للمرة الرابعة.. «مجلس الشيوخ» يرفض تقييد حرب ترامب ضد إيران
في تطور سياسي لافت يعكس عمق الانقسام داخل واشنطن بشأن الحرب الجارية مع إيران، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي للمرة الرابعة مشروع قانون يهدف إلى تقييد صلاحيات الحرب بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعيد الجدل حول حدود السلطة التنفيذية في إدارة العمليات العسكرية.
وجاء التصويت خلال جلسة عامة عُقدت الأربعاء، حيث طُرح مشروع “صلاحيات الحرب” الذي قدمه نواب ديمقراطيون، وينص على إلزام الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس قبل اتخاذ أي قرار بشن حرب أو توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وأظهرت نتائج التصويت معارضة 52 عضوًا مقابل 47 لصالح المشروع، في مؤشر جديد على استمرار دعم غالبية مجلس الشيوخ لصلاحيات الرئيس في إدارة الحرب، رغم الاعتراضات المتكررة من المعسكر الديمقراطي.
وشهد التصويت انقسامًا لافتًا داخل الحزبين، إذ صوّت السيناتور الجمهوري راند بول لصالح تقييد الصلاحيات، بينما عارض السيناتور الديمقراطي جون فيترمان المشروع، في تحول يعكس تباينات داخلية تتجاوز الاصطفاف الحزبي التقليدي.
ويأتي هذا الرفض للمرة الرابعة، بعد محاولات سابقة فشلت في 4 و18 و24 مارس الماضي، ما يعكس حالة الجمود السياسي في الكونغرس بشأن واحدة من أكثر القضايا حساسية منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير 2026.
ويستند مشروع القرار إلى “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، الذي يفرض على الرئيس الأمريكي الحصول على موافقة الكونغرس قبل الدخول في حرب، إضافة إلى إلزامه بإبلاغ المشرعين مسبقًا بأي خطوات عسكرية واسعة.
لكن الإدارة الحالية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواصل عملياتها العسكرية في إطار الصراع المتصاعد مع إيران، وسط دعم جمهوري واسع داخل الكونغرس، يقابله ضغط ديمقراطي متزايد للحد من التفويض الرئاسي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، والذي تصاعد منذ 28 فبراير، وامتد إلى مواجهات شملت استهدافات في مناطق عدة داخل الإقليم.
وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن مفاوضات جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب أو تثبيت الهدنة، التي بدأت قبل نحو أسبوعين في 8 أبريل، بعد نحو 40 يومًا من التصعيد العسكري المتبادل.
وتشير التطورات إلى أن مسار التهدئة لا يزال هشًا، في ظل غياب اتفاق سياسي واضح، واستمرار العمليات العسكرية على الأرض، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
ويكشف التصويت الرابع عن معركة سياسية مفتوحة داخل الولايات المتحدة حول من يملك قرار الحرب فعليًا، في وقت تتوسع فيه العمليات العسكرية ضد إيران، وتتصاعد فيه التساؤلات حول دور الكونغرس في ضبط قرارات البيت الأبيض.
وبينما يتمسك مؤيدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة منح السلطة التنفيذية مرونة في إدارة الحرب، يرى معارضون أن استمرار العمليات دون تفويض تشريعي يشكل تجاوزًا لصلاحيات الكونغرس المنصوص عليها دستوريًا.
The post للمرة الرابعة.. «مجلس الشيوخ» يرفض تقييد حرب ترامب ضد إيران appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





