لما جمال العبسة : انفلات المستوطنين وانهيار الداخل الصهيوني
•600 مسؤول صهيوني سابق من المؤسسة العسكرية والأمنية والدبلوماسية والموساد خرجوا بنداء موحد ليطالبوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ»الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية.
•وبالمناسبة هؤلاء أعضاء منظمة سمت نفسها بـ»قادة من أجل أمن إسرائيل»، هذا النداء وصل البيت الأبيض قبل ان يصل رئيس حكومة الكيان الصهيوني المتطرفة بنيامين نتن ياهو الى واشنطن.
•تصاعد الأحداث التي نشهدها يوميا في الضفة الغربية والتي طالت الحجر والبشر والشجر، وخروج مئات المسؤولين الصهاينة السابقين محذرين من عنف المستوطنين، يوضح بجلاء أن الاحتلال لم يعد قادرا على ضبط أدواته الد...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
600 مسؤول صهيوني سابق من المؤسسة العسكرية والأمنية والدبلوماسية والموساد خرجوا بنداء موحد ليطالبوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ»الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية. وبالمناسبة هؤلاء أعضاء منظمة سمت نفسها بـ»قادة من أجل أمن إسرائيل»، هذا النداء وصل البيت الأبيض قبل ان يصل رئيس حكومة الكيان الصهيوني المتطرفة بنيامين نتن ياهو الى واشنطن.تصاعد الأحداث التي نشهدها يوميا في الضفة الغربية والتي طالت الحجر والبشر والشجر، وخروج مئات المسؤولين الصهاينة السابقين محذرين من عنف المستوطنين، يوضح بجلاء أن الاحتلال لم يعد قادرا على ضبط أدواته الداخلية، وأن المجتمع الصهيوني نفسه بات مهدداً من انفلات هذه القوى، فهذا العنف ليس مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة ميدانية تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها من خلال هدم المباني وحرق المساجد وقتل الفلسطينيين او سياسة الاعتقال، وذلك كله لإحكام السيطرة على الجغرافيا الفلسطينية، وهو ما يجعل الضفة الغربية ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة التي تُدار بغطاء سياسي من داخل الحكومة الصهيونية المتطرفة. وهنا لا بد ان نذكر تكامل مشهد العنف الصهيوني الدموي اليومي الذي لم ينقطع ليوم واحد في قطاع غزة، والاعتداءات الوحشية في الضفة الغربية مع مواصلة سياسة التوسع الهمجي للمنطقة الصفراء في القطاع، حيث تُفرض مناطق عازلة ومواقع عسكرية تقطع أوصال المجتمع وتمنع عودة النازحين، ليصبح القطاع محاصراً بجدران وأسلاك ومربعات أمنية تُحوّله إلى فسيفساء مشوهة، وهذا التوسع مع ما يحدث في الضفة هو جزء من مشروع استراتيجي موحد يهدف إلى إنهاء أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متماسك، وتكريس واقع استيطاني لا يمكن التراجع عنه. الرسالة التحذيرية القادمة من عمق المجتمع الصهيوني لم تتوان عن ذكر ان سياسات الحكومة الصهيونية المتطرفة على مستوى رئيسها الفاشي الراغب في البقاء في السلطة، وعلى مستوى وزرائها باهدافهم المتفاوتة تؤكد لترامب ان هذا السلوك واستمراره سيقوض أمن دولة الكيان ليس فقط على صعيد المقاومة الفلسطينية، بل يمتد لمقاومة هذا النهج من الداخل الصهيوني، ما يعني مجتمعاً ممزقاً، واقتصاداً مثقلاً بأعباء الأمن، وصورة دولية متدهورة. بالطبع هنا لا نذكر شرفية لهؤلاء الضباط والمسؤولين الصهاينة الذين غاصوا في دماء الفلسطينيين، لكنهم أدركوا الخطر على دولتهم المزعومة، وكذلك خطر مساندة الإدارة الإمريكية الحالية بشدة لسياسات ونهج هذه الحكومة الفاشية التي تجاوزت فاشيتها لتصل الى الداخل الصهيوني ولولا انهم شعروا بالخطر لما تجرأوا اساسا على اضفائه حتى على لجنة السلام الدولية التي يرأسها ترامب. الجميع يعلم ان السلام الذي طالما رُوّج له عبر الرؤساء الامريكيين ليس إلا وهم سياسي، يُستخدم كغطاء لإدارة الوقت بينما المشروع الاستيطاني يتقدم بصمت برغبة ومباركة امريكية، ومع غياب أي أفق للتسوية يتجاوز أثر هذه السياسات لتتفاقم معها الانقسامات الداخلية ذلك ان المجتمع الصهيوني الذي يظن أنه يحقق الأمن عبر التوسع يجد نفسه أمام أزمة وجودية، إذ يتحول المستوطنون إلى قوة منفلتة تهدد استقرار الدولة من الداخل قبل أن تهدد الفلسطينيين. كما ان هذا الانفلات ينعكس على المنطقة بأسرها التي تواجه تداعيات مباشرة من استمرار الفوضى، سواء عبر الضغط الشعبي أو عبر تهديدات أمنية واقتصادية مرتبطة بالنفط والممرات البحرية، ومع استمرار الاحتلال استغلال انشغال العالم بالحرب الأمريكية على إيران لتكريس مشروعها، يصبح المشهد الإقليمي أكثر هشاشة، ويغدو الخطر الصهيوني عاملاً متنامياً يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

