد إجراءات ميدانية، بل جزء من مشروع استراتيجي يهدف إلى فرض وقائع لا يمكن التراجع عنها لاحقاً، بحيث يصبح الحديث عن حل سياسي مجرد خطاب فارغ أمام واقع ميداني متصلب. إقليمياً، تكشف هذه التحركات أن دولة الكيان الصهيوني تتعامل مع الحرب الكبرى كفرصة تاريخية لإعادة صياغة موازين القوى، فبينما تنشغل واشنطن بمواجهة إيران وإغلاق مضيق هرمز، وتجد طهران نفسها في معركة وجودية، يستغل الكيان هذا الانشغال لتكريس مشروعه في فلسطين دون محاسبة. أما دول الخليج، فتواجه معضلة مزدوجة، من جهة تهديد مباشر لصادراتها النفطية وأمنها البحري، ومن جهة أخرى واقع فلسطيني يتدهور يعكس هشاشة أي استقرار إقليمي، وهكذا، تصبح غزة والضفة معاً مرآة لانهيار الاستقرار الإقليمي، حيث تُستغل الفوضى الكبرى لتكريس واقع جديد يهدد مستقبل المنطقة بأسرها. إن ما يجري اليوم يكشف أن الكيان الصهيوني لا يرى في التهدئة سوى أداة لإدارة الوقت، بينما الهدف الحقيقي هو إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بما يخدم مشروع الاحتلال طويل الأمد، ومع استمرار السيطرة على معظم القطاع وتوسع الاستيطان في الضفة، يصبح الحديث عن سلام أو تسوية مجرد وهم سياسي، فيما الواقع الميداني يعيد صياغة موازين القوى لصالح الكيان، ويضع المنطقة كاملة أمام تحديات استراتيجية تتجاوز المعضلات الاقتصادية إلى معادلة الأمن والسيادة.

ــ الدستور

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free