لم لا تردّ فرنسا على إهانات ترامب؟

صحيحٌ أن الرئيس الأمريكي، منذ بداية حربه على إيران، لم يترك زعيم دولة من حلفائه إلا ونبزه بأسوإ الألقاب، وصحيحٌ أن الولايات المتحدة، أحدثت شرخا في وحدة الغرب، هو الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فصار رئيسُها لا ينطق إلا انتقادا وقذفا وتهديدا بالانسحاب من كل التجمعات الغربية، مثل “الناتو” وأخواتها، لكن ما يكنّه الرئيس الأمريكي لفرنسا، يبدو أنّه قد تجاوز كل الخطوط الحُمر، ولو حدث الأمر ذاته مع بلد أوروبي آخر، أو في أي قارة أخرى، فربما قطع علاقاته نهائيا مع الولايات المتحدة الأمريكية.
في بعض الأحيان، يُقحِم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، من دون مناسبة، حتى تخال أن الرجل يتمتع بالحديث عن فرنسا، وعن رئيسها، وفي خطابه الأخير الذي انتظره العالم، وسهر الناس لأجله، إلى غاية الساعات الأولى من الفجر، نسي الرئيس الأمريكي مستنقع إيران، وأزمة مضيق هرمز، وسعر الوقود الملتهب في بلاده، وتحدّي الكثير من البلدان لطموحاته، ومنها إسبانيا على وجه الخصوص، وراح يتحدَّث عن علاقة الرئيس الفرنسي بزوجته القاسية عليه، بين تنمُّر في حق ماكرون، واستخفاف في حق زوجته، بطريقة حيَّرت العالم الذي انتظر ردا فرنسيا حازما، ولكنه جاء باهتا، فحيَّر العالم أكثر من تحرش ترامب بحميميات رئيس فرنسا.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post لم لا تردّ فرنسا على إهانات ترامب؟ appeared first on الشروق أونلاين.




